واصلت مدفعية الاحتلال منذ فجر الأحد قصفها للمناطق شمال قطاع غزة رغم تصريحات الجيش الإسرائيلي، وأغلق معبر المنطار التجاري لأجل غير محدد في إطار الحصار الخانق للشعب الفلسطيني، بموازاة اقتحام عسكري لجنين ونابلس، وحملات الاعتقالات.
وزعمت مصادر عسكرية إسرائيلية ان عملية القصف تستهدف منع إطلاق الصواريخ الفلسطينية تجاه البلدات والمستوطنات الإسرائيلية.وذكرت مصادر محلية فلسطينية وشهود ان القذائف الإسرائيلية سقطت في مناطق زراعية .
مما أدى إلى أحداث فجوات عميقة في الأرض ألحقت أضراراً جسيمة بالأراضي الزراعية والتربة. هذا ولا تزال المدفعية الإسرائيلية تواصل قصفها حيث تسمع دوي الانفجارات بين الحين والآخر.
إلى ذلك أعلنت الناطقة باسم الجيش الإسرائيلي ان الجيش الإسرائيلي أطلق 400 قذيفة مدفعية على شمال قطاع غزة منذ يوم الجمعة الماضي وذلك رداً على إطلاق صواريخ فلسطينية.
وقالت ان مناطق مختلفة في قطاع غزة شهدت خلال الأسابيع الأخيرة سقوط نحو 2000 قذيفة مدفعية للأسباب ذاتها مشيرة إلى أن عملية القصف المدفعي لقطاع غزة استؤنفت صباح اليوم الأحد.
وأوضحت ان 12 صاروخا فلسطينيا أطلق منذ يوم الأربعاء على المناطق الإسرائيلية وان ثلاثة جنود أصيبوا جراء إطلاق الصواريخ فيما لم تنفجر 6 صواريخ منها ولم يتم العثور على أماكن سقوط الصواريخ الثلاثة الباقية.
من ناحية أخرى أكدت مصادر فلسطينية ان الجانب الإسرائيلي ابلغ الارتباط الفلسطيني عن قيام الإسرائيليين بإغلاق معبر الكرامة كارني التجاري من (اليوم) وحتى إشعار آخر وتذرع الجانب الإسرائيلي بذرائع أمنية .
وأعلنت قوات الاحتلال انها اعتقلت تسعة فلسطينيين بعملية اعتيادية في أنحاء الضفة الغربية كما اقتحمت قوات الاحتلال نابلس وقراها وبعض بلدات جنين ،وحسب مصادر فلسطينية فقد اعتقلت قوات الاحتلال ، خمسة مواطنين من نابلس. وذكرت المصادر أن قوات الاحتلال اقتحمت مخيمي بلاطة وعسكر في مدينة نابلس فجراً.
واعتقلت كلا من محمد كمال الطيراوي ( 20 عاماً)، ومحمد ناجي أبو حمادة (17 عاماً)، وشقيقه أحمد (20 عاماً)، من بلاطة. واعتقلت كذلك المواطنين محمود جاسر محمود سلحوب (23 عاماً)، من عسكر، والمواطن وسيم أصيل (19 عاماً)، من بلدة زواتا.
وكانت قوات الاحتلال اقتحمت قرية مادما جنوب مدينة نابلس ، واعتقلت أربعة مواطنين من بينهم ثلاثة أطفال. وأفاد مواطنون، بأن قوات الاحتلال المعززة بالآليات العسكرية اقتحمت القرية وفرضت حظر التجوال، ثم أخرجت الأهالي من منازلهم بالقوة.
وطلبت منهم التجمع في مدرسة البنات الأساسية، بحجة البحث عن "مطاردين وقال تحسين مصطفى حسين، سكرتير مدرسة ذكور مادما إن قوات الاحتلال دققت في هويات المواطنين بعد جمعهم بباحة مدرسة البنات، ثم اقتحم الجنود عدداً من المنازل، بحجة البحث عن نشطاء الانتفاضة.
وأضاف أن جنود الاحتلال اعتقلوا خلال العملية طالبين من الصف الثامن الأساسي، وهما محمد غسان زيادة، وعدي محمد فرج. إضافة إلى الطالب عبيدة عامر نصار من الصف التاسع الأساسي. وأوضح حسين، أن قوات الاحتلال اعتقلت مواطناً آخر من أبناء القرية، وهو محمد عوض عثمان القط (23 عاماً)، خلال هذه العملية.
واقتحمت قوات الاحتلال فجرا مدينة ومخيم جنين، واستولت على عدد من المنازل في المخيم. وأفادت مصادر أمنية وشهود، بأن أكثر من عشرين آلية عسكرية اقتحمت المدينة والمخيم وسط إطلاق نار كثيف.
غزة ــ ماهر إبراهيم:
