عشية اجتماع مجلس النواب (البرلمان) خيمت أجواء من التفاؤل بحدوث انفراجة
سياسية، تنهي حالة التجاذب التي استمرت نحو أربعة أشهر وتسببت في عدم خروج الحكومة الجديدة إلى النور. لكن ذلك لم يمنع من إعلان الائتلاف العراقي الموحد الشيعي رفضه ترشيح جبهة التوافق السنية طارق الهاشمي لرئاسة البرلمان.
وقال عضو قائمة التحالف الكردستاني الدكتور فؤاد معصوم ان جلسة مجلس النواب المقرر عقدها اليوم قد تؤجل إذا لم تصل الكتل السياسية إلى حلول لمشكلة المرشحين للمناصب السيادية. لكن عبر معصوم عن تفاؤله بوجود العديد من المؤشرات الإيجابية التي توحي بقرب إيجاد حل نهائي للأزمة التي تشهدها الأوساط السياسية المحلية، مضيفاً أن من بين تلك المؤشرات قرب وصول الائتلاف العراقي الموحد إلى حل داخلي بشأن مرشحه لرئاسة الوزراء.
من جانب آخر ذكرت مصادر مقربة من المشاورات السياسية الجارية حالياً ان الائتلاف العراقي الموحد قدم مرشحاً لتولي منصب نائب رئيس الجمهورية هو الدكتور عادل عبدالمهدي، وكذلك فعلت جبهة التوافق العراقية التي رشحت عنها الدكتور عدنان الدليمي لتولي منصب نائب رئيس الجمهورية.
وأشارت مصادر إلى أن الاسمين المطروحين لم يجابها باعتراض أي من المفاوضين مما يعني إمكانية تسنمهما مهامهما قريباً.
وأضافت ان هذا ما لم يحصل مع مرشح جبهة التوافق لتولي مهام رئيس مجلس النواب طارق الهاشمي وأعلن عضو مجلس النواب عن قائمة الائتلاف الشيخ صباح الساعدي عن رفض الائتلاف العراقي الموحد لترشيح الهاشمي لرئاسة البرلمان
وقال في تصريح صحافي:»ان الائتلاف برر ذلك بتميز الهاشمي بتصريحات ومواقف متشنجة لا تخدم المصلحة والوحدة الوطنية«. وأضاف: »ان من المؤمل ان تتلقى الكتل البرلمانية رد جبهة التوافق على هذا الموضوع« .
وفي وقت سابق على إعلان الائتلاف موقفه قال الناطق الرسمي باسم جبهة التوافق الدكتور ظافر العاني »من حق القوائم الأخرى أن تعلن تحفظها على مرشحينا، ولكن حتى الآن لم نعلن مرشحنا لرئاسة مجلس النواب ولذلك فنحن لم نتسلم أي رد حول الموضوع المذكور«.
وأضاف: »نأمل أن لا يكون موقف الائتلاف من مرشحينا بمثابة رد فعل انفعالي لتحفظاتنا على الجعفري.. نأمل أن تكون التحفظات موضوعية ومبنية على أساس المصلحة الوطنية وليس المصلحة الحزبية الضيقة«. وتابع: »لنتذكر أن الائتلاف كان منقسماً داخلياً على الجعفري، في حين يحظى الهاشمي بإجماع جبهة التوافق على ترشيحه«.
وأكد أن هذا الأمر يخضع للمفاوضات ومراعاة المصلحة الوطنية من قبل جميع الأطراف، في إشارة إلى وجود نوع من المرونة لدى جبهة التوافق في تسمية مرشحها لرئاسة مجلس النواب.
من جانب آخر أكد رئيس الحوار الوطني صالح المطلق، على هامش مشاركته في المؤتمر التأسيسي لجبهة »مرام« أن تشكيل حكومة على الأسس الحالية لن تكون قادرة على الوفاء بما وعدت به الجماهير.
وقال إن اللجنة المكلفة بالبحث في مرشحي المناصب الرئاسية ستصطدم بالاستحقاقات الانتخابية والثوابت الطائفية، وبالتالي فإن تشكيل حكومة على الأسس الحالية لن تكون قادرة على الإيفاء بما وعدت به«.
وأضاف: ان »الديمقراطية لا تبنى من خلال الجوامع والحسينيات بل بالاعتماد على فكر الإنسان وما يقرره «. مشيراً إلى ان هناك مبررات »للقفز على الاستحقاقات الانتخابية« وتشكيل حكومة إنقاذ وطني لحاجة البلاد إليها، وقال »إذا كانوا غير قادرين على تشكيل حكومة وايجاد الأمن في البلاد، فسنقفز على الاستحقاقات الانتخابية«، موضحا عدم الحاجة للقوات متعددة الجنسية من أجل فرض حكومة الإنقاذ الوطني.
وأشار إلى وجود آليات متعددة غير الاستعانة بالقوات العسكرية من أجل تحقيق هدف إقامة حكومة الإنقاذ الوطني، موضحا أن »حكومة الإنقاذ الوطني ستكون أصغر حجما من حيث عدد الوزارات ،وتركيزها سيكون على فرض هيبة الدولة وقوتها وفرض الأمن واستتبابه«.
كما جدد رئيس جبهة الحوار الوطني مطالبته بعدم تولي الأكراد منصبي رئيس الجمهورية ووزارة الخارجية في آن واحد، مبررا ذلك بالقول »لكل بلد وجهان للعلاقات الخارجية أحدهما رئاسة الجمهورية والآخر وزارة الخارجية وان العرب يمثلون 82 في المئة من العراقيين«.
وتابع: »لا أعتقد أن الأكراد يقبلون أن يكونوا كل وجه العراق الخارجي ونحن نفضل أن يكون الوجه الخارجي مزيجا من العرب والأكراد ومن المسلمين والمسيحيين«.