اظهر تقرير المركز الوطني لحقوق الإنسان في الأردن للعام 2005 أنه لم يطرأ خلال العام الماضي أي تغيير جوهري أو تطوير ايجابي على صعيد التشريعات أو الإجراءات المتعلقة بالحقوق المدنية والسياسية باستثناء بعض الإصلاحات التي طرأت على أوضاع السجون التي وصفها بـ »مراكز الإصلاح والتأهيل«.

وأكد التقرير الثاني للمركز الذي أطلقه أمس رئيس مجلس أمنائه رئيس الوزراء الأردني الأسبق أحمد عبيدات خلال مؤتمر صحافي على »ان 2005 شهد محاولات لفرض المزيد من القيود على الحريات السياسية والعمل النقابي والحزبي«.

واستشهد بمشروع قانون النقابات المهنية الذي تقدمت به الحكومة في مارس الماضي إلى مجلس النواب، وفرض سلسلة من القيود الإدارية على النشاط الحزبي وعلى ممارسة النقابات لأعمال وصلت إلى درجة المواجهة.

ولاحظ تطورا نسبيا في مجال حرية الصحافة، مستشهدا بعدد من مشاريع القوانين الناظمة لحرية الصحافة والمساندة لها وعلى رأسها قانون حق الحصول على المعلومة ومشروع قانون المطبوعات والنشر، بالإضافة إلى توصيات لجنة الأجندة الوطنية.

وأعرب التقرير عن مخاوفه من أن يكون قانون الأحزاب الذي سيطرح قريباً »أقل ديمقراطية من القانون الحالي«، منتقدا في الوقت ذاته »عدم التوصل لتوافق حول قانون الانتخابات الجديد«.

وداعيا الحكومة بالإيفاء بتعهداتها لوضع قانون للانتخابات وآخر للأحزاب، منتقداً عدم التوصل لغاية الآن إلى توافق على القانون الجديد.

كما وجه التقرير انتقاداته لما سماه »غياب الحوار بين الأحزاب ومجلس النواب وان هذه العلاقة لا تزال قاصرة على تأسيس شراكة حقيقية تخدم العملية الديمقراطية«. وخص التقرير مشاركة المرأة في العمل العام فصلا فيه حيث أشار إلى تدني مشاركة المرأة في الفئة العليا.

كما طالب التقرير بإقرار مشروع هيئة مكافحة الفساد نظرا لأهمية وجود هذه الهيئة لتحقيق الغايات المنشودة من برنامج إصلاح القطاع العام.

عمان ـــ لقمان اسكندر: