قال وزير خارجية الجزائر محمد بجاوي إن محادثاته مع وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس كانت »مكثفة وعميقة وواسعة« شملت سبل تعزيز التعاون والتشاور بين البلدين في مختلف المجالات، كما تناولت كبريات القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك ومنها الوضع في الشرق الأوسط وإفريقيا والعراق والملف النووي الإيراني وأمن المتوسط.
كما درس الجانبان سبل تطوير أساليب الكفاح ضد الإرهاب الدولي. وأكد بجاوي في تصريح عقب لقائه برايس الليلة قبل الماضية في واشنطن بأن المحادثات كانت »مثمرة ودقيقة« وتعرضت لجميع الجوانب التي يعمل البلدان على تعزيز التعاون بها في إشارة إلى التنسيق السياسي والأمني والتعاون الاقتصادي متعدد المجالات.
ووصفت مصادر أميركية حسب ما أعلنته وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية المحادثات بكونها »في غاية الأهمية« والعلاقات بين الجزائر والولايات المتحدة بــ»الممتازة والاستراتيجية«. وأفادت مصادر متطابقة في الجزائر وواشنطن أن »الطرفين اتفقا على فتح آفاق استراتيجية في العديد من الميادين«.
وكانت مصادر قد أعلنت عشية الزيارة أن بجاوي سيدرس مع رايس ومسؤولين أميركيين آخرين موضوع التقارب الأميركي ـ الليبي ومشروع إشراك ليبيا في النشاطات المشتركة بمنطقة المتوسط وشطب اسمها من قائمة الدول الراعية للإرهاب، في وساطة قالت المصادر إن الطرفين الأميركي والليبي قبلا بها.
وحل وزير خارجية الجزائر بواشنطن الأربعاء في زيارة »مهمة« سترد عليها رايس الشهر المقبل بزيارة الجزائر. والتقى بجاوي أيضاً مع نائب وزير الدولة المكلف بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا ديفد ويلتش ونائب وزير الدولة روبرت زويلك الذي يعد الرقم الثاني في وكالة الاستخبارات الأميركية.
وأنهى الزيارة بإلقاء محاضرة اول من امس تناولت أسس السياسة الداخلية والخارجية للجزائر والإصلاحات الجارية بها منذ سنوات. وعلمت »البيان« من مصادر عليمة أن فريقا مشتركا أميركياً ـ جزائريا يحضر اتفاقيات سيجري توقيعها في الأسابيع القليلة المقبلة خلال زيارة رايس للجزائر تتعلق خاصة بجوانب أمنية وقضائية.
من جهة أخرى أعطت الحكومة الجزائرية موافقتها على تعيين روبرت .س .فورد سفيراً جديداً للولايات المتحدة الأميركية بالجزائر خلفا للسفير الحالي ريتشارد إيردمان الذي أدى دوراً متميزا في تعزيز التعاون بين البلدين ودخول المؤسسات الأميركية إلى أعماق المجتمع الجزائري من خلال علاقات مع جمعيات المجتمع المدني والأحزاب السياسية والمنظمات المهنية والاجتماعية والرياضية والثقافية.
وقدم خلال أربع سنوات من تواجده بالجزائر مساعدات متعددة الأشكال لتلك المنظمات. وتقلد السفير الجديد مهمات سياسية ودبلوماسية كثيرة في كتابة الدولة للخارجية وفي الخارج كان آخرها مهمة المستشار السياسي في بغداد من عام 2004. ويحسن اللغات العربية والفرنسية والألمانية. وسبق له أن عمل في الجزائر في منتصف التسعينات بمنصب مسؤول القسم الثقافي بسفارة بلادة في الجزائر.