مع تصاعد وتيرة الأحداث الدامية التي مر بها حزب الوفد أعرق وأقدم الأحزاب السياسية المصرية، يأتي تولي المستشار »مصطفى الطويل« عضو الهيئة العليا لحزب الوفد رئاسة الحزب كبداية لمرحلة جديدة يمر بها الحزب، بعد حبس د. »نعمان جمعة« رئيس الحزب السابق بتهمة البلطجة وللمستشار »الطويل« تاريخ طويل في الحياة السياسية والعمل الحزبي في مصر منذ انضمامه لحزب الوفد عام 1984.

حيث مثل الحزب في مجلس الشعب عن دائرة الرمل في الاسكندرية، وتولى رئاسة اللجنة الوفدية العامة بالإسكندرية، ثم انتخب عضوًا بالهيئة العليا حتى الآن.

في حواره مع »البيان« أكد عدم نيته في خوض الانتخابات على رئاسة الحزب، وأنه سيظل يعمل لمصلحة »الوفد« على حتى لو أصبح بوابًا في الحزب. وحول الأحداث الأخيرة يقول الطويل »أتمنى على الجميع أن يحاولوا نسيان هذه الفترة السيئة من حياة الحزب.

حيث تعد هذه الفترة في تقديري صفحة سوداء في ثوب حزب الوفد الأبيض الفضفاض المليء بالأوسمة والنياشين، وهذه الفترة لطخت هذا الثوب بالكثير من الدماء والأوساخ، والزمن كفيل بتنظيف كل هذا، فالوفد الآن على أعتاب مرحلة جديدة، ونسيان ما فات من أحداث، والجميع سيلحظ التقدم الكبير في سياسة الحزب.

وفى الانتشار الكبير الذي سيحققه حزب الوفد، بالإضافة إلى جريدة الحزب التي سيطرأ عليها تغييرات إيجابية كثيرة، والجميع يرغب في هذا التغيير لذلك سيحدث سريعًا بمشاركة الجميع ومساعدتهم«.

وفي شأن خوض نعمان جمعة الانتخابات الرئاسية، يقول الطويل لا أعتقد انه اخطأ، فالحق ان نعمان جمعة كان يرفض الترشح لرئاسة الجمهورية، وكنت أسانده أنا وعشرة أفراد من الهيئة العليا للحزب، ولكن كانت الموافقة على الترشح بالغالبية، وهذا الرفض كان لأن الجميع يعلم النتيجة مسبقًا.

وكان الدخول للانتخابات فقط للدعاية للحزب كفرصة يجب استغلالها، وأود أن أذكر أننا من خلال حزب الوفد دخلنا الانتخابات الرئاسية وصدمنا بعد حصولنا على المركز الثالث، وهذه النتيجة تعتبر القشة التي قصمت ظهر البعير.

بالإضافة إلى النتيجة السيئة التي حصلنا عليها في مجلس الشعب، كل هذا جعل الأمور متوترة، مما أصاب نعمان جمعة بالكثير من الإحباط، وجعله ينفرد بالقرارات من دون الرجوع لقيادات الحزب، وكل هذه الأحداث لم يكن للحكومة أي دخل فيها سواء من قريب أو بعيد«.

ويرفض الطويل اعتبار أن الأحزاب قادرة على الإصلاح السياسي، ويتساءل:

كيف يحدث هذا والأحزاب في مصر مكبلة بالقيود حبيسة الأدراج ! فهناك قوانين الطوارئ وقانون الأحزاب التي تعتبر قوانين سيئة السمعة، فنحن كحزب سياسي معارض لا يجوز لنا الخروج من مقر الحزب بمسيرة سلمية.

وأيضًا كل اجتماعاتنا مقيدة، ويضيف، قانون الإرهاب الجديد المقرر أن يكون بديلاً عن قوانين الطوارئ سوف يكون أسوأ وأشد ضراوة منه! لأنه يهدف إلى تحقيق هدف أساسي مع اختلاف المسميات، وهو تأمين نظام الحكم في مصر.

ويختم الطويل حديثه، بقوله أرفض الترشح لرئاسة الوفد لأن هناك زملاء أقل سنًا وأوفر صحة، وهم الأقدر على قيادة السفينة في المرحلة المقبلة، سأظل في حزب الوفد طيلة حياتي حريصًا على مصلحته حتى لو اقتضى الأمر أن أقف بوابًا في سبيل الحزب«.

القاهرة ــ شيماء عاطف: