هاجم أئمة المساجد العراقية القادة السياسيين والاحتلال في آن واحد، واعتبروا أن تأخير تشكيل الحكومة يعود إلى أزمة الثقة بين الفرقاء محملين القوات الأميركية مسؤولية القتل والتهجير التي دفعت بآلاف العراقيين إلى النزوح من منازلهم.
وقال الشيخ محمود العيساوي، إمام وخطيب مسجد الشيخ عبد القادر الكيلاني وسط بغداد في خطبته أمام مئات المصلين، إن »قوات الاحتلال والمسؤولين الأميركيين وعلى رأسهم (الرئيس الأميركي) جورج بوش هم المسؤولون عما يحصل في العراق حاليا من قتل وتهجير«.
وأضاف إن »بوش هو الذي سفك دم العراقيين وذل كرامتنا ويتم اطفالنا« واعتبر العيساوي ان قوات الاحتلال تقتل العراقيين بالجملة في الوقت الذي يتفرج المسؤولون العراقيون ويتصارعون على الغنائم كي يحصلوا على اكبر عدد منها.
ومن جانبه،اتهم الشيخ محمود مهدي الصميدعي عضو هيئة علماء المسلمين القادة
العراقيين بأنهم يعملون من اجل مصالحهم الشخصية. وقال الصميدعي في خطبة الجمعة من مسجد ام القرى (غرب) ان »قادتنا يختلفون كل منهم يريد مصلحته الشخصية في الوقت الذي تجري جراح الأمة دما ويقتل أبناؤها ويجوع أطفالها«.
وأضاف »ليس هناك من المصلحين من يقول كلمة الحق في إصلاح هذه الأمة«. وتابع مخاطباً الكتل السياسية : شكلوا الدولة، لا نريد منكم الا اتفاقا يقوم على أساس من العدالة والمساواة فبدونهما لا يمكن لكم ان تنجحوا في بلادنا.
وقال »لو أردتم مصلحة شعبكم لقضيتم أمركم منذ زمن بعيد في تشكيل الحكومة، ولو صدقتم في نياتكم لكان الشعب اليوم في أمان واطمئنان«، مشيراً إلى أن »الذل سيبقى مخيما في أرضنا ما دمنا معرضين عن دين الله «.
وأكد على أن »المنجى الوحيد لنا في هذه الأزمة هو وحدة صفنا وعدم التفرقة بين أطياف الشعب العراقي ومذاهبه وأعراقه لأن العراق بلد الجميع«. وفي مسجد الإمام موسى الكاظم شمال بغداد ،
طالب حازم الاعرجي ممثل الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر الإطراف السياسية العراقية والحكومة العراقية الحالية »بتشكيل حكومة بأسرع وقت ممكن«. وأضاف »لا بد أن نتكاتف سوية من اجل ضرب الإرهاب الذي تفشى هذه الأيام«.
وفي كربلاء جنوب بغداد أكد الشيخ احمد الصافي ممثل المرجع الشيعي البارز علي السيستاني في خطبة الجمعة من الصحن الحسيني ان »عملية تشكيل الحكومة تأخرت كثيراً وان الأطراف المسؤولة عن ذلك هي القوائم الفائزة في الانتخابات«.
وأوضح أن »السبب في ذلك هو وجود أزمة ثقة بين هؤلاء الفرقاء« وتساءل الكربلائي يقول »لماذا لم يصرح أي مسؤول رسمي من الدولة ويعتذر من الشعب عن هذا التأخير؟«. واعتبر أن »الشعب العراقي أصيب بالضجر والملل«، مشيراً إلى أن »هذه الحالة باتت تنذر بنتائج خطيرة«.