في ظل استمرار تساقط الجنود الاميركيين في العراق بهجمات متفرقة يبدو أن شهر أبريل سيكون سيئا بالنسبة لمستوى خسائر الجيش الأميركي في العراق الذي فقد حتى يوم الأربعاء 33 قتيلا، علما أن حصيلة شهر مارس بكامله كانت 31 قتيلا.

ويعكس ارتفاع عدد القتلى فشل المؤسسة العسكرية الأميركية في ابتداع أسلوب دفاعي فعال للحد من نجاح العبوات الناسفة التي يستخدمها المسلحون لاستهداف الدوريات الأميركية.

وتشير إحصاءات مشروع فهرس العراق الذي يعده معهد بروكينغز إلى أن العبوات الناسفة مسؤولة عن 38 في المئة من مجموع قتلى الجيش الأميركي في العراق منذ مايو العام 2005.

ويشير الفهرس إلى أن العبوات الناسفة قتلت 746 جنديا أميركيا، أو 13.7 في المئة من مجموع قتلى الجيش الأميركي في العراق منذ بدء الغزو في 20 مارس عام 2003 وحتى التاسع من مايو من العام نفسه، موعد إعلان سقوط النظام.

وبلغ إجمالي عدد قتلى الجيش الأميركي في العراق منذ بدء الغزو حتى نهاية امس الجمعة 2366 قتيلا، وفقا للأرقام التي أصدرتها وزارة الدفاع الأميركية.

وهذا يعني أن الجيش الأميركي خسر 211 قتيلا في 86 يوما بدءا من الرابع

من فبراير الماضي بمعدل 56.1 قتيلا في اليوم. ويؤشر ذلك إلى تحسن ملحوظ قياسا إلى حصيلة 33 قتيلا في سبعة أيام من 11-17 يناير الماضي، بمعدل 4.7 قتلى يوميا.

ويستمر عدد جرحى الجيش الأميركي في العراق بالارتفاع أيضا. فقد أصيب17.549

جنديا أميركيا منذ بدء الغزو حتى نهاية يوم الأربعاء الماضي. أي بزيادة 943 جريحا في 68 يوما، بمعدل وسطي يقارب 13.9 جريحا في اليوم، وفق أرقام وزارة الدفاع.

وبذلك يكون عدد الجرحى سجل ارتفاعا بنحو 2% عن معدل 11.6جريحا يوميا

الذي سجل في الفترة بين 30 يناير والثالث من فبراير الماضيين. ويقارب ضعف معدل 7.4 جرحى يوميا الذي سجل في الفترة 11-17 يناير الماضي.

وتشير إحصاءات وزارة الدفاع إلى أن 8.058 جنديا من أصل المجموع أصيبوا

بجراح خطيرة تمنع إعادتهم إلى الخدمة، بزيادة 375 حالة في 68 يوما، أي

بمعدل 5.5 جرحى في اليوم، علما أن النسبة كانت 4.8 جرحى في اليوم خلال

الفترة من 30 يناير إلى الرابع من فبراير،

وأكثر من ضعف معدل 2.5 جريح يوميا خلال الفترة 11-17 يناير الماضي. وفي الأيام ال 12 الأولى من الشهر الجاري، أصيب 153 جنديا بجراح في العراق، أي بمعدل 12.75جريحا في اليوم.

وإذا استمرت النسبة على حالها، سيبلغ عدد الجرحى المتوقع نهاية أبريل الجاري 382 شخصا، وهو أقل من عدد الجرحى الذين أصيبوا في مارس ولكنه أعلى من إجمالي إصابات كل من شهري يناير وفبراير.