أكد الرئيس المصري حسني مبارك في تصريحات أمس على ان الحديث الذي أجراه مع قناة »العربية« الفضائية »لم يحمل أي إساءة أو تشكيك في ولاء الشيعة العراقيين« قائلا في الوقت نفسه إن مصر تعد »نموذجا للوحدة الوطنية والتسامح الديني«.
وقال مبارك في تصريحات خاصة لصحيفة »أخبار اليوم« المصرية إن »وقوع حادثة أو مشكلة فردية لا يمكن أن يعكر من صفو وقوة هذه العلاقة بين عنصري الأمة في إشارة إلى المسلمين والأقباط. وتعهد بالتصدي »بكل حزم لأي محاولة للإساءة للوحدة الوطنية«.
وأكد مبارك أن حديثه مع قناة »العربية« الاخبارية الأسبوع الماضي »لم يحمل أي إساءة أو تشكيك في ولاء الشيعة العراقيين لبلدهم العراق« قائلا إن الحديث تناول عددا من الأسئلة حول الأوضاع في العراق »وقد كانت كل إجاباتي تدور في إطار التحذير من أي أخطار قد تتهدد العراق ووحدة أراضيه وسيادته الكاملة«.
وأضاف: »حديثي عن الشيعة تناول عملية الولاء والتعاطف الديني من دون أي انتقاص من وطنية الشيعة في العراق أو أي مكان آخر« وإن »مصر لا تلتفت للصغائر أو محاولات القفز على الحقائق وكل ما يعنينا هو حماية شعب العراق الذي عانى طويلا وحان الوقت للتخفيف من معاناته«.
وكانت تصريحات مبارك التي قال فيها »غالبية الشيعة يدينون بالولاء لإيران وليس للدول التي يعيشون فيها« قد لاقت انتقادات حادة من قبل الدوائر الشيعية في العراق والعديد من بلدان المنطقة العربية التي يوجد بها شيعة مثل الكويت والبحرين ولبنان.
وبشأن الملف النووي الإيراني قال الرئيس المصري إن بلاده »قامت وتقوم بجهود كبيرة من أجل عدم التصعيد« بشأن هذا الملف مضيفا بالقول »حذرت مرارا وتكرارا من خطورة اللجوء للقوة العسكرية لحل هذه القضية«.
وعلى ضرورة العودة للحوار والقنوات الدبلوماسية لتجاوز هذه المشكلة، مشيرا في الوقت نفسه إلى تمسك مصر بضرورة إخلاء منطقة الشرق الأوسط بالكامل من كل أسلحة الدمار الشامل بما في ذلك إسرائيل.
كما شدد مبارك على أن اتصالاته مستمرة لإنهاء الأزمة السورية اللبنانية وكذلك تسوية الوضع في إقليم دارفور السوداني قائلا إن مصر »سوف تستضيف لقاء يجمع الأخ العقيد معمر القذافي والرئيس (السوداني) عمر البشير في إطار جهود متواصلة لتخفيف حدة التوتر في دارفور من خلال جهود الاتحاد الافريقي«.
القاهرة ـــ "البيان" والوكالات: