أكد وزير المالية الفلسطيني في حكومة «حماس» الدكتور عمر عبدالرازق امس أن هناك بوادر انفراج بدأت تتضح وأن هناك وعوداً إيجابية بشأن الازمة المالية التي تواجهها الحكومة الفلسطينية، في وقت أعلنت قطر عن تبرعها بمبلغ 50 مليون دولار للسلطة الفلسطينية.

وقال عبدالرازق في تصريحات للصحافيين في رام الله إنه يأمل في أن تصل بعض التحويلات المالية قريباً. وفي رده على سؤال عن وقف المساعدات الأميركية والأوروبية والإعلان عن تحويلها للمؤسسات الإنسانية قال إنها «ليست كافية وان هناك حديثاً.

عما يسمونه، دعماً ومساعدات إنسانية وأن الأميركيين والغرب حائرون الآن بالنسبة للآلية التي سيوصلون بها المساعدات الإنسانية للحكومة». وأضاف: «يمكن أن يكون الأمر صعباً وفي حال طرحها سنتعامل معها في حينه».

إلى ذلك قررت قطر تقديم مبلغ خمسين مليون دولار للسلطة الوطنية الفلسطينية ويمثل هذا المبلغ سداد كامل مساهمة قطر في دعم موازنة السلطة الوطنية الفلسطينية وفقا لقرار القمة العربية الثامنة عشرة التي عقدت في الخرطوم في شهر مارس الماضي بالإضافة إلى مساهمة إضافية أخرى.

وقال مصدر مسؤول في وزارة الخارجية القطرية إن هذا القرار يأتي انطلاقا من مواقف دولة قطر الداعمة للشعب الفلسطيني.

من ناحية أخرى أعلنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح في قطاع غزة والبنوك الفلسطينية في قطاع غزة حالة التأهب القصوى، تحسباً من قيام عناصر مسلحة باقتحام البنوك ومحاولة السيطرة عليها، جراء تدهور الحالة الاقتصادية والضائقة المالية التي تحاصر الحكومة الفلسطينية الحالية بقيادة حركة «حماس».

وما نتج عنها من تأخر تسليم الموظفين رواتبهم عن شهر مارس الماضي. وأكدت البنوك على أنها قامت بتكثيف الإجراءات الأمنية والتقنية داخل البنوك وخارجها، مشيرة إلى أن البنوك ما زالت تتعامل مع عملائها بشكل طبيعي، وذلك بعدما تسربت أنباء عن عدم وجود أموال كافية داخل البنوك في أعقاب التهديدات التي استهدفتها.

وأعلنت «كتائب شهداء الأقصى» مجموعات الشهيد أيمن جودة، عن رفضها القاطع لسياسة الاعتداء على المؤسسات الفلسطينية، وقالت إن من يقوم بذلك فئة ضالة تريد العبث بمقدرات الشعب الفلسطيني، وأعلنت الكتائب في بيان لها عن دعمها لمواقف الحكومة الفلسطينية.

وجاء في البيان «في الوقت الذي تزداد فيه الهجمة الصهيونية الحاقدة على أبناء شعبنا الفلسطيني المرابط من ترويع للآمنين واغتيالات لقادة المقاومة والمقاومين واجتياحات واعتقالات.

وهدم وتدمير للبيوت، ومؤامرة عربية ودولية تحاك ضد شعبنا باستمرار الحصار وفرض الإملاءات، تطل علينا فئة ضالة تريد العبث بمقدرات الشعب الفلسطيني كله والاعتداء على مؤسسات سلطتنا الوطنية الفلسطينية التي بنيت بدماء وتضحيات أبناء شعبنا تحت ستار «الجوع والحرمان».

غزة ـ «البيان» والوكالات: