قلل رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران هاشمي رفسنجاني من احتمالات تعرض بلاده لضربة عسكرية أميركية وفق الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، محذراً من أن أي هجوم سيزعزع الاستقرار في المنطقة.

فيما أفاد تقرير نشرته صحيفة »صنداي تايمز« أمس أن إيران شكلت كتائب انتحارية مكونة من نحو 40 ألف عنصر لضرب أهداف أميركية وبريطانية حال مهاجمتهما المنشآت النووية الإيرانية.

وجدد رفسنجاني، في ختام زيارة إلى العاصمة السورية دمشق في مؤتمر صحافي مع نائب الرئيس السوري فاروق الشرع، التأكيد على أن أغراض البرنامج النووي الإيراني سلمية. وقال إنه سيفيد المنطقة التي ستعاني أيضا تبعات أي ضربات عسكرية، بقوله إن »الضرر لن يمس إيران وحدها بل المنطقة والجميع«.

وأضاف ان »أميركا تريد والدول الأخرى استصدار قرار مستغلة الفصل السابع فهل تستطيع تحقيق ذلك؟ أشك في هذا«.

وأكد على أن موضوع الطاقة الذرية أصبح »من العلوم الوطنية ولا يمكن الاستغناء عنها«، معرباً عن اعتقاده بأن الأميركيين ليس لديهم القدرة على »المغامرة والدخول في حرب جديدة في المنطقة دون دراسة هذا الموضوع بجدية«.

وأشار إلى أن واشنطن تشن حربا نفسية على طهران بسبب امتلاكها للطاقة الذرية رافضا التعليق على موقف البلدان الغربية عقب إعلان إيران انضمامها إلى النادي النووي.

وقال إن نجاح إيران في تخصيب اليورانيوم هو »لصالح بلدان المنطقة والدول الإسلامية«، مؤكداً أن إيران لن تضر أي بلد في المنطقة.

في غضون ذلك، أعلن وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي عن أن استمرار أعمال العنف في العراق يعني أن الولايات المتحدة »ليست في موقع« يؤهلها لمواجهة طهران بشأن برنامجها النووي المثير للجدل.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية عن متقي قوله: »نحاول إيجاد حل دبلوماسي للمشكلة (النووية) وعلى الولايات المتحدة أن تدرك أنها ليست في موقع يتيح لها إثارة أزمة جديدة في المنطقة«.

وفي أجواء الأزمة التي تأخذ في بعض ملامحها الصفة الدينية، دعا البابا بنديكتوس السادس عشر إلى »مفاوضات جدية وصادقة« بين المجتمع الدولي وإيران بشأن أزمة ملفها النووي بهدف »بلوغ تعايش سلمي« يؤدي إلى »إبعاد التهديد الإرهابي«.

وقال بابا الفاتيكان، وذلك في رسالته إلى العالم بمناسبة عيد الفصح من دون أن يسمي إيران »في ما يتعلق بالأزمات الدولية المرتبطة بالبرامج النووية، آمل في أن يتم التوصل إلى تسوية مشرفة للجميع بواسطة مفاوضات جدية وصادقة«.

وفيما تلوح في الأفق نذر الهجوم العسكري، أفاد تقرير نشرته صحيفة »صنداي تايمز« البريطانية أمس أن نحو 40 ألف انتحاري »مدرب« ينتظرون أوامر قيادتهم لتوجيه هجمات ضد أهداف أميركية وبريطانية في حال مهاجمتهما المنشآت النووية الإيرانية.

وذكرت »صنداي تايمز« أن هذه القوة عبارة عن وحدة خاصة تابعة للحرس الثوري تم رصدها في أحد العروض العسكرية خلال شهر مارس الماضي، حيث حمل أفرادها أحزمة ناسفة حول أجسادهم وأجهزة إشعال زمنية في أيديهم.

وأضافت الصحيفة استنادا إلى أقوال حسن عباسي أحد الخبراء الاستراتيجيين للحرس الثوري أن المجموعة حددت حتى الآن 29 هدفاً غربياً لمهاجمتها.