أعلن رئيس الحكومة الجزائرية أحمد أويحيى عن أن بلاده لا تستعجل فتح الحدود مع المملكة المغربية وهذه المسألة غير مطروحة تماما على أجندة أولويات الجزائر.

وأكد أويحيى في حوار مع الصحافة ضمن حصة منتدى التلفزيون التي تبثها القناة الأولى الجزائرية إن الحدود لا تفتح بمجرد أهواء وليست على أجندة الجزائر وأوضح أن السبب في هذا هو استمرار مشكلة الصحراء الغربية.

وأكد أن الجزائر لن تخضع لأي ضغوط بهذا الشأن ولن تنساق لإرادات أخرى غير إرادتها وهي »بلد بوزن متوسط أو قل محتشما لكنه يبقى قويا في أمر ممهم هو عدم إصغائه لما يملى عليه من أية جهة كانت«.

وهو ما فسره الحضور بالإشارة إلى نصائح وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس لدى استقبالها نظيرها الجزائري محمد بجاوي في نهاية الأسبوع الماضي.

وكانت رايس قد أكدت على أهمية تعزيز التعاون بين الجزائر والمغرب لخلق فضاء مغاربي منسجم ومتكامل ومن ضمن إجراءات تحقيق ذلك فتح الحدود المغلقة منذ 12 عاما بمبادرة من الجزائر كرد على فرض الرباط التأشيرة على الجزائريين.

وعرج أويحيى على قضية الصحراء فقال إن الجزائر تساند تقرير مصير الشعب الصحراوي لأن ذلك يعكس مبادئها فقد سبق لها أن ساندت جميع الشعوب المحتلة بلدانها من أجل تحررها وهو الموقف ذاته الذي تحتفظ به الجزائر بخصوص هذه القضية.

كما أكد على رفض بلاده لطروحات الزعيم الليبي معمر القذافي بشأن الصحراء، وقال في حديث للتلفزيون الجزائري إن طروحات القذافي ليست مجرد أفكار.

وإنما هي تعبر عن مخططات تم التحضير لها مذكرا في نفس الوقت باجتماعات تمت في السابق خاصة اجتماع داكار عاصمة السنغال حول الصحراء، وأضاف أن بلاده لن تقبل إطلاقا التنازل عن أي شبر من صحرائها.

وكان القذافي قد دعا يوم الاثنين الماضي في اجتماع في منطقة تومبوكتو في مالي ضم رؤساء موريتانيا ومالي والسنغال بمناسبة ذكرى المولد النبوي زعماء القبائل بدول الساحل الإفريقي للتوقيع على عقد يكون مقدمة لإنشاء »الصحراءالكبرى« تسمح لسكانها باقتسام الثروات التي تزخر بها.

الجزائر ـــ"البيان" والوكالات: