قبل ثلاثة أيام من اللقاء المرتقب بين رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة مع الرئيس الأميركي جورج بوش أكد بطريرك الطائفة المارونية اللبنانية الكاردينال نصر الله صفير في لبنان »أن مؤثرات خارجية تتجاذب الرئاسة في لبنان داعيا إلى رئيس يأتي للإنقاذ بعدما رأى أن مستوى السياسة في لبنان بات في انحدار..

فيما أعلن رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي اللبناني وليد جنبلاط عن رفضه إقامة علاقات مع إسرائيل«.واعتبر صفير في حديث صحافي عشية الذكرى السنوية الـ 20 لتوليه السدة البطريركية أن تنحى رئيس الجمهورية إميل لحود أمر يتعلق به .

وقال انه لا يحل محل المؤسسات الدستورية بإعطاء أسماء للرئاسة، مشيرا إلى مواصفات منها أن يكون المرشح مشهودا له بالكفاية والنزاهة، ودعا مجلس النواب إلى القيام بدوره في هذا الصدد.

ورفض صفير أن تسمى كل طائفة مرجعيتها الرسمية »لأن الرئيس للجميع«، مؤكداً تمسكه بوحدة اللبنانيين ورافضا أن تقام دول عدة في وطن لا تتجاوز مساحته العشرة آلاف كيلومتر مربع.

ولاحظ أن المؤسسات الدستورية في لبنان لا تعمل كما يجب مشيرا إلى أنها لو كانت كذلك لما كانت هناك حاجة إلى مؤتمر الحوار اللبناني، وقال إن نوعية السياسة تبدلت في لبنان بعد الحرب وأنها انحدرت عوضا عن أن ترتفع فتتحسن.

ورأى أن العلاقة بين لبنان وسوريا يجب أن تكون ودية وعلاقة الند للند مادام لبنان بلدا مستقلا، مشيرا إلى أن عدم قبول سوريا حتى الآن »بأن يكون ثمة تحديد للحدود وبأن يكون لنا تمثيل دبلوماسي متبادل وبأن تكون العلاقات معها كما العلاقات بين الدول المستقلة« يشكل عقبة في طريق هذه العلاقات.

من جانبه، أكد رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة انه سيطرح في اللقاء الذي سيجمعه مع الرئيس جورج بوش في البيت الأبيض يوم الثلاثاء المقبل قضايا لبنان والمنطقة.

وأوضح في تصريحات صحافية عشية توجهه إلى واشنطن انه سيطرح مع بوش مسألة الانتهاكات الإسرائيلية للسيادة اللبنانية وسبل معالجة القضية الفلسطينية باعتبارها أم القضايا العربية.

وقال انه سيحض الإدارة الأميركية على ممارسة مزيد من الضغوط واتخاذ الإجراءات الممكنة حيال إسرائيل لوقف تعدياتها على الأجواء والأراضي اللبنانية لمنع التصعيد الأمني،.

كما سيعرض أيضا المراحل التي قطعها مؤتمر الحوار الوطني وسبل مساعدة لبنان اقتصاديا عبر دعم مؤتمر »بيروت « رافضاً التعليق على جدول أعمال الزيارة الذي حدده بوش قبل أيام مشيرا إلى أن الرئيس الأميركي قال انه سيركز على دعم لبنان وهذا ما نريده ونحن سنطرح ما لدينا أيضا.

وتوقعت المصادر أن تحظى العلاقات اللبنانية السورية المتأزمة بقسط مهم من النقاش في سياق زيارة السنيورة القريبة المؤجلة لدمشق وكذلك في سياق تقرير المبعوث تيرى رود لارسون حول تطبيق القرار 1559.

وقالت مصادر صحافية إن لدى واشنطن قلقاً إزاء من الدور الذي تقوم به بعض القوى اللبنانية لإقناع الحكومة اللبنانية بقبول بعض الشروط السورية المتعلقة بزيارة رئيسها إلى دمشق كما استغربت الخطوات المتعلقة بوضع السلاح الفلسطيني.

إلى ذلك، أعلن الزعيم اللبناني البارز وليد جنبلاط انه ضد إقامة لبنان علاقات دبلوماسية مع إسرائيل حتى ولو قامت دولة فلسطينية واستعادت سوريا الجولان وقال »لا للسلام مع إسرائيل«.

وتابع جنبلاط أنه »حتى لو قامت دولة فلسطين واستعادت سورية الجولان على طريقتها لا انصح بعلاقات دبلوماسية مع إسرائيل لأن نسيجنا الداخلي الطائفي معقد وخطير«.

واتهم جنبلاط سوريا التي يعارضها بالمساهمة في تفكيك العراق وقال »ما يسمى النظام العربي البعثي في الشام ساهم ويساهم في تفكيك العراق«. وأشار إلى أنه »غير مغشوش« بالسياسة الأميركية »لأن صدقيتها الأساس في فلسطين.. حتى هذه اللحظة لم تعط الحق التاريخي الموضوعي للشعب الفلسطيني.. لكن عاجلاً أم آجلاً ستضطر".