عزز المتشددون في إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش مواقفهم المناهضة لإيران بعد إعلان تخصيبها اليورانيوم، وأكدوا أن الحل أو الخيار الوحيد الآن هو استخدام القوة ضد طهران، فيما توقع خبراء أميركيون أن يدفع الإعلان الإيراني عن تخصيب اليورانيوم قادة وزارة الدفاع الأميركية »البنتاغون« إلى الإسراع في إعداد خطط عسكرية لمواجهة التحدي الإيراني.

ففي تعليقهم على إعلان طهران تخصيب اليورانيوم، قال خبراء ومحللون، إن التحدي الإيراني الجديد أعطى الفريق المتشدد في الإدارة الأميركية قوة وزخماً يدعم موقفهم القائل بأن الجهود الدبلوماسية لن تؤدي إلى حل المعضلة، وأن الخيار الوحيد هو استخدام القوة العسكرية، وأنها حتى لو لم تؤد إلى تدمير البرنامج النووي تدميراً نهائياً،

فإنها ستؤجل وتعيق حصول إيران على السلاح النووي لفترة أطول. من التوقعات العائلة حاليا ان تحتاج إلى فترة بين 3 ـ 10 سنوات للحصول عليه. ويعتقد الفريق المتشدد انه خلال الفترة التي سيجعلها العمل العسكري أطول من المتوقع قد تنجح الجهود الرامية لإسقاط النظام الإيراني، وبدء مرحلة جديدة من العلاقات والتعامل مع إيران.

وأعرب خبراء عن اعتقادهم ان الإعلان الإيراني سيدفع المخططين والقادة العسكريين في وزارة الدفاع الأميركية »البنتاغون« إلى الإسراع في إعداد الخطط العسكرية الطارئة لمواجهة التحدي الإيراني، لأن الفريق المتشدد في الإدارة أصبح يرى ان المعضلة دخلت مرحلة من السباق مع الوقت، ويجب عدم الانتظار حتى تفاجئ إيران العالم بامتلاكها القنبلة النووية.

ورداً على هذا الاعتقاد لدى الخبراء رفض مصدر في الإدارة التعليق وقال لـ »البيان« ان إعلان الرئيس الإيراني دليل لا يحتاج إلى توضيح على تحدي إيران ورفضها لإرادة المجتمع الدولي، وشدد قائلا: »ان الرئيس بوش أعلن أكثر من مرة ان الولايات المتحدة والأسرة الدولية لن تسمح لإيران بامتلاك السلاح النووي، أو التكنولوجيا النووية، أو المعرفة لنصع السلاح النووي، وستعمل بكل الوسائل لمنعها من الحصول عليه«.

وعما إذا كانت الإدارة ستدعو مجلس الأمن الدولي لعقد جلسة لبحث التحدي الإيراني، قبل الموعد المحدد مطلع الشهر المقبل لجلسة مجلس الأمن للاستماع إلى تقرير في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، حيث تنتهي مدة الشهر التي أعطاها المجلس لتعلق إيران أنشطتها النووية استبعد المصدر ذلك.

وقال ان الولايات المتحدة لن تدعو لعقد جلسة للمجلس وتابع: ان إعلان طهران قبل حوالي أسبوعين من موعد اجتماع المجلس، وعشية وصول محمد البرادعي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى طهران، دليل قاطع على تحدي إيران للمجلس وللأسرة الدولية، ورفضها للمساعي السلمية والدبلوماسية لحل المشكلة، وهذا يفرض مواجهة التحدي بوسائل فعالة، سيتم بحثها في الجلسة المقبلة للمجلس، وأولها فرض عقوبات اقتصادية فعالة.

وعلى صعيد الخيار العسكري الذي تزايدت الاحتمالات بأن تستخدمه الولايات المتحدة، قال عدد من الخبراء إن أمام الإدارة مهمة ليست سهلة لإقناع دول العالم بالتهديد الذي تشكله إيران وضرورة التصدي له.

وقال بعضهم ان الولايات المتحدة في نهاية الأمر قد تضطر للقيام بالعمل العسكري منفردة أو مع عدد محدود من الدول الحليفة وأولها إسرائيل. وقالوا: ان الإدارة لا تدرس وتعد الخطط العسكرية لتوجيه الضربة لإيران فقط، بل انها تعكف ومنذ فترة، على تقويم النتائج التي ستترتب عليها، ورد إيران المحتمل.

واشنطن ـــ محمد صادق