قبل أكثر من عام تجاهل عبدالقدير تهديدات مسلحين وتقدم بطلب للحصول على أذن للقيام برحلة تاريخية من خلال رحلات حافلة السلام التي كان مأمولا ان تلم شمل اسر تفرقت بسبب تقسيم اقليم كشمير.

ولكن بعد 13 شهرا لايزال عبدالقدير (52 عاما) وهو صاحب متجر ينتظر انتهاء الاجراءات الروتينية.ويعيش شقيق عبدالقدير في القطاع الذي تسيطر عليه باكستان من كشمير وصرح لوكالة «رويترز» من منزله في اوري.

وهي آخر مدينة هندية على الطريق السريع الذي يربط بين عاصمتي شطري كشمير «منحنا بدء رحلات الحافلات املا لم يكن يراودنا. ولكن لم اعد اعتقد ان بامكاني القيام بهذه الرحلة الآن».

وتلاشت مشاعر التفاؤل اذ تضافرت الفحوصات الامنية والبيروقراطية الخانقة لتعطيل رحلات «حافلة السلام» في كشمير والتي دشنت وسط ضجة اعلامية في الهند وباكستان في ابريل 2005 في أول رحلة من نوعها منذ نحو 60 عاما.

وقال المدرس غلام مصطفى «تلاعب البلدان بعواطفنا. يسخرون منا بفرض شكليات مثل تصاريح امنية تستهلك وقتا طويلا»، واضاف مشيرا لآخر حافلة تغادر اوري «انظر انها تغادر خاوية».

واقلت رحلة يوم الخميس للحافلة السلام مسافرا واحدا وترافق الحافلة سيارات الشرطة دائما. وقال المسافر الوحيد ناصر عباس حينما توقفت الحافلة على جسر السلام الذي يعبر جدولا يمثل الحدود بين الجانبين «الشكوك تنتاب الجهات الامنية على الجانبين وتتشدد في اصدار التصاريح».

وذكر مسؤولون في وزارة الخارجية انه قام بالرحلة في العام 311 شخصا فقط من بين ستة الاف تقدموا بطلبات للحصول على تصاريح سفر للشطر الباكستاني من كشمير بينما وصل 505 مسافرين من باكستان.

وفي مرات عدة كانت الحافلة التي تقوم برحلتها كل اسبوعين خاوية او تقل حفنة فقط من الركاب. وعارضت الجماعات الانفصالية والمسلحون هذه الرحلات وهددوا بقتل الركاب حين بدأت.وقال عباس الذي يقيم في الشطر الباكستاني من كشمير «انها رمزية وليست واقعا حتى الآن».

ورحلات الحافلة بين شطري كشمير احد الانجازات القليلة الملموسة منذ بدء عملية السلام الرسمية بين الهند وباكستان في اوائل عام 2004 بعد نحو نصف قرن من العداء سببه الاساسي النزاع على كشمير المقسمة.

ورغم خلو مقاعد الحافلة يقول البعض ان استمرار الرحلات في حد ذاته يدعو للتفاؤل. وقالت محبوبة مفتي زعيمة الحزب الديمقراطي الشعبي «الحافلة خطوة أولى تجاه حل النزاع في كشمير. اهم شيء ان تقوم الحافلة بالرحلة. عدد الركاب غير مهم لانها لاتزال تحمل الامل».