وسط ترجيحها حدوث انهيار اقتصادي خلال اربعة اشهر، قررت حكومة »حماس« الفلسطينية طرق ابواب الدول العربية طلباً للدعم والمساعدات المالية، وبدأ أمس ثلاثة من وزرائها جولة عربية.

وقال وزير التخطيط الفلسطيني سمير ابو عيشة في اتصال هاتفي مع وكالة »فرانس برس« من عمان »وصلت إلى الأردن في طريقي لزيارة عدد من البلدان العربية«.

وأوضح ان وزير الاتصالات جمال الخضري غادر ايضا امس من غزة في طريقه الى دولة الإمارات العربية المتحدة، كما غادر وزير الاقتصاد الوطني علاءالاعرج الاراضي الفلسطينية امس على ان يقوموا معا بزيارة »عدد من الدول الخليجية وخاصة السعودية والكويت وقطر والبحرين

من اجل الحصول على مساعدات عاجلة للسلطة الفلسطينية التي تعاني من ضائقة مالية حالت دون صرف رواتب موظفي السلطة لشهر مارس الماضي حتى الآن« حسب ما قال الوزير الخضري.

واضاف ابوعيشة ان هذه الجولة »ربما تشمل ثلاث دول أوروبية« لم يحددها

مضيفا »توجد لدينا وعود من هذه الدول الاوروبية بمواصلة الدعم للحكومة الفلسطينية«. وأوضح الوزير أيضا انه سيزور المغرب في الثامن عشر من الشهر الجاري للمشاركة في اجتماع مالي عربي مضيفا انه »

سيطلب من المجتمعين زيادة الدعم للسلطة الفلسطينية ومواصلة تقديم المنح لما لذلك من اهمية في الفترة الحالية بسبب الظروف الصعبة التي يعيشها شعبنا« وشدد على ان »الهدف من هذه الجولات ليس سياسيا وانما الحصول على مساعدات للشعب الفلسطيني«.

من جهته رجح وزير المالية فى حكومة (حماس) عمر عبد الرازق انهياراً اقتصادياً في الأراضي الفلسطينية خلال فترة تتراوح بين ثلاثة وأربعة أشهر ما لم تتدخل حكومات عربية للحيلولة دون تفاقم أزمة مالية، متهما إسرائيل والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بشن حرب اقتصادية على الفلسطينيين.

وحذر عبد الرازق من أن العقوبات المالية التي فرضت على السلطة الفلسطينية قد تؤدي إلى تجويع الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة بما يؤدي بدوره إلى مزيد من العنف، معتبرا أن المنفذ الوحيد الآن أمام الفلسطينيين هو العالم العربي.

وقال إن فريقا قانونيا فلسطينيا يبحث رفع دعوى على الحكومة الإسرائيلية أمام المحكمة الإسرائيلية العليا أو المحاكم الدولية بسبب تجميد الأموال الفلسطينية، وأوضح انه إذا فشلت الحكومة الحالية فلن يكون الفشل فشل حركة حماس بل فشل للسياسة الأميركية، مضيفا أن فشل السياسة الأميركية قد يخلق وضعا أشبه بوضع الصومال.

في هذه الأثناء شرعت الجهات المختصة فى قطاع غزة فى توزيع مواد غذائية كمعونات طارئة تلقتها السلطة الفلسطينية من مصر. وأكدت مصادر رسمية على بدء مديرية الشؤون الاجتماعية في محافظتي رفح وخانيونس جنوب القطاع،

بتوزيع مساعدات تموينية طارئة على الفلسطينيين لمواجهة النقص الحاد في المواد الاستهلاكية الأساسية،التي تعاني منه الأراضي الفلسطينية جراء الحصار الإسرائيلي.

غزة ـــ البيان والوكالات