في رد على رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة، دعا حزب الله إلى عدم المراهنة على مساعدة أميركية لسحب إسرائيل من مزارع شبعا وحل الأزمة اللبنانية، بالتزامن مع استقبال الرئيس الأميركي جورج بوش اليوم السنيورة الذي غادر بيروت أمس إلى واشنطن، لإجراء محادثات تتعلق بتطور الأوضاع في لبنان والإجراءات التي ينبغي اتخاذها تمهيداً لانعقاد مؤتمر (بيروت1) لدعم لبنان اقتصادياً.

ورافق السنيورة وزير الخارجية والمغتربين فوزي صلوخ ووزير المالية جهاد أزعور ووزير العدل شارل رزق ووزير الاقتصاد سامي حداد والسفير الأميركي جيفري فيلتمان لدى لبنان وعدد من الإعلاميين.

وقبيل مغادرته، صرح الوزير صلوخ أنه «لا يمكن أن نتوقع مسبقا النتائج المرجوة من زيارة إلى بلد صديق... ونحن راسخون بقناعتنا بها بحيث نحملها إلى كل المنابر الدولية ونطرحها طرح الواثق والمقتنع».

وأضاف: «كلنا موحدون في رفضنا وتصدينا للخروق والاعتداءات الإسرائيلية وللاحتلال الإسرائيلي لمزارع شبعا وتلال كفر شوبا، فضلاً عن تحرير الأسرى في السجون الإسرائيلية وتسليم خرائط الألغام».

وأوضح أن «الزيارة إلى الولايات المتحدة هي واحدة من زيارات يقوم بها دولة رئيس مجلس الوزراء ومعه وزير الخارجية وعدد من الوزراء للتعريف بما قامت به الحكومة منذ تسلمها مهماتها قبل ثمانية أشهر»، مشيراً إلى الملفات التي اتفقت عليها لجنة الحوار الوطني، وكذلك ورقة الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية والصحية وغيرها».

وأضاف: «نحن كنا قد لمسنا في السابق في أول زيارة لوزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أن هناك كلاما عن إمكان انسحاب إسرائيل من مزارع شبعا.

ولكن حتى اليوم لم يتم شيء من هذا، المقاومة نحن في حاجة إليها إلى أن يتم التوافق على استراتيجية دفاعية وطنية تمكن لبنان من أن يدافع عن أرضه ويمكن أن يجابه جيشاً مزوداً بالسلاح المعقد وبالسلاح الحديث كجيش إسرائيل، يعني دور المقاومة يبقى مستمراً طالما أن الجيش اللبناني ليس في إمكانه أن يواجه جيشاً قوياً كالجيش الإسرائيلي.

والجيش الإسرائيلي، ولولا وجود المقاومة في جنوب لبنان، عندما يرغب ويود بدوس الخط الأزرق ويدخل الأراضي اللبنانية ويجتاح ويغزو كما يشاء، لذلك المقاومة أصبحت رقماً صعباً حتى تنجلي الأمور بكاملها على الحدود اللبنانية - الفلسطينية». وختم أن «أعضاء الوفد يتحدثون لغة واحدة تعبر عن موقف لبنان وثوابته».

ولفت إلى «ان الوفد سيعرض التوجهات الأساسية للسياسة التي تتبعها الحكومة»، وأكد على «أهمية عقد مؤتمر لدعم لبنان في أسرع فترة ممكنة، لأنه سيساعد في إعادة إطلاق عجلة الاقتصاد اللبناني وبالقيام بنهضة اقتصادية اجتماعية للخروج من الوضع الذي نعيشه حاليا ولاستعادة الثقة بمستقبل الاقتصاد اللبناني».

وأعلن عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله ان الراهن السياسي في لبنان اليوم يدعو إلى عدم تقديم اي التزامات من أي مسؤول لبناني لأميركا أو لغيرها.وحذر من أي التزامات ومواقف خارج سياق التوافق اللبناني الذي تم داخل مؤتمر الحوار الوطني.

وقال «ننصح أياً كان في أي موقع من مواقع السلطة ان لا يبحث عن حلول ومعالجات خارج إطار الوطن في هذه العاصمة أو تلك وخصوصا في الولايات المتحدة الأميركية التي لا تساند ولا تساعد لبنان .

ولا يمكنها ان تكون جمعية خيرية تريد ان تقدم يد العون إلى الشعب اللبناني انما تريد الهيمنة والوصاية وان تحقق مشروعها القائم لمصلحة العدو الإسرائيلي وإلا ما معنى تمسكها وإصرارها على تطبيق القرار 1559 متجاهلة الاحتلال للأرض والأسرى والاعتداءات وحق لبنان بالدفاع عن نفسه وحماية أرضه».

وقال السنيورة في تصريحات سابقة انه سيطلب من بوش الضغط على إسرائيل من مزارع شبعا التي تقول الدولة العبرية انها احتلتها من سوريا عام 1967.

وأشار فضل الله إلى ان ما جاء في البيان الوزاري «أو ما اجمعنا عليه كقوى وشرائح سياسية وشعبية في مؤتمر الحوار الوطني حول مقاربة ملف المقاومة هو الضابطة والسقف للموقف اللبناني». ونبه «البعض من الوقوع في ورطة جديدة أو تقديم التزامات للخارج ليس بمقدوره تطبيقها وتنفيذها».

بيروت ـ علي بردى والوكالات: