تخطط إيران لعقد مؤتمر دولي يهدف إلى جمع مساعدات مالية للحكومة الفلسطينية بقيادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بعدما قررت الولايات المتحدة وأوروبا قطع الدعم الذي كانتا تقدمانه للأراضي الفلسطينية، حسبما ذكرت شبكة خبر الإخبارية الإيرانية.

وقال علي أكبر محتشمي رئيس المؤتمر: »سنشجع برلمانات الدول الإسلامية على مساعدة الحكومة الجديدة في فلسطين بشكل فعال«. وعمل محتشمي سفيراً لإيران في سوريا في الثمانينات من القرن العشرين وكان من مؤسسي حركة حزب الله في جنوب لبنان.

وأضاف محتشمي وزير الداخلية الإيراني السابق، الذي تولى في السنوات الأخيرة الشؤون الفلسطينية: إن المؤتمر الذي سيطلق عليه »مؤتمر القدس« سيعقد يوم السبت الموافق 15 إبريل الجاري في طهران بمشاركة العشرات من رؤساء البرلمانات في الدول الإسلامية ومسؤولين من الحركات المناهضة لإسرائيل مثل حزب الله وحماس و200 عالم على الأقل من إفريقيا وآسيا وأوروبا.

وكانت طهران قد تعهدت بحمل منظمة المؤتمر الإسلامي على التكفل بتقديم حزمة مساعدات سنوية باسم العالم الإسلامي إلى الأراضي الفلسطينية لتمكين حكومة حماس من مباشرة عملها دون انتظار المساعدات الغربية.

من ناحيته أكد وزير الاقتصاد الوطني علاءالدين الأعرج أمس أن الحكومة الفلسطينية لا تمانع من حيث المبدأ ان تشرف مؤسسات دولية بشكل رسمي على إدارة الأمور المالية للسلطة الفلسطينية وذلك في محاولة لإنقاذ الوضع المتردي في الأراضي الفلسطينية.

وقال الأعرج في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء الألمانية ان الحكومة ترغب في التعاون مع هذه المؤسسات مثل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الانروا) وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومؤسسات دولية أخرى عاملة في الأراضي الفلسطينية بما في ذلك الإشراف على المساعدات الدولية.

واشترط أن تكون هذه المساعدات ضمن إدارة مالية شفافة يتم مراقبتها بصورة مناسبة ضمن آلية محددة، مضيفاً أن صرف رواتب الموظفين الفلسطينيين سيكون في أقرب وقت ممكن بعد أن تم تأمين جزء كبير منها.

وكشف الأعرج أن الامارات والسعودية والكويت ستحول مساعدات عاجلة للسلطة الفلسطينية لمواجهة الأزمة الحالية، مضيفاً ان هذه المساعدات تم الاتفاق علي تمريرها عبر جامعة الدول العربية. وكشف أيضاً عن انه تم أخيراً تحويل مبلغ 35 مليون دولار من الجزائر.

وبخصوص التبرعات التي بدأت في بعض الدول الإسلامية والعربية أشار إلى أنه تم بالفعل جمع تبرعات في صندوق دعم الشعب الفلسطيني من أجل مواجهة الضغوط المالية الدولية التي فرضت علي الحكومة.

وتحتاج الحكومة الفلسطينية مبلغا عاجلا بقيمة 116 مليون دولار لدفع فاتورة الرواتب التي لم تصرف حتى الآن والتي خلقت استياء واسعا من قبل الموظفين الذين يتجاوز عددهم 140 ألف موظف.

من جانبه قال وزير المالية الفلسطيني عمر عبدالرازق إن السلطة الفلسطينية ستلجأ إلى القضاء من أجل إجبار إسرائيل على الإفراج عن مستحقات السلطة المالية والتي تقدر بحوالي 110 ملايين دولار جمدتها بعد الإعلان عن تشكيل حماس الحكومة.

(د.ب.أ)