ذكرت صحيفة »يديعوت احرونوت« الإسرائيلية أمس ان المرشد العام لحركة الأخوان المسلمين المصرية مهدي عاكف سيصدر قريبا فتوى خاصة تتيح لحركة »حماس« الاعتراف بإسرائيل، لكن الحركة نفت هذه المعلومات.

وبحسب الصحيفة فإن معلومات سرية تم تحويلها مؤخرا من الحكومة المصرية إلى الحكومة الإسرائيلية أفادت بأنه »يتم إعداد الفتوى بضغط من جهات في قيادة النظام في مصر«. وتابعت أن الفتوى ستفسر بأن »الاعتراف (من جانب حماس) بإسرائيل سيكون لمصلحة الشعب الفلسطيني وتهدف لفتح الطريق أمام حماس بالشروع في إجراء اتصالات مع إسرائيل«.

وأضافت ان القيادة المصرية تستعد لاحتمال تجاهل »حماس« الفتوى المزعومة ونقلت عن مصدر سياسي مصري رفيع قوله إنه في هذه الحالة »سيستغل الرئيس الفلسطيني محمود عباس صلاحيته وسيحل الحكومة بإدعاء عدم قيام الحكومة بواجبها تجاه الشعب الفلسطيني«. وزعمت الصحيفة الإسرائيلية ان مصر والأردن أبلغا عباس بأنهما سيؤيدان خطوة كهذه.

من جهتها نفت »حماس« ما نشرته »يديعوت احرنوت«. وقال الناطق باسم كتلة حماس في المجلس التشريعي الفلسطيني صلاح البردويل: »هذا الكلام لم يحدث ولا نتوقع أن يحدث من حركة الإخوان المسلمين لأن المشكلة هي مشكلة داخل العقلية الإسرائيلية وليست داخل العقلية الفلسطينية فإسرائيل هي التي لا تعترف بحقوق الشعب الفلسطيني ولا تعترف بحماس واعتقد انه لا يوجد عاقل بهذه الدنيا يمكن أن يوجه الشعب الفلسطيني الضحية لأن يعترف بالقاتل الجلاد«.

وأضاف أن إسرائيل غير معروفة الحدود حتى هذه اللحظة واعترافنا بها هو اعتراف بشيء مجهول ولا نعرف هل سيكون وفق القرار 181 ام قرار 242 ام حسب خريطة الطريق أو حسب خطة اولمرت أو ربما تكون هناك خطة جديدة أخرى ستفرض بالمنطقة، مشيرا إلى انه لا يوجد احد في العالم يمكن أن يقول هذا الكلام.

وقال إن الضغوطات من قصف وقتل واغتيال وتجويع وحصار وإغلاق هي جزء لا يتجزأ من الضغوط التي تمارس على الشعب الفلسطيني من اجل الاعتراف بالأمر الواقع وبإسرائيل حسب خطة اولمرت التي تنتقص ما نسبته 50 في المئة من مساحة الضفة الغربية وتقطعها إلى كانتونات وتفصل بينها وبين غزة وتلغي أي وجود أو كيان سياسي للشعب الفلسطيني.

وعن إمكان أن يقدم الرئيس الفلسطيني على استخدام صلاحياته لحل الحكومة قال البردويل ان المعادلة السياسية في الساحة الفلسطينية تضم ثلاثة أركان هي الحكومة والرئاسة والشعب الفلسطيني، واعتقد أن الشعب الفلسطيني هو الأساس في الرئاسة والحكومة لأنه هو الذي انتخب الرئيس وهو الذي انتخب الحكومة وفي النهاية يجب الاحتكام إليه، مستبعدا قيام أبو مازن بمثل هذه الخطوة.