طالب جنرال أميركي عمل قائد فرقة عسكرية في العراق قبل عام وتقاعد مؤخرا، وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد بالاستقالة، مشيرا إلى أن الشعب الأميركي لم يظهر »التضحية والالتزام« المطلوبين لكسب الحرب الدائرة منذ ثلاث سنوات في العراق، في إشارة إلى تراجع مساندة الأميركيين للحرب.
وقال الميجر جنرال جون باتيست الذي كان قائدا للفرقة الأولى مشاة التي تمركزت في تكريت بالعراق في مقابلة مع شبكة »سي ان ان« الأربعاء »حين تتخذ قرارات دون اعتبار للتوصيات العسكرية لاتخاذ القرار والتخطيط السليمين، نصبح على طريق ارتكاب الأخطاء«.
وأضاف »أعتقد أن السلطتين التنفيذية والتشريعية عليهما مسؤولية تعبئة هذا البلد للحرب. لكنهما لم يفعلا. إننا نرهن مستقبلنا وأطفالنا مقابل ثمانية أو تسعة مليارات دولار شهريا« في إشارة إلى تكلفة الحرب.
وكان عدد من كبار الضباط المتقاعدين في الجيش الأمريكي طالبوا في الأسابيع الأخيرة رامسفيلد بالاستقالة. وقال باتيست، الذي يؤيد هذه المطالب، إن الولايات المتحدة بحاجة إلى انطلاقة جديدة في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون).
وعمل باتيست مستشارا رفيعا لنائب وزير الدفاع السابق بول وولفويتز، أحد مهندسي الغزو الأميركي على العراق، حتى يونيو 2002. وقال الجنرال المتقاعد، إن الجيش الأميركي يتحمل تكاليف الصراع لأن الإدارة الأميركية والكونغرس فشلا في »تعبئة هذه البلاد للحرب«.
ويرأس باتيست- وهو خريج كلية وست بوينت العسكرية، وخدم في حرب الخليج واستقال من الجيش في أول نوفمبر الماضي- شركة لتوزيع الصلب في نيويورