نفى الرئيس اللبناني الأسبق أمين الجميل، في تصريحات ل »البيان« في الدوحة أمس وجود أية نية للإطاحة بالرئيس إميل لحود عبر انقلاب أو ثورة، ووصف الجميل، ما قيل عن تلقي الأطراف اللبنانية »تحذيرات من أطراف عربية ترفض المس بموقع الرئيس اللحود وتعتبر الإطاحة به خطا أحمر« بأن مثل هذا الكلام غير واقعي لأنه لا أحد يريد إسقاط لحود بانقلاب أو بانتفاضة،
وقال لحود في تصريحات على هامش مؤتمر الدوحة للديمقراطية والتنمية والتجارة الحرة إن »الأمر الثاني أن لحود لم يعد بمقدوره أن يلعب دوره كرئيس جمهورية لكل لبنان« مضيفا أن قضية موقع رئيس الجمهورية ليست قضية دستورية بل له رمزية تتجاوز القانون والدستور مما يقتضي أن يكون أبا للجميع وان يتصرف على هذا الأساس وهو مالا يتحقق حاليا..
وأشار الجميل إلى أنه على الصعيد الداخلي هناك شريحة من اللبنانيين ترفض التعاطي مع لحود وهو ما دفع برئيس مجلس النواب نبيه بري وليس لحود لأن يدعو لحوار لبناني، كما حصل في عامي 85-86 عندما دع الجميل إلى حوار لبناني حول الميثاق الوطني،
وأوضح الجميل بأن »القطيعة التي يواجهها الرئيس لحود دفعت ببري إلى الدعوة إلى الحوار كما انه لم يعد بمقدور لحود أن يلعب دوره كرئيس للجمهورية خارجيا كما تقتضي بذلك التقاليد اللبنانية والدستور اللبناني إلا أن هذا لا ينفي أن بعض الدول تتحفظ على التغيير بأية طريقة كانت«..
وحذر الجميل من استمرار الوضع على ما هو عليه معتبرا بأن بقاء الرئيس لحود في منصبه في الفترة المتبقية سيكون على حساب لبنان وعلاقاته الدولية.. مؤكدا أن ذلك سوف يعطل إحدى المؤسسات الدستورية»رئاسة الجمهورية« وبالتالي الحياة السياسية كاملة..
ونفى الجميل طرح مرشح لرئاسة الجمهورية في الوقت الحاضر قائلا انهم ملتزمون كحركة بالتحالف مع قوى »14 مارس« مشيرا إلى أنه عندما تسمح الظروف سيكون هناك مرشح بلا شك، وقال »أما الآن فلا يمكن وضع العربة أمام الحصان فهناك عمل كبير ينتظرنا«.
وقال الجميل إن سوريا غير جاهزة للحل فيمل يتعلق بالأزمة اللبنانية، على اعتبار أن الوضع اللبناني غير ناضج للانتقال من مرحلة إلى اخرى.وأضاف الجميل بأنه من المعروف أن سوريا تمتلك مجموعتين من الأوراق الفاعلة في الساحة اللبنانية منها علاقتها مع رئيس الجمهورية وعلاقتها مع التحالف الشيعي وبعض الأحزاب والأطراف اللبنانية الأخرى وهو ما يتسبب في تعثر الحوار اللبناني اللبناني.
من ناحية ثانية، شدد الجميل على أهمية سيادة الدولة فيما يتعلق بأسلحة حزب الله وقال، إنه كما لا إشراك في الدين فيتوجب عدم الإشراك في السيادة مؤكدا على ضرورة أن تكون السيادة واحدة، ومبينا على أن الدولة يجب أن تتخذ قرار الحرب والسلم وأن تؤتمن على السيادة الوطنية.
الدوحة ــــ أيمن عبوشي