رجحت مصادر بحرينية مطلعة الكشف عن نتائج التحقيقات في كارثة غرق السفينة السياحية »الدانة« نهاية الاسبوع الحالي في مؤتمر صحافي، في وقت تتجه المملكة الى نظام استجواب غير مسبوق في المنطقة باستخدام الغرف التلفزيونية المغلقة.

وأكد النائب العام في المنامة علي فضل البوعينين، على أن النيابة العامة ستحدد في نتائج التحقيق المسؤوليات الجنائية والتهم إلى الأشخاص الذين تثبت التحقيقات أنهم تسببوا بشكل من الأشكال في وقوع الحادث.

وأوضح البوعينين أن النيابة العامة كانت دقيقة في تعيين لجنة محايدة من المختصين مهمتها مساعدة فريق التحقيق المكون من وكلاء النيابة، مشيراً الى أنه تم استبعاد أحد أعضاء اللجنة، الذي سبق أن أعطى رأيه الفني في فحص السفينة المنكوبة، وتم تحويله إلى شاهد في القضية ومن ثم استبداله بخبير فني آخر.

وكشف عن أن نتائج التحقيق ستعلن في مؤتمر صحافي ينظم في مبنى النيابة العامة يتم فيه الإعلان عن أسماء الذين ستوجه إليهم التهم بحسب نوع ودرجات المسؤولية الجنائية في القضية، وقال »لابد من التفريق بين مهمة لجنة التحقيق الحكومية التي يترأسها وزير الداخلية.

والتي تختص بتحديد المسؤولية الإدارية وبين لجنة التحقيق الفنية والإدارية التي شكلتها النيابة والتي تختص بالتحقيق في الأسباب الفنية والإدارية التي أدت إلى وقوع الحادث«.

ونفى النائب العام تدخل أي جهة خارجية في مجريات التحقيق واستبعد أي تدخلات في المستقبل، مشيداً بتعاون المسؤولين في الدولة من أجل إظهار الحقيقة بعدل وشفافية.

وعن عدم ترؤسه المؤتمرات الصحافية، التي كانت النيابة العامة تعقدها أثناء وقوع الحادث، اوضح ان ذلك يأتي انطلاقاً من أن النيابة العامة ليست النائب العام وحده وان هناك كفاءات بحرينية شابة يمكن أن تتولى مسؤولياتها، موضحاً أن من ظهر في المؤتمرات هم فريق العمل الذي تم تشكيله للتحقيق في قضية السفينة.

وكشف عن أن النيابة بصدد تنفيذ نظام هو الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط يقوم على إجراء استجواب ومحاكمة أطراف قضايا الاغتصاب والاعتداء على العرض من الجنسين ومن الكبار والأحداث بصفة خاصة يتم ذلك في غرف تلفزيونية مغلقة، الهدف من ذلك هو منع إحراج هؤلاء بالظهور أمام الجمهور في المحكمة.

وكان قاضي الحبس الاحتياطي جدد حبس مالك سفينة »الدانة« المنكوبة عبدالله الكبيسي 15 يوماً إضافياً لاستكمال التحقيقات، وذكر محامي الكبيسي عبدالرحمن غنيم، أنه تقدم بمستندات تثبت السماح للسفينة بالعمل كمشروع سياحي من كل الجهات المعنية،.

مشيراً الى أن السفينة أبحرت من قبل مرات عدة ولم توقفها أي جهة إدارية، كما تقدم بمستند آخر يبين أن حمولة السفينة تصل إلى 50 طناً، أي أنها تتسع لنحو 150 شخصاً.