أفادت مصادر مطلعة في الجزائر أن سبعة إرهابيين قتلوا في كمين محكم نصبته لهم وحدة من الجيش مختصة في مكافحة الإرهاب بين ولايتي سطيف وجيجل شرق البلاد. فيما أكد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة على أن الحرب على من يتخلفون على الاستجابة لمساعي السلم والمصالحة ستكون أقوى مما كانت من قبل.

وقالت المصادر إن الاشتباك أسفر أيضا عن إصابة ثلاثة عسكريين بجروح لا تبعث على القلق، وقد نقلت جثث القتلى إلى أحد مستشفيات الولاية للتأكد من هويتها.

وحسب ذات المصادر فإن المجموعة هي ما تبقى من سرية «المرابطين» التابعة لكتيبة «الاعتصام» من الجماعة السلفية للدعوة والقتال وتنشط بالمناطق الجبلية بشرق وجنوب ولاية جيجل الساحلية.

واستعان الجيش في هذا الهجوم على معلومات دقيقة قدمها أحد أعضاء ذات السرية يلقب «أبو الحارث» واسمه الحقيقي عبد الناصر ويبلغ من العمر 35 سنة التحق بالجماعة قبل عام.

وقال هذا «التائب» وهو اللقب الذي يطلق على من سلموا أنفسهم من الإرهابيين بأنه أوقف العمل المسلح مساهمة منه في تحقيق السلم والمصالحة الوطنية.

وقال إن السرية التي كان ينشط بها تتشكل من ثمانية مسلحين هو واحد، وقد قتل السبعة الباقون الخميس ومن بينهم أميرها المدعو عبد العزيز. كما أكد أن سرية «عباد الرحمن» التي توجد منذ شهر تحت حصار الجيش تتشكل من 23 مسلحا وكان عبد الناصر ينشط بها قبل التحاقه بسرية «المرابطين».

من جهته دعا الرئيس عبد العزيز بوتفليقة مجددا أول من أمس، جميع المسلحين إلى الاستجابة لمساعي السلم والمصالحة الوطنية التي انطلقت فعلا بالإفراج عن أكثر من ألفي سجين مورطين في النشاط الإرهابي .

وتسليم العشرات من المسلحين أنفسهم وتمكينهم من العيش مع أسرهم، والشروع في العمليات الادارية من أجل تعويض جميع الأسر المتضررة من المأساة الوطنية بصرف النظر عن الصف الذي كان فيه قتيلها.

وقال بوتفليقة في خطاب مطول ألقاه في مدينة قسنطينة شرق البلاد لدى افتتاحه الدورة السابعة من منتدى «الديمقراطية في الجزائر ـ واقع وآفاق» ان العائلات التي انتسب أفراد منها للإرهاب لا تتحمل وزر ما فعله هؤلاء، وهي في نظر الدولة والقانون مصابة وضحية كما غيرها من الأسر التي تضررت.