عبر البيت الأبيض مجددا عن ثقته في وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد، في أعقاب مطالبة اربعة جنرالات متقاعدين باستقالته. فيما سخرت وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) من انتقادات الجنرالات السابقين لـ رامسفيلد.
وقال الناطق باسم البيت الابيض سكوت مكليلان للصحافيين »نعم.. يعتقد الرئيس (جورج بوش) أن الوزير رامسفيلد يؤدي عملا رائعا للغاية خلال فترة عصيبة في تاريخ بلدنا«.
وأشار مكليلان إلى التعليقات المؤيدة لرامسفيلد من جنرال مشاة البحرية بيتر بيس رئيس هيئة الاركان المشتركة وقال ان الانتقادات متوقعة في وقت الحرب في كل من العراق وأفغانستان. وقال »اننا بلد في حالة حرب ونحن بلد يمر بعملية تحول عسكري. وتلك قضايا تثير الجدل والخلاف عادة ونحن ندرك ذلك«.
في غضون ذلك ضم جنرال متقاعد خامس هو الميجر جنرال جون ريجز صوته إلى معارضي رامسفيلد. وفي مقابلة مع الاذاعة العامة الوطنية اشار ريجز إلى أجواء من
»العجرفة« بين كبار الزعماء المدنيين لوزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون).
وقال ان رامسفيلد »ينبغي أن يتنحى ويدع شخصا ما يمكنه أن يكون أكثر واقعية بتولي دفة الامور«.
وأضاف بخصوص القيادة المدنية »للبنتاغون« »لا يحتاجون إلى مشورة الجيش الا عندما ترضي جدول أعمالهم. أعتقد أن هذا خطأ.. وهذا هو سبب اعتقادي في أنه ينبغي أن يستقيل«.
ويأتي هذا وسط دلائل اظهرتها استطلاعات الرأي على تراجع التأييد الشعبي للحرب المستمرة منذ ثلاث سنوات في العراق. ويسعى الرئيس الاميركي جاهدا لتعزيز ثقة الأميركيين في الجهود المبذولة في الحرب.
وعرض رامسفيلد مرتين على الاقل من قبل تقديم استقالته غير أن بوش كان
يرفض في كل مرة.وقال الناطق باسم »البنتاغون« اريك راف ان رامسفيلد تجاهل الدعوات إلى استقالته. وأضاف »لم يكن ذلك جاذبا للانتباه بالنسبة له«.
وتساءل »هل تحدث إلى البيت الابيض.. الاجابة هي لا.. لم يفعل. وثانيا.. بخصوص مسألة الاستقالة.. هل كان يفكر فيها.. لا«. مشيرا إلى ان الجنرالات لهم الحق في التعبير عن ارائهم. وقال متهكما »لا أعرف كم عدد الجنرالات الموجودين.. ألفان.. على الاقل. وستكون لهم اراء. هذا ليس مفاجئا«.