شهدت ساحة عنتر في منطقة الاعظمية ذات الغالبية السنية في بغداد اشتباكات عنيفة بين الاهالي والحرس الوطني من جهة ومسلحين مجهولين حاولوا اقتحام الحي الليلة قبل الماضية من جهة ثانية.
واتهمت هيئة علماء المسلمين السنة مغاوير وزارة الداخلية والمليشيات بالهجوم الذي اسفر عن مقتل خمسة اشخاص وإصابة 12 آخرين و«اسر» 35 مهاجما بحسب سكان المنطقة. فيما قتل تسعة عراقيين في هجمات متفرقة.
قالت مصادر في الشرطة ان خمسة عراقيين قتلوا بينهم امرأة وجرح 12 آخرون خلال الاشتباكات العنيفة التي اندلعت منذ الليلة قبل الماضية في الأعظمية.
وأضافت المصادر أن الشرطة تحتجز شخصين آخرين أصيبا في الاشتباكات، لاعتقادها بأنهما من المسلحين المهاجمين، وأشارت إلى وجود قتلى ومصابين آخرين، لكنها أكدت صعوبة الوصول إليهم.
وحسب الشرطة العراقية لم يتضح حتى الآن الأطراف المشاركة في الاشتباكات، وقالت إنه تم إرسال تعزيزات من قوات الكوماندوز التابعة للشرطة للمنطقة، بمرافقة أعداد من المليشيات الشيعية. وقالت الشرطة إن سكان الأعظمية حملوا السلاح لمنع المليشيات الشيعية من الدخول إليها.
وقال اللواء جواد رومي الدايني قائد قطاع الرصافة في تصريح صحافي أمس: «في الساعة الرابعة فجر الاثنين حدث رمي عشوائي مكثف من قبل مسلحين مجهولين في منطقة الاعظمية». وأضاف: «ان الأجهزة الأمنية تمكنت من السيطرة على الوضع الامني في المنطقة وانها تنعم بالامان في الوقت الحالي».
من جانبهم أفاد السكان بأن عربات الإسعاف هرعت إلى المنطقة، وأن أصوات انفجارات قوية سمعت الليلة قبل الماضية، فيما نقل سياسيون من السنة عن سكان المنطقة تأكيدهم على مشاركة جنود عراقيين في مقاتلة مسلحين من السنة.
وقال بعض السكان إن الاشتباكات اندلعت الليلة قبل الماضية بعد تصدي مسلحين من أهالي الأعظمية لمجاميع مسلحة يرتدي قسم منهم ملابس القوات الأمنية الحكومية حاولوا دخول المنطقة، مشيرين إلى استمرار الاشتباكات حتى صباح امس.
وافاد شهود: «ان مجاميع مسلحة جاءت من منطقة بزايز الصليخ بعد منتصف الليل، وقد تصدى لها الحرس الوطني بمساعدة ابناء المنطقة».وأضافوا: «ان تعزيزات الحرس الوطني وصلت صباح امس وقامت الجوامع بمناداة الاهالي بالانسحاب».
وأشار إلى «ان الحرس الوطني قام بتمشيط المنطقة من بداية ساحة عنتر مرورا ببدالة الاعظمية وشارع عمر بن عبدالعزيز وراغبة خاتون والمنطقة الواقعة قرب مستشفى النعمان».واوضحوا: «ان الجوامع اعلنت وجود عدد من الجرحى والقتلى في مستشفى النعمان والكرخ الجمهوري».
وافاد شهود «ان الاشخاص الذين تم القاء القبض عليهم ينتسبون الى مغاوير الداخلية و عددهم 35 مهاجما، احدهم ضابط في المغاوير برتبة ملازم اول».
وعلمت «البيان» ان الاسرى الآن في عهدة ممثل هيئة علماء المسلمين في انتظار التحقيق معهم من قبل وزارة الدفاع.
من جانبه دعا عضو هيئة علماء المسلمين الشيخ عبدالسلام الكبيسي عبر مكبرات الصوت الاهالي الى: «القاء السلاح والبقاء في البيوت، كما دعاهم الى تأمين الطريق لنقل الجرحى الى المستشفيات».
كما وجهت هيئة علماء المسلمين امس «نداء عاجلا» طالبت فيه بوقف العمليات التي تطال اهالي مدينة الاعظمية متهمة «قوات المغاوير التابعة لوزارة الداخلية وميليشيات بمهاجمة المنطقة».
وقالت الهيئة في بيان لها امس، تسلمت «البيان» نسخة منه إن «قوات من مغاوير الداخلية معززة بالميليشيات قامت بمهاجمة منطقة الاعظمية منذ الساعة الواحدة بعد منتصف الليل، وقد ذهب ضحية الاشتباكات عدد من اهالي المدينة مابين شهيد وجريح».
ووجه البيان «نداء عاجلا الى كل الغيارى ليقفوا وقفتهم والى كل من له لُب وحكمة للسعي من اجل ايقاف هذا المسلسل الاجرامي الآثم».
كما طالب البيان «الجامعة العربية والامم المتحدة والمنظمات ذات العلاقة ان تستجيب لهذا النداء». واتهم البيان «الحكومة العراقية والقوات الاميركية بعدم اتخاذ اجراءات لوضع حد للمليشيات وبما يحول دون وقوع مثل هذه الاحداث».
من ناحية اخرى اعلن مصدر في وزارة الداخلية العراقية امس مقتل اربعة اشخاص واصابة 12 آخرين بجروح في هجمات متفرقة في بغداد وشمالها فيما اختطف مسلحون مجهولون طبيبا وثلاثة مهندسين في بغداد.
من جهة أخرى أعلنت مصادر الجيش العراقي أمس عن أن قوات عراقية وأميركية قتلت ستة مسلحين واعتقلت 29 آخرين في عملية عسكرية مشتركة لملاحقة «الارهابيين» في ضواحي بلدة المسيب جنوب بغداد.
كما ذكرت الشرطة العراقية في الفلوجة أن ثلاثة مدنيين قتلوا واصيب 10 آخرون بجروح في قصف أميركي عنيف للمنازل أعقب تبادل إطلاق نار بين الجيش الاميركي ومسلحين في منطقة الجبيل جنوبي المدينة.
بغداد ـ «البيان» والوكالات:
