سيطر وصول حركة »حماس« إلى السلطة التنفيذية في فلسطين على أجواء اللقاء بين »البيان« وعضو المجلس التشريعي الفلسطيني، وزير الشؤون المدنية السابق، محمد دحلان. ففيما انتقد ما رأى أنه تعدد الاستراتيجيات وتغير في المواقف داخل الحركة،
كان يركز على ضرورة إعادة ترتيب البيت الفتحاوي، لجهة تجديد الدماء في اللجنة المركزية والمجلس الثوري، وتحقيق تواصل الأجيال وانتشالها من الترهل الذي أرجع إليه جزءاً من الخسارة التي منيت بها الحركة في الانتخابات التشريعية الأخيرة.
وقال إن »حماس« لم تستطع خلال الأسابيع الماضية التمييز بين لغة السلطة، التي باتت في يدها، ولغة المعارضة، موجهاً سهام النقد إلى ممارسات الحركة خلال وجودها في المعارضة، وشدد على أن »فتح« ستساندها في المجلس التشريعي ولن تنتهج أسلوبها في المعارضة.
وقلل دحلان من شأن الاتهامات الموجهة له بالضلوع في اغتيال قائد ألوية الناصر صلاح الدين في غزة عبدالكريم القوقا، والتي كانت وراء إهدار »الألوية« دمه وثلاثة من قادة أجهزة الأمن الفلسطينية، مؤكداً أنه لا يكترث بهذه التهديدات، معتبراً انها صادرة عن »أولاد صغار«، وقال إن الهدف من الاغتيال كان إرباك السلطة.
وعن السياسة الإسرائيلية مع فوز حزب »كاديما« بقيادة إيهود أولمرت في الانتخابات العامة،كان النائب الفلسطيني غير متفائل، وقال إن حكومة أولمرت غير جاهزة لسلام جدي وعميق، وان برنامج »كاديما« للانكفاء إلى الداخل عبر خطوات أحادية الجانب لا يعطي أملاً في الوصول إلى سلام، مستبعداً العودة إلى المفاوضات في المدى المنظور.
وفي ما يلي نص الحوار:
٭ كيف هي الأوضاع في فلسطين الآن، حيث تبدو صورة المقبل من الأيام غير مبشرة في ضوء ضغط دولي لن يكون ضحية سوى الشعب؟
ـــ منذ خمس سنوات والأوضاع من سيىء إلى أسوأ، فمنذ بداية الانتفاضة والشعب الفلسطيني يدفع أثماناً باهظة سواء على الصعيد السياسي أو الاقتصادي أو الأمني أو حتى النفسي.. السلطة دمرت ووضع اقتصادي ينهار.
ولكن الشعب الفلسطيني تعود العيش في هذه الظروف الصعبة رغم أنه لم يكن هناك ضرورة للعيش فيها لولا ظلم المعادلة الدولية المفروضة عليه، حيث المجتمع الدولي منحاز إلى إسرائيل، إلى جانب فصائل فلسطينية لم تقدر المصلحة الوطنية واختارت المصالح الحزبية ما أفقد السلطة زمام المبادرة.
٭ كيف يمكن استعادة هذا الزمام؟
ـــ هذا الأمر يحتاج أولا إلى توافق داخلي، بمفهوم ان تلتزم جميع الفصائل برأي رئيس السلطة الذي انتخب من قبل الشعب على أسس واضحة، وثانيا، إلى محيط عربي قادر على تفعيل الوضع الدولي، وثالث، إرادة أميركية لفرض السلام على الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي. وانا اعتقد ان العناصر الثلاثة مفقودة.
٭ لنتحدث عن التوافق الداخلي، كيف يمكن تحقيقه؟
ـــ خلال مفاوضات كامب ديفيد (وي ريفر) توفرت إرادة أميركية ورغبة فلسطينية في السلام ولكن لم يكن هناك عرض إسرائيلي حقيقي. وفي فترات سابقة ربما توفرت رغبة أميركية وإسرائيلية ولكن الجانب الفلسطيني لم يكن قادراً.
