واصلت القوات الإسرائيلية »تسخين« جبهة قطاع غزة عبر القصف الاستفزازي من البر والبحر، بالتزامن مع عدوان لا يتوقف في مدن وبلدات الضفة الغربية، فيما يتواصل إطلاق الصواريخ الفلسطينية المحلية الصنع على المواقع العسكرية الإسرائيلية.
وقال شهود في القطاع إن عشرات الانفجارات تسمع كل دقيقة في غزة والمناطق الواقعة إلى الشمال نتيجة إطلاق هذه القذائف التي تطلقها الدبابات والزوارق الحربية.
غأفادت مصادر أمنية فلسطينية وشهود بأن قوات الأمن الفلسطينية، أخلت فجر أمس مواقعها الحدودية في شرق وشمال القطاع بعدما استأنفت قوات الاحتلال قصفها المدفعي المكثف لمناطق شمال القرية البدوية وأم النصر وبيت لاهيا وبيت حانون، ومناطق شرق مقبرة الشهداء.
وحسب مصادر أمنية، سقطت قذائف عدة بالقرب من مواقع قوات الأمن الوطني وتناثرت شظايا القذائف في أرجاء المواقع، حيث أعلن عن إصابة عدد من المواطنين بالشظايا.
كما أصيب مواطنان من الجيش الشعبي الذي يرابط عند الحدود بشظايا قذائف أطلقتها الزوارق الحربية الإسرائيلية على ما كان يعرف بمستوطنة تل قطيف غرب مدينة خانيونس.
ووجهت الدبابات الإسرائيلية قذائفها باتجاه منازل المواطنين الفلسطينيين و الأراضي الزراعية في بلدة بيت لاهيا. وأثارت عمليات القصف حالة من الرعب والخوف في صفوف الأطفال والنساء،بدعوى إطلاق قذائف صاروخية من تلك الأراضي.
من جهتها، أعلنت ألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري »للجان المقاومة الشعبية« عن أنها قصفت الموقع العسكري الإسرائيلي شرق مخيم البريج بثلاث قذائف هاون عيار 140ملليمتراً انتقاماً من القصف المدفعي المتواصل على القطاع.
أما »سرايا القدس«، الجناح العسكري لحركة »الجهاد الإسلامي« فأعلنت مسؤوليتها عن قصف مدينة »المجدل« بصاروخ مطور من طراز »قدس 3«. وقالت في بيان إن إحدى مجموعاتها تمكنت من إطلاق صاروخ مطور باتجاه مدينة المجدل المحتلة أصاب ستاداً رياضياً، مؤكدة على أن خيار المقاومة هو الأصوب لاستعادة أرضنا المحتلة وزوال الاحتلال.
وفي الضفة الغربية، أكدت مصادر أمنية وطبية في نابلس على إصابة الشاب نادر الدحدوح بجروح بالغة الخطورة، بعد استهدافه من قبل جنود الاحتلال الذين اقتحموا المدينة فجراً.
وأشار مدير مستشفى رفيديا د. حسام الجوهري إلى أن حالة المصاب حرجة جداً، لإصابته برصاص الاحتلال في البطن والكلى والصدر. واعتقلت قوات الاحتلال عدداً من الشبان خلال اقتحامها نابلس، وقرية دير الحطب المجاورة.
وذكرت مصادر أمنية أن جنود الاحتلال نفذوا العديد من عمليات الدهم والتفتيش بحجة البحث عن مطلوبين حيث عاثت فيها فساداً. وأقامت قوات الاحتلال العديد من الحواجز العسكرية والشرطية على الطرق الموصلة إلى قلقيلية.
إلى ذلك، يؤكد المواطنون الفلسطينيون أن الإجراءات التعسفية المتبعة على حاجز الباذان المقام على المدخل الشمالي الشرقي لمدينة نابلس فاقمت معاناة المواطنين، وأوضح شهود أن إجراءات التفتيش والتدقيق البطيئة تتسبب في تأخير انتقال الطلبة والموظفين والعمال.
غزة ـــ ماهر إبراهيم والوكالات:
