استمعت هيئة المحلفين خلال محاكمة المتهم الفرنسي زكريا موسوي، إلى شريط مسجل للدقائق الأخيرة قبل أن تتحطم الرحلة 93 لشركة ( يونايتد ايرلاينز ) في حقل في بنسلفانيا في 11 سبتمبر 2001 حض فيه احد الركاب الآخرين على اقتحام قمرة الطائرة ومهاجمة الخاطفين، قائلاً: »إننا ما لم نفعل ذلك سنموت«.
وجرى تشغيل التسجيل لما حدث في قمرة القيادة خلال الثلاثين دقيقة الأخيرة من الرحلة والمحاولة غير المجدية لإعادة السيطرة على الطائرة للمرة الأولى علنا للمحلفين الذين سيقررون ما إذا كان زكريا موسوي المتهم بالتآمر في أحداث 11 سبتمبر يتعين إعدامه.
ولم يظهر موسوي الكثير من الانفعال بينما كانت قاعة المحكمة تستمع مبهوتة للخاطفين الذين يعتقد أنهم كانوا يوجهون الطائرة إلى مبنى الكونغرس أو البيت الأبيض في واشنطن والركاب الذين حاولوا إيقافهم.
واستمعوا إلى الصراخ وأصوات الارتطام في الصراع وصياح احد أفراد الطاقم وهو يقول »أرجوكم.. أرجوكم..لا تؤذوني..أنا لا أريد الموت «.وجلس موسوي متراجعا بمقعده يحدق في شاشة تظهر تصويرا بصريا لبعض أجهزة القياس الرئيسية في قمرة القيادة وحركاتها مع اقتراب الطائرة من الأرض.
وأقر موسوي ــ وهو عضو في تنظيم القاعدة اعترف بانتمائه إليها والشخص الوحيد المتهم في الولايات المتحدة فيما يتعلق بهجمات 11 سبتمبر ــ بانه مذنب في ستة اتهامات بالتآمر. وتقرر هيئة المحلفين ما إذا كان سيقضي حياته في السجن أو يعدم.
وأثناء الرحلة علم بعض الركاب بالهاتف أن ثلاث طائرات أخرى ارتطمت بمركز التجارة العالمي، واتفق بعضهم على قتال الخاطفين بعد أن شعروا أنهم جزء من مؤامرة مماثلة.وقضت القاضي ليوني برنكيما ان التسجيل لن يتم الاستماع إليه إلا في المحكمة ولا يسمح بنشره علنا على الرغم من توافر نص كتابي له.
وبدأ الشريط برجل يعتقد انه زياد جراح الطيار الخاطف الذي أصبح قائد الطائرة معلنا : »هنا القبطان أرجوكم الجلوس..لدينا قنبلة على الطائرة ..ولذا فلتجلسوا«.وبعد الإعلان بدا أن الخاطفين كانوا يصارعون الطيارين ومضيفة على الرحلة. وصاح الخاطفون »اجلسوا«.
وبعد ست دقائق من الصراع في قمرة القيادة قال احد الخاطفين »كل شيء على ما يرام.. أنا انتهيت«.بعدئذ جرى تحويل الطائرة وهي من طراز بوينغ 757 وكانت في طريقها إلى سان فرانسيسكو قادمة من نيوارك بنيوجيرسي وعلى متنها 33 راكبا وسبعة من أفراد الطاقم وأربعة خاطفين وتوجيهها شرقا.
وبدأ الصراع المسجل لاستعادة السيطرة على قمرة القيادة عندما قام الركاب على ما يبدو بدفع عربات توزيع الطعام في ممر الطائرة في محاولة لفتح باب القمرة عنوة.
وأمكن سماع أصوات التحطم والارتطام ومعها أصوات التأفف والذعر وصوت تحطم الزجاج أو الأطباق، وتداول المختطفون حول ما إذا كان هذا هو الوقت المناسب لتحطيم الطائرة ثم قالوا »الله اكبر« عدة مرات قبل أن تسقط الطائرة في الحقل . وكان الشريط قد جرى تشغيله عام 2002 لأسر الضحايا الذين كانوا على الطائرة المنكوبة ولكن وجهت أوامر للأسر بعدم الكشف عن فحواه.
(رويترز)