أنا لا أريد محاكمة المرحلة السابقة، ولكن عندما كان الرئيس أبو عمار رحمه الله يبادر أي مبادرة نمو إسرائيلي كانت »حماس« تعتمد فرض منطقها بالقوة على السلطة الفلسطينية عن طريق اطلاق العنان لمبادرات عسكرية يتحمل مسؤوليتها الشعب الفلسطيني، صحيح أن »حماس« كانت تكسب من وراء هذه العمليات شعبياً.
لكن في نهاية المطاف كانت النتيجة التي نعيشها الآن، إسرائيل دمرت السلطة ولم تعد هناك أجهزة أمنية، ودبت الفوضى ولم يعد للسلطة قدرة فعلية على السيطرة على الشارع، وعادت إسرائيل إلى احتلال الضفة الغربية بالكامل بعد ان أنجزنا اخلاء الاحتلال للمدن الرئيسية، وانتعش الاقتصاد قليلاً وأصبحنا جزءاً من المعادلة الدولية.
لم نتخل عن مبادئنا السياسية في كامب ديفيد عندما امتحنا امتحاناً قاسياً عند التفاوض على القضايا الجوهرية، ونجحنا في الصمود كسلطة فلسطينية أمام الضغط الدولي، لكن بعد ذلك اندلعت الانتفاضة وبدأ كل فصيل يمارس سياسته الخاصة وأجندته الحزبية ويمليها على الشعب الفلسطيني.
٭ هل يعني هذا اتهام الفصائل بتدمير السلطة؟
ـــ لا، إسرائيل هي التي دمرت السلطة وليست الفصائل حتى لا نحمل الآخرين أشياء لم يكونوا طرفا فيها، ولكن هذا التدمير الإسرائيلي كان تحت غطاءات متعددة. ولكن السلطة أيضاً لم تكن لديها القدرة على انتهاج سياسة محددة وواضحة لان أحداً لم يكن يلتزم بها.
٭ في هذه المرحلة، كيف ترى استراتيجية السلطة، ما هي استراتيجية »حماس«؟
ـــ لا أعرف، يمكنك توجيه السؤال إليهم، هناك استراتيجية لخالد مشعل، واستراتيجية لـ »حماس« في الداخل، وأخرى لـ »كتائب القسام«. انظر إلى تصريحات قادة الحركة، تلاحظ عدم وجود أي تصريح يشبه الآخر وآخرها رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان من وزير الخارجية محمود الزهار ، لكنه سريعاً ما نفاها.
»حماس« معتادة على لغة المعارضة، ولكنهم الآن في الحكم، وكثيراً ما نسمع قادة الحركة يقولون ان على السلطة أن تقوم بكذا، وينسون أن السلطة باتت في أيديهم، لكنهم ليسوا قادرين على التمييز بين لغة السلطة ولغة المعارضة.
٭ ما موقف »فتح« من التطورات، وما هي استراتيجيتها كمعارضة بعد عقود من السلطة والهيمنة؟
ــ كان موقفنا واضحاً منذ اليوم الأول لاعلان نتائج الانتخابات، نحن بادرنا إلى اجراء انتخابات ديمقراطية رغم اللوم الذي وجه لنا من أكثر من طرف، ورغم وجود نسبة مغامرة فيها، لكن »فتح« أكدت على واجبها في تعزيز مفهوم الديمقراطية في المجتمع الفلسطيني وحتى لو كان على حساب التنظيم.
ودخلت »فتح« الانتخابات وهي غير منظمة بينما كانت »حماس« منظمة، وعند ظهور النتائج احترمنا خيار الشعب وقدرناه وسلمنا السلطة باحترام حتى نعطي نموذجاً.
ونحن نريد أن نكون معارضة بناءة وهادئة وليست كالمعارضة التي كانت تقوم بها »حماس« بالعنف واستخدام القوة وتأسيس سلطة موازية، فهي لم تعترف بالسلطة الفلسطينية منذ قيامها في العام 1994 وحتى اجراء الانتخابات، وهي لم تحترم إرادة الناخب الفلسطيني، ولكننا حرصنا على المحافظة على الوضع الداخلي رغم الامتحان الصعب الذي تعرضت له »فتح«.
والآن »حماس« تعترف بالسلطة بعدما وصلت إليها لكنها في المقابل لا تعترف بمنظمة التحرير الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني لكنها ستعترف بها اذا سيطرت عليها.
٭ ماذا عن الدعوة لإعادة بناء منظمة التحرير؟
ــ نحن نريد اعادة البناء، لكن هذا لا يجيز لأي كان عدم الاعتراف بشرعية المنظمة بعد إرث من التضحيات عبر دماء الشهداء والجرحى، فنحن لم ننل اعتراف المجتمع الدولي إلا بعد تضحيات كبرى، وإرث طويل دام 40 سنة، فلا يجوز لأي كان أن يمسح هذا الارث فقط لأنه لا يعجبه، وهذا مرفوض سياسياً.
٭ هناك من يرى أن »فتح« غير متعاونة مع »حماس«؟
ــ انت تقيم معارضة »فتح« سلبية ولكن أنا أرى انها ايجابية، نحن نؤازرهم، فإذا طلبوا أي مساعدة نحن جاهزون لتوفيرها. لقد أعطيناهم كل ما في السلطة، لم نأخذ ورقة واحدة حتى لا يدعون أننا عطلنا عمل الحكومة.
فهل تفرغنا لإعادة ترتيب وتنظيم البيت الفتحاوي تعاون سلبي، أين الخطأ في ذلك؟
نحن سنكون سنداً لحماس في المجلس التشريعي، ونحن عممنا على كل كوادرنا عقب الانتخابات بضرورة الالتزام بالقانون.
٭ إعادة البناء الجديد لـ »فتح« تتطلب أولاً تحديد مكمن الخطأ ثم علاجه، فأين أخطأت »فتح«؟
ــ »فتح« ترهلت وابتعدت عن العمل الديمقراطي ولم تعط الفرصة لتجديد دماء الصف القيادي فيها. لقد غابت لسنين طويلة اجتماعات المجلس الثوري واللجنة المركزية. لقد تحملت »فتح« اسوأ ما في السلطة ولم يسجل لها إنجاز من انجازات السلطة.
٭ ماذا أنجزت؟
ــ هناك انجازات على صعد عديدة، السلطة أعادت ربع مليون فلسطيني من الخارج إلى الداخل،ووفرت 150 ألف وظيفة، واستعادت كل مدن الضفة الغربية، وأفرجت عن أكثر من 9 آلاف أسير. وكل ذلك لم يسجل انجازاً باسم حركة »فتح«.
والآن، آن الأوان لنخطو خطوتين إلى الوراء ونقيم تجربتنا، أين أصبنا وأين أخطأ. نطور ايجابياتنا ونتجنب سلبياتنا. وليس من الجرم ان نقول اننا ارتكبنا بعض الأخطاء ونريد رد الاعتبار للحركة. و»فتح« ليست قطاعاً خاصاً وليست ملكاً لشخص،
هي ملك لآلاف الشهداء والاف الأسرى وأسرهم ولكل من ضحى بحياته من اجل هذا التنظيم. وواجب أفراد الحركة أن يعيدوا الاعتبار لحركتهم عبر مزيد من الوحدة والتآلف وباجراء الانتخابات بما لا يتعدى نهاية هذا العام.
٭ تم الحديث عن هذا الموضوع كثيرا، وحددت مواعيد لاجتماعات ولكنها كانت تلغى.. فما هي طبيعة الخلافات التي تعرقل هذه الاجتماعات؟
ــ انتخابات المؤتمر السادس للحركة لم تلغ، ولكن اللجنة المركزية لم تكن جاهزة لاجراء الانتخابات. والقرار بيد اللجنة لأنها المستوى الأعلى في الحركة ثم يليها المجلس الثوري، والتأجيل أكثر من مرة كان أحد أسباب الاخفاقات التي وقعنا فيها. للأسف، لا يجوز عدم اجراء انتخابات حركية منذ العام 1989، بغض النظر حول من ينجح ومن يفشل.
وللأسف الحركة أخطأت في ما أسميه تراكم الأجيال بدلا من تواصل الاجيال، فلا يجوز ان يبقى جيل المؤسسين حتى الآن. هذا التراكم مصيبة في حركة عملاقة. وهذا بعكس حركة »حماس« التي تنتمي لحركة الاخوان المسلمين والمعروفة بميلها إلى الأجيال المعمرة، فرئيس الوزراء (اسماعيل هنية) عمره 42 سنة وناطق رسمي للحركة عمره 35 سنة.. هذا اطار جدي، منظم.
المطلوب في (فتح) تواصل أجيال يكون ،فيها القديم والوسط والجديد، تتناقل فيها الخبرة، والا تكون النتيجة اندثار العمل التنظيمي، وهذا ما رأينا نتائجه في الانتخابات.
لذلك لا بد من تنظيم الحركة، ولكن ليس على قاعدة المصالح الفردية وإنما على مصالح الجماعة. وهناك مصلحة وطنية وللجميع أن تبقى »فتح« قوية وحتى لغير الفتحاويين.
»فتح« اختبرت في العمل الوطني وأصبحت جزءاً من المعادلة الدولية وليست كل يوم بموقف. وهي لا تفرض على الآخرين موقفها بالقوة أو بالعنف، وهي لا تجبر أحداً على الالتزام بموقفها السياسي،
و»فتح« دعت إلى الشراكة السياسية طيلة السنوات الماضية وعرضت على »حماس« الشراكة منذ 1996 وهي التي رفضت. وفي ذلك العام فكر الأخ اسماعيل هنية في خوض الانتخابات التشريعية لكنه وجد التهديد من قِبل حركته فتراجع.
* في عودة إلى الوضع الفلسطيني، المواقف الغربية تتوالى في التضييق على الشعب الفلسطيني، والمساعدات تجمّد وتُلغى من كل حدب وصوب، كيف ترى الصورة؟ وكيف هي الأوضاع؟
ـــ هل أصدقك أم أصدق خالد مشعل؟ هو قال إن هناك 250 مليون دولار من إيران، وإن الدول العربية والإسلامية التي زرناها ملتزمة بتسديد الرواتب. وهذه مسؤولية الحكومة، ونحن ننتظر دفع رواتب الشهر المقبل من هذه الأموال، لأنه إن لم يكن صادقاً فمصيبة.
الحد الأدنى لاحتياجات مؤسسات السلطة هو 120 مليون دولار، وعلى الدوام كانت مرتبات العاملين في السلطة أزمة. وذهلت عندما قال رئيس الحكومة يوم الخميس الماضي إنه وجد خزينة السلطة فارغة، فهذا أمر معروف، إذ إن الخزينة فارغة منذ خمس سنوات ونحن عايشين على التبرعات الخارجية.
* ماذا عن إعلان »حماس« قبولها إجراء محادثات حول الشؤون المدنية الاجتماعية مع إسرائيل، هل ترى أن الأمر قد يتطوّر إلى مفاوضات كاملة؟
ـــ الآن هذا الأمر صار حلالاً.. بينما لما كنت أذهب للقاء الإسرائيليين للتفاوض حول فتح معبر، أو فك الحصار عن أبوعمار كانوا يعملون لي فضيحة وتنهال عليّ بيانات الشجب.
* هناك انتخابات رئاسية بعد أقل من ثلاث سنوات، فهل أنت متفائل بإصلاح أوضاع »فتح« قبل ذلك الموعد حتى تتفق على تقديم مرشح قوي، أم تنجح »حماس« بالفوز فيها لتجمع بين الرئاسة ورئاسة الحكومة؟
ـــ حتى ذلك الحين بيفرجها الله، الرئيس أبومازن أعلن أنه لن يترشح لانتخابات 2009، لذلك ستجد »فتح« شخصاً مناسباً للمنصب ترشحه لخلافة الرئيس.
* هل أنت متفائل؟
ـــ طبعاً نعم، أزمة »فتح« أزمة في القيادة، وليست أزمة قاعدة وكوادر. فالحركة فيها آلاف الكفاءات، وكلهم أفضل منّا، ولكن ما ينقصهم هو فرصة الوصول إلى اللجنة التنفيذية والمجلس الثوري أعطاهم فرصة الانتخابات.
لدينا المئات من العلماء والعباقرة والمتخصصين وأساتذة الجامعات والاقتصاديين، ولكن، للأسف إذا لم يكن العضو في »فتح« عضواً في اللجنة أو المجلس فلن يجد له مكاناً في القيادة، وفي هيكلها التنظيمي.
*
أنت متهم ودمك مهدور في فلسطين؟
ـــ أنت قاضٍ.
* هذا ليس من عندي، بل هو اتهام أعلن عبر شاشات التلفزيون، وكنت أحد أربعة متهمين بتصفية قائد كتائب الناصر صلاح الدين في غزة عبدالكريم القوقا؟
ـــ لا أرد على اتهامات يوجهها صغار. ثانياً، هذا الولد الذي خرج على الفضائيات يوزع الاتهامات مدفوع، وأنا أعرف من هو التنظيم الذي يقف خلفه.
فبعد ربع ساعة من عملية الاغتيال خرج هذا الشخص وفي يده بيان مكتوب فيه كشف بأسماء ثم هرب ولم يظهر. فكيف خلص إلى تورط من أتى على ذكرهم؟ هل تم إجراء تحقيق؟
والقوقا، رحمه الله، من أقربائي، وكان يعمل معنا في جهاز الأمن الوقائي. وأرى أن الهدف من كل العملية إرباك الساحة الفلسطينية.
* قبل أسبوعين كانت إسرائيل على موعد مع خريطة سياسية جديدة، عقب إجراء الانتخابات العامة وفوز حزب كاديما بعدد من المقاعد لا يؤهله لتشكيل حكومة مرتاحاً، فكيف ترى الخريطة، ومستقبل عملية التسوية؟
ـــ التوجه العام لدى زعيم حزب كاديما هو الاتفاق مع أحزاب العمل وشاس والمتقاعدين لتشكيل حكومة مريحة تقوم على برنامج »كاديما« السياسي وبرنامج الأحزاب الأخرى الاجتماعية والاقتصادية وهو ما يمكن التوصل إلى صيغة مناسبة له.
* ماذا عن الجانب الخاص بنا؟ المفاوضات؟
ـــ أعتقد أنهم لم يفاوضوا، فالعودة إلى المفاوضات في المستوى المنظور صعبة. فبرنامج كاديما يقوم على ما اصطلح بتسميته »خطة الانكفاء« أي استكمال بناء الجدار العنصري ونقل المستوطنين من شرق الجدار إلى غربه وتحويل الفلسطينيين من غرب الجدار إلى الشرق،
وهذا يعني سيطرة مطلقة على 60 في المئة من الأراضي وعدم السيطرة إلا على مجموعة قليلة من السكان الفلسطينيين وإحاطتهم بأسوار وأسلاك شائكة على نحو 42 في المئة من ما تبقى من أراضي الضفة. إن حكومة أولمرت غير جاهزة للسلام، وخطته التي تحمل في طيّاتها الانكفاء إلى الداخل لا تعطي أي أمل بسلام جدِّي وعميق.
حوار - نضال حمدان


