انتقد مفكرون وكتاب خليجيون التيار الديني، في جلسة تناولت عملية الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي في العالم العربي، على هامش مؤتمر الديمقراطية والتنمية والتجارة الحرة الذي اختتم مساء الخميس، وطالبوا باصلاحات ليبرالية.
وانتقد المفكر الكويتي الدكتور محمد غانم الرميحي، العملية الديمقراطية التي تفرز عن انتخاب برلمانات تدعو لفصل الشباب عن الفتيات، في إشارة إلى مطالب النواب الإسلاميين الكويتيين ، وقال في الجلسة التي أدارها حسن الأنصاري مدير مركز الخليج للأبحاث،
إن ثمة إشكالية في تعريف مصطلح الإصلاح في العالم العربي، بقدر ما يجب تعريف العالم العربي نفسه، الذي يمثل إشكالية متنوعة تماما. وأكد على أن مفهوم الإصلاح هو البديل لوقائع القمع والثورة، مبينا بأنه يعكس إرادة الشعوب.
وحصر الرميحي شروط الإصلاح في العالم العربي بوجوب وجود مجتمع منتج، وقال ان اللافت في العالم العربي وجود جمهوريات ملكية وملكيات قبلية وغالبية لا تحكم كما يحصل في لبنان، وغالبية لا تشكل حكومة كما يحصل في العراق، وأخرى لا يعترف بها المجتمع الدولي كما يحصل حاليا في فلسطين.
واتهم الرميحي الغرب بدفع المنطقة لتحويلها إلى مجتمع استهلاكي، بجانب وجود برلمانات منتخبة تطالب بفصل الفتيات على الشبان ،في إشارة إلى سيطرة التيار الديني على هذه البرلمانات كما يحصل في الكويت.
ومن جهتها، اتهمت الدكتورة ابتسام الكتبي من جامعة الإمارات، النخب الدينية »بالتلاعب بعقول الناس« ، وقالت إن تيار الإصلاح الذي يجتاح العالم العربي يتطلب رؤية فاحصة للتمييز بين الظواهر المختلفة عبر التفكير بشكل متسع في الإصلاح والانفتاح السياسي المحدود مؤكدة ،على أن القيادات الجديدة ترغب في ترسيخ نفسها عبر إصلاحات شكلية.
وأضافت أن القيادات العربية لا تزال متمسكة بفكرة طرح الإصلاح من دون منح الفرصة لغيرها للمساهمة في عملية التغيير المرجوة، لافتة إلى أن القوى الأمنية هي التي تسيطر على مجريات الأحداث بذريعة أن بعض عمليات الإصلاح تخرج عن الشرعية.
وقالت الكتبي ان إصلاح العالم العربي لا يأتي بالضرورة بعوامل خارجية وعلى الرغم من أنها لم تقلل من أهمية العوامل الخارجية التي تكون في أسوأ الأحوال ثانوية إلا أنها أكدت على أن أي تغيير يجب أن يتصل بإرادة داخلية تؤدي إلى هذا الأصلاح.
وأشاد الدكتور سعد الدين إبراهيم، ببعض الإصلاحات المضيئة في الدول العربية، مشددا على ضرورة تسليط الضوء على الانجازات الحاصلة في مجال دمقرطة العالم العربي، وعدم الاكتفاء في إحصاء السلبيات، والتوقف عندها من دون لفت الأنظار إلى الإيجابيات.
الدوحة ـــــ أيمن عبوشي
