الرئاسة الفلسطينية ترد على هنية: تحريض وتهديد للوحدة الوطنية
غزة، رام الله ـ »البيان« والوكالات:
رفضت الرئاسة الفلسطينية الاتهامات التي وجهها رئيس الوزراء إسماعيل هنية الجمعة إليها حول سحب صلاحيات حكومته، مؤكدة على أن مؤسسة الرئاسة حريصة على التمسك بصلاحيات رئيس الوزراء الذي اتهمته بالتحريض وبتهديد الوحدة الوطنية.
واستغرب أمين عام الرئاسة الطيب عبدالرحيم: »تصريحات رئيس الحكومة الذي غمز فيها من قناة الرئيس محمود عباس بأنه سحب صلاحيات الحكومة«، مؤكداً على أن »مؤسسة الرئاسة حريصة على التمسك بصلاحياته (هنية) وبخاصة رفض سياسة الإحلال الوظيفي التدريجي داخل الوزارات الذي تحاول الحكومة القيام به خروجا على القانون«. وأوضح أن الرئاسة »لم ولن تتعدى على صلاحيات الحكومة من قريب او بعيد، وبالذات ما أشيع عن تشكيل حكومة ظل للحكومة القائمة«. وقال إن »الرئيس لا يقوم بأي خطوة إلا بعد التشاور مع رئيس الحكومة خاصة في ما يتعلق بمعبر رفح، كما انه لا يصدر أي مرسوم إلا بعد استشارة القانونيين المختصين والعودة إلى القانون الأساسي للسلطة الوطنية وفي حدود صلاحياته«.
وأضاف عبد الرحيم أن »استخدام تعابير من قبل رئيس الحكومة كالطرطور وغيرها ليست أكثر من تعابير تحريضية، خاصة أنها جاءت مرافقة لتصريحات العديد من المسؤولين في حركة حماس والناطقين الكثر باسمها والتي تشكل في مجموعها تهديدا للوحدة الوطنية الفلسطينية وللنظام السياسي الفلسطيني«.
وقال إن »الرئيس محمود عباس قدم كل ما من شأنه وبجدية كاملة لا لبس فيها ولا غموض تداول السلطة بالطرق السلمية والوسائل الديمقراطية ولقد شهد الجميع له بذلك حتى حركة حماس نفسها«. وأضاف: »أما محاولات تعليق أسباب الأزمة والمأزق الراهن على شماعة الرئيس ومؤسسة الرئاسة فهي محاولات مردودة على أصحابها جملة وتفصيلا«.
وطالب عبد الرحيم »الجميع بتوخي المسؤولية والموضوعية والابتعاد عن الانفعال والعصبية، فالوضع صعب على الجميع ويتطلب تعاونا مسؤولا وجديا من الحكومة مع الرئاسة«. وأكد على أن »إدارة الدولة تختلف عن إدارة جمعية خيرية والكل في حصار.. فلا مجال للمزايدة ولا للتشكيك ولنا ثوابتنا التي لا نحيد عنها ولا يستطيع أحد أن يطعن في صحة تمسكنا بهذه الثوابت«.
من جانبه، قال الناطق باسم حركة »فتح« أحمد عبد الرحمن: »إننا في الرئاسة الفلسطينية وحركة فتح ضد أي انقلاب وضد أي اضطهاد لصلاحيات رئاسة الوزراء أو أي وزير«. وأضاف لإذاعة »صوت فلسطين«: »أستغرب كل الاستغراب الصوت العالي الذي يخرج منذ أيام. مرة يتحدث عن حكومة ظل ومرة يتحدث عن سحب صلاحيات ومرة يتحدث عن تعيينات وكأن هناك انقلابا تقوم به الرئاسة وحركة فتح ضد حماس«.
وأكد عبد الرحمن على »أن المشكلة ليست معنا. المشكلة مع العالم. العالم يقاطع حماس وليس حركة فتح وليس الرئيس. وسنبذل كل جهدنا لتعزيز تعاوننا الوطني من أجل توافق على البرنامج«. وأشار إلى »إننا سندعو الإخوة في حماس لجلسة عمل سريعة حتى نتفق ونعرف مصدر الخطأ ومن أين تأتي العقبات التي تواجه هذه الحكومة«.