اتهمت الحكومة التشادية أمس نظيرتها السودانية بتنظيم جيش من المتمردين لمهاجمة تشاد، بعد فشل هجوم شنته الجبهة الموحدة للتغيير الخميس الماضي على انجامينا، وجددت تعهداتها بعدم طرد لاجئي إقليم دارفور، مع قرار إرجاء تنفيذ تهديدها بوقف الانتاج النفطي حتى انتهاء الوساطة الاميركية.
واتهم وزير الخارجية التشادي احمد علامي أمس السودان «بإعادة تنظيم جيش جديد» من المتمردين لمهاجمة تشاد، بعد فشل هجوم شنته الجبهة الموحدة للتغيير الخميس الماضي على انجامينا.
وقال في اتصال هاتفي مع وكالة «فرانس برس» ان «هناك تحضيرات جارية من الجانب الآخر من الحدود ،السودانيون يعيدون تنظيم جيش جديد.. السودانيون يستعدون لتنفيذ مذبحة جديدة».
من جهتها ،وبعد صمت دام ثلاثة أيام من اندلاع الأزمة بين تشاد والسودان وتبادل الاتهامات بين البلدين خرجت ليبيا عن صمتها، إذ أعلن التلفزيون الليبي أمس عن أن الرئيس التشادي إدريس ديبي استقبل مساء أمس في القصر الجمهوري في العاصمة التشادية انجامينا أمين شؤون الاتحاد الإفريقي في الخارجية الليبية الدكتور علي التريكي ، الذي أبلغه تحيات الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي.
وبحسب ما جاء في التلفزيون الليبي، أطلع الرئيس التشادي، التريكي على آخر تطورات الوضع في تشاد عقب الهجمات التي قام بها المتمردون في هذا البلد الإفريقي والنتائج التي ترتبت عنها وسلمه بعض الوثائق التي ضبطت مع المتمردين وهوياتهم .
كما أعلن المفوض الأعلى للاجئين انطونيو غوتيريس أمس، عن أن ديبي تعهد بعدم طرد 250 ألف لاجئ من دارفور إلى تشاد كما كان هدد سابقا.
وذكر بيان صادر عن غوتيريس انه تشاور هاتفيا مع الرئيس التشادي في «إطار الجهود المشتركة لتأمين حماية اللاجئين السودانيين من إقليم دارفور الذين استقروا في تشاد».
وتابع غوتيريس «يسرني الإعلان عن تأكيد ديبي انه لن يتم إبعاد اللاجئين وان تشاد ستحترم المبادئ الدولية» في ما يتعلق باستضافة اللاجئين.
من جهة أخرى، قررت الحكومة التشادية إرجاء تنفيذ تهديدها بوقف إنتاجها النفطي اعتبارا من اليوم وحتى نهاية الشهر الجاري ،وذلك بعد تلقيها عرض وساطة من جانب الولايات المتحدة، وفق ما أعلن مساء أول من أمس الناطق باسمها هورماجي موسى دومجور، الذي أوضح أن «الحكومة التشادية قررت إرجاء وقف إنتاجها النفطي حتى انتهاء الوساطة الأميركية».
وأضاف انه «اثر قرار الحكومة وقف استغلال نفط دوبا، اقترحت الحكومة الأميركية التدخل للتوصل إلى حل مع البنك الدولي وطلبت من الحكومة تأجيل قرارها بوقف استغلال وتوزيع النفط التشادي حتى نهاية ابريل».
وتابع: «ان رئيس الوزراء التشادي استقبل السفير الأميركي والكونسورسيوم النفطي ليعلن عن قبول الاقتراح الأميركي» وذلك في انتظار وصول مساعدة لوزيرة الخارجية الأميركية إلى تشاد الأسبوع المقبل لبدء الوساطة.
وكان البنك الدولي أمر في يناير الماضي بتجميد العائدات النفطية التشادية المودعة في حساب بريطاني، كما ألغيت ضمانات قروض بقيمة 124 مليون دولار لتشاد بعد قرار انجامينا الأحادي الجانب بتعديل قانون حول إدارة العائدات النفطية التي يشرف عليها البنك الدولي.
طرابلس، انجامينا ـ سعيد فرحات والوكالات: