في حصيلة متحركة قُتل عشرة إسرائيليين وأصيب عشرات آخرون في عملية تفجير في محطة للحافلات جنوب تل أبيب، في وقت ضاعفت إسرائيل من ضغوطها على حكومة حركة «حماس»، إذ هددت بإغلاق المعابر حال تسليمها السيطرة عليها، وهو ما حذرت منه السلطة الوطنية الفلسطينية.

وافادت احدث التقارير المتاحة ان عشرة أشخاص على الأقل قتلوا في تفجير فدائي في جنوب مدينة تل أبيب أمس، مشيرة إلى أن إحدى الجثث قد تكون لمنفذ العملية.

ووقع الانفجار عند نحو الساعة 13.45 بالتوقيت المحلي (45,10 بتوقيت جرينتش) في منطقة نيفيه شعانان جنوب المدينة والقريبة من محطة حافلات قديمة.

وذكرت مصادر طبية للتلفزيون الإسرائيلي أن عشرة أشخاص قتلوا في الانفجار بينهم منفذ الهجوم. وذكرت مصادر في منظمة نجمة داوود أن العديد أصيبوا بجروح خطيرة. ووصلت عشرات الفرق الطبية وعربات الإسعاف إلى مكان الانفجار بعد دقائق من وقوعه.

وذكر بيني هاسيدي الذي كان في الموقع أن «الانفجار أسوأ واكبر من الهجمات السابقة. هناك العديد من الجثث المتناثرة». وأظهر شريط فيديو تم تصويره في موقع الحدث أحد الجرحى وقد أصيب بشدة بينما يقوم عمال الإسعاف بنقله بسرعة.

وقد وضعت أجهزة الأمن الإسرائيلية في حالة تأهب خلال عطلة الفصح اليهودية بعد أن هددت جماعات فلسطينية مسلحة بالانتقام لمقتل 18 فلسطينيا في سلسلة من الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة.

في هذه الأثناء تبنت سرايا القدس التابعة لحركة «الجهاد الإسلامي» في اتصال هاتفي مع وكالة «فرانس برس» الانفجار. وقال ناطق مجهول في اتصال هاتفي إن «سرايا القدس تتبنى عملية تل أبيب ردا على الجرائم والمجازر الإسرائيلية».

موضحا أن «بيانا تفصيليا سيصدر بعد قليل». لكن كتائب شهداء الأقصى أعلنت من جهتها مسؤوليتها عن الانفجار. وقال عضو من الكتائب لـ «رويترز» هاتفيا إن الكتائب هي التي نفذت الهجوم للثأر من المذابح التي ترتكبها إسرائيل بحق شعبنا في غزة.

في موازاة ذلك أكدت مصادر فلسطينية مطلعة أن إسرائيل هددت الرئاسة الفلسطينية بإغلاق معبر رفح والمعابر الفلسطينية الأخرى في الضفة والقطاع إذا نقل الرئيس الفلسطيني محمود عباس سلطة المعابر إلى وزارة الداخلية الفلسطينية.

وقالت المصادر في تصريحات خاصة إن تلك التهديدات نقلت إلى الرئيس الفلسطيني المتواجد حاليا في جولة خارج الأراضي الفلسطينية المحتلة عبر وسطاء أميركيين وأوروبيين في الوقت الذي صدر قرار نقل المعابر إلى الحكومة الفلسطينية والذي أكده عزام الأحمد رئيس كتلة «فتح» في التشريعي أول من أمس.

وأوضحت المصادر أن الرسالة الإسرائيلية أظهرت تصميما إسرائيليا على إغلاق جميع المعابر بلا استثناء مبررة قرار الرئيس الفلسطيني بالسيطرة عليها لمنع إجراء إسرائيلي محتمل ضدها قبل صدور قرار إعادتها إلى سيطرة الحكومة الفلسطينية برئاسة إسماعيل هنية.

وحذر رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات أمس من إغلاق إسرائيل للمعابر الفلسطينية وذلك في حالة نقل صلاحيات الإشراف عليها إلى الحكومة الفلسطينية الجديدة.

وقال في تصريحات للصحافيين في رام الله: «من المهم أن نضع أولويات ومصالح الشعب الفلسطيني علي سلم الأولويات، وليست مجرد شعارات من الذي سيسيطر علي المعابر»، مشيرا إلي أن «مصلحة الشعب الفلسطيني هي التي لابد أن تكون في توفير الكرامة والحرية له».

إلى ذلك أعلنت الحكومة الفلسطينية عن أن الرسالة التي وصلت إلى أمين عام رئاسة الحكومة من رفيق الحسينى مدير مكتب الرئيس أبو مازن في ما يتعلق بالمعابر تحدثت بشكل دقيق عن عدم ممانعة الرئيس من إعادة السيطرة على المعابر للحكومة الفلسطينية ولم تتحدث عن نقل السيطرة إلى الحكومة.

وقال الناطق باسم الحكومة الفلسطينية غازي حمد: «إن الرسالة التي وصلتنا تحدثت عن استعداد الرئيس لإعادة السيطرة على المعابر للحكومة الفلسطينية وليس نقلها للحكومة».

وأوضح: «إنَّ موضوع المعابر ناقشناه بكل مرونة مع الرئيس أبو مازن ولم يكن لدينا في الحكومة إشكالية أن تكون المعابر تحت مسؤولية الرئيس أبو مازن انطلاقا من المصلحة العليا للمواطن الفلسطيني».

غزة ـ «البيان» والوكالات: