تزايدت في العراق الدعوات إلى تشكيل حكومة إنقاذ وطني لانتشال البلاد من الفوضى الأمنية والسياسية التي تعيشها نتيجة للفراغ الحكومي والأمني والاختلافات العميقة بين الكتل السياسية والبرلمانية على تسمية رئيس الوزراء.وتتباين مواقف الكتل السياسية بين مؤيد لتشكيل حكومة إنقاذ وطني ومعارض لها.

ويقف في مقدمة المعارضين التحالف الكردستاني والائتلاف العراقي الموحد (الشيعي) الذي اعتبر الدعوات إلى تشكيلها من قبل ثلاث كتل برلمانية رئيسية هي العراقية والتوافق والحوار »لا مبرر لها لأن الوضع لم يصل إلى طريق مسدود وان حلحلة الأزمة ستتم خلال أيام بل وحتى في غضون ساعات«.

وفي هذا السياق، كثفت جبهة التوافق السنية والتحالف الكردستانية ضغوطهما على الائتلاف لحمله على الإسراع بتقديم مرشحه الجديد لمنصب رئيس الوزراء بدلا من إبراهيم الجعفري الذي تتحفظ عليه الكتلتان.

وأفادت مصادر مقربة من الرئيس العراقي الانتقالي جلال الطالباني أنه يقود محاولة لتقريب وجهات النظر بين الفرقاء السياسيين وسط أنباء عن أن الأزمة بدأت تتحرك نحو الحل قبل يومين من موعد استئناف البرلمان عقد جلسته الأولى غدا .

التي سبق أن أبقاها مفتوحة. من جانبها رأت الصحف العراقية الصادرة أمس أن الوقت يضغط باتجاه دفع الفرقاء إلى التعجيل بحلحلة الأوضاع والتوصل إلى توافق بشأن تسمية مرشحيها للرئاسات الثلاث، رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء ورئاسة البرلمان.

قبل غد الاثنين موعد عقد جلسة البرلمان ذلك لتفادي الطريق المسدود.ولفتت إلى أن تشكيل حكومة إنقاذ وطني بات مطلباً معلناً للعديد من الكتل البرلمانية يتردد في دعوات وتصريحات بعض الساسة، ما يشكل ضغطا آخر للإسراع بالـخروج من الأزمة.

وكشفت مصادر مقربة من الحكومة عن لقاء عقد بين الطالباني والقيادة السباعية لقائمة الائتلاف العراقي الموحد ورؤساء الكتل الأخرى أول من أمس للبحث في مسألة المرشحين للمناصب الرئاسية الثلاث .

وبينها منصب رئيس الوزراء. ولفتت إلى أن اللقاء يأتي على خلفية لقاء آخر عقد بين الطالباني وممثلين عن قيادات أربع كتل سياسية رئيسية هي التحالف الكردستاني والتوافق العراقية والعراقية الوطنية والحوار الوطني.

ونقلت المصادر عن العضو القيادي في التحالف الكردستاني محمود عثمان قوله إن »هذه اللقاءات أسفرت عن تشكيل لجنة لصياغة موقف موحد يجمع بين هذه الكتل في الجلسة التي سيعقدها مجلس النواب (غدا) الاثنين«.

ولم تستبعد الصحيفة أن يطلب الطالباني من كتلة الائتلاف الموحد حسم قضية مرشحها لرئاسة الحكومة »وإلا فإن الأمر سيحسم بطرق أخرى«، في إشارة إلى احتمال اللجوء إلى تشكيل حكومة إنقاذ وطني.

ونقل عن مصدر في كتلة التوافق العراقية (السنية) قوله إنها تعتبر حكومة الإنقاذ الوطني مطلبا لعدد كبير من أعضاء البرلمان والسياسيين العراقيين.

من جانبه، اعتبر عثمان هذه الدعوة مطلبا حصرياً بأعضاء القائمة العراقية وجبهة الحوار وجبهة التوافق التي قال إنها تنادي بتشكيل مثل هذه الحكومة.ورفض عبد الخالق زنكنة من التحالف الكردستاني التسليم بتشكيل حكومة إنقاذ وطني »لأنها سابقة لأوانها .

طورة على الدستور« مشدداً على أن العراق لم يصل بعد إلى طريق مسدود لكي يلجأ إلى هذا الخيار. غير أن زنكنة اعترف بان عدم الاتفاق سيخلق الكثير من المتاعب للعراقيين عموما.

من جانبها، شددت صفية السهيل، النائب عن القائمة العراقية الوطنية التي يتزعمها إياد علاوي رئيس الوزراء السابق، على ضرورة تشكيل حكومة إنقاذ وطني.

وقالت في تصريحات صحافية إن لقاء عقد بين عبد العزيز الحكيم، زعيم كتلة الائتلاف العراقي الموحد، وعلاوي تعهد فيه الأخير بالقضاء على الإرهاب والتصدي للازمات الكبيرة إذا ما اختير رئيسا للوزراء.