انضم القائد السابق لقوات حلف شمال الأطلسي في أوروبا الجنرال الأميركي ويسلي كلارك إلى ستة جنرالات أميركيين متقاعدين للمطالبة باستقالة وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد.

لكن الرئيس السابق لهيئة الأركان المشتركة الجنرال ريتشارد مايرز الذي قاد حرب العراق رأى أن توقيت هذه المطالبات غير مناسب.. ما دفع المراقبين إلى وصف هذا التجاذب بأنه »حرب أهلية«.

وقال كلارك، الجنرال المتقاعد وأحد مرشحي الحزب الديمقراطي إلى الانتخابات الرئاسية في 2004 والمرشح المحتمل لانتخابات 2008، في مقابلة مع محطة »فوكس نيوز« التلفزيونية: »أعتقد أن الوزير رامسفيلد لم يقم بعمل جيد.

عليه أن يرحل«. وأكد على أن الوزير ونائب الرئيس ديك تشيني ورطا الولايات المتحدة في العراق في عمل عسكري اعتبر انه »لا علاقة له« بمكافحة الإرهاب، بقوله إنهما »دعوا إلى (دخول العراق) إلى شن الحرب قبل استنفاد الجهود الدبلوماسية«.

وقال ويسلي كلارك، المحلل لدى »فوكس نيوز«، إن ذلك »كان ذلك خطأ مأساويا، خطأ استراتيجيا«. وتابع أنه »حان الوقت لتعيين قيادة جديدة« في وزارة الدفاع.

في مقابل موقف كلارك، كان للجنرال ريتشارد مايرز موقف مغاير من الدعوات لإقالة رامسفيلد إذ اعتبر الدعوات المطالبة بذلك غير مناسبة. وقال إن عدم استجابة رامسفيلد لمشورة كبار الضباط تمثل شكوى رئيسية وان السخط ينتشر على نطاق أوسع.

مما تحدث به الجنرالات، وأضاف أن الضباط يقولون »الضباط الآن قدموا لنا على الأقل شخصا في سلسلة القيادة بالجيش يمكن أن ينصت. هذا يفسر لماذا فقد الوزير رامسفيلد ثقتهم. انه قام باختيارات سياسية خاطئة. حان الوقت لقيادة جديدة«.

ومضى يقول: »ما أسمعه الآن لم أسمعه قط عندما كنت رئيسا للأركان المشتركة«، مضيفاً أن عملية التطوير التي قادها رامسفيلد لجعل وزارة الدفاع الأميركية مؤسسة أكثر مرونة يمكن أن تكون أحد أسباب السخط بين كبار الضباط السابقين.

في هذه الأثناء، وصف أحد الجنرالات الأميركية دفاع الرئيس جورج بوش غير المعهود عن رامسفيلد وعبر بيان رئاسي بانه فتح الباب أمام »حرب أهلية« في وزارة الدفاع (البنتاغون) لأن هناك عدداً كبيراً من الجنرالات يريدون استقالة الوزير لكن أغلبيتهم مكرهة على الصمت.

وقال جون مارتا، أشد المنتقدين للحرب في العراق والمطالبين بإقالة رامسفيلد، انه سيواصل الحملة لإقالة رامسفيلد، وإن كثيرين من الضباط والمسؤولين في »البنتاغون« طلبوا منه وحضّوه على الاستمرار في الحملة، وإنه سيواصلها.

وربط المعلنون بين الحملة ضد رامسفيلد وما كشفه موقع على الانترنت من أن رامسفيلد سمح بأساليب تعذيب وإذلال معتقلي تنظيم القاعدة في أفغانستان ومعتقل غوانتانامو بطرق غير إنسانية ومخالفة للقوانين الدولية وحقوق الإنسان.

وقال الكولونيل في سلاح الجو الأميركي بي.جي كراولي الذي عمل ناطقاً باسم البنتاغون، وفي مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض، في الإدارتين الجمهورية والديمقراطية: »إن الحملة لإقالة رامسفيلد تصويت مهم بعدم الثقة به. وعلى الرئيس أن يأخذ بعين الاعتبار قول العسكريين انهم لا يثقون بقيادتهم المدنية«.

واشنطن ـــ محمد صادق والوكالات: