قبل أيام من عقد قمة مع الرئيس الأميركي جورج بوش دعا الرئيس الصيني، وزعيم الحزب الشيوعي هو جين تاو أمس إلى إجراء محادثات بين الصين وتايوان بأسرع ما يمكن للحفاظ على السلام في المنطقة، إلا أن رفضت الدعوة واعتبرتها تفتقر للصدق.

وقال هو للرئيس السابق للحزب القومي التايواني المعارض لين تشان إن على الصين وتايوان »استئناف المحادثات على أساس متساو بأسرع ما يمكن«.

وأكد هو طوال كلمته على أهمية السلام بين الصين وتايوان التي تطالب بكين بها بوصفها إقليماً تابعاً لها وهددت باستعادتها بالقوة اذا أعلنت الاستقلال رسميا.

ولجأت بكين في الأعوام الأخيرة إلى التحدث إلى المعارضة مع فرض عزلة على الرئيس تشين شوي بيان لإجباره على القبول بشروط بكين للحوار. وحثت الولايات المتحدة الصين على التحدث مع تشين بشكل مباشر.

وجمدت محادثات رأب الصدع بين بكين وتايبيه في عام 1999 حينما أعاد الرئيس التايواني آنذاك لي تينج هوي تعريف المحادثات الثنائية بأنها »محادثات بين دولتين«،وتعتبر الصين تايوان اقليماً تابعاً لها وليست دولة مستقلة.

ولم يذكر هو الرئيس التايواني تشين بالاسم ولكنه قال ان العلاقات لم تمض قدماً لان القيادة التايوانية رفضت القبول بالتوافق الذي حدث عام 1992 بين بكين وحكومة تايوان الوطنية السابقة والذي يقضي بأن تايوان والبر الرئيسي جزء من »صين واحدة«.

وقال هو »ان الامتثال للتوافق الذي حدث عام 1992 أساس مهم للوصول إلى تطور سلمي بين الجانبين«.، وأضاف »سننفذ وعودنا لمواطنينا التايوانيين. ولن يكون هناك تغيير لمجرد حدوث تقلبات لحظية في الوضع أو لأن مجموعة صغيرة من الناس تتدخل في العلاقات أو تخربها«.

وجاءت دعوة هو في أعقاب إلغاء تشين في أواخر فبراير لجهاز رمزي ومبادئ عامة خاصة بإعادة التوحيد مع الصين. وأدانت بكين الخطوات التي قام بها تشين ولكن هو قال اليوم ان سياسة الصين تجاه تايوان لن تتغير.

وألحق تشين هزيمة نكراء بلين في انتخابات الرئاسة عام 2000 ومرة أخرى عام 2004. وقال لين الأحد انه لن يكون هناك رخاء ما لم يكن هناك سلام. وحذر من احتمال نشوب صراع مع الصين بسبب القوى المؤيدة والمعارضة للاستقلال في تايوان.

وانتهى المنتدى الذي كان يحضره الشيوعيون والوطنيون الذين يؤيدون علاقات أوثق مع الصين السبت عندما عرضت الصين اتفاقيات اقتصادية محتملة بهدف استمالة الرأي العام في تايوان. ولم يحضر الحزب الديمقراطي التقدمي الحاكم الذي ينتمي اليه تشين المنتدى.

وفي تايوان قال مجلس الأمن القومي في بيان صدر عقب الاجتماع بين هو ولين ان تشين أشرف على تدريب وهمي على »أزمة أمن قومي« لاختبار مدى استعداد الحكومة في حالة تعرضها لهجوم.

ورفض المجلس وهو الجهة المعنية بصنع السياسات في تايوان رفض دعوة هو قائلا انه يفتقر الى الصدق وان المحادثات لابد أن تمضي دون مبدأ »صين واحدة« كشرط مسبق.

وقال المجلس في بيان »في الوقت الذي تتحدث فيه الصين الشيوعية عن التطورات السلمية عبر المضيق فانها ترفض الحوار والمشاورات وتواصل نشرها العسكري ضد تايوان وتهدد السلام والاستقرار في مضيق تايوان«.

وقالت صحف في تايوان ان التدريب الذي يستغرق 20 ساعة وبدأ في وقت متأخر السبت قام بمحاكاة تصورات مثل أن تشن الصين هجمات على المكتب الرئاسي ووزارة الدفاع والمطارات والموانئ ومحطات الطاقة وشارك فيه كبار المسئولين.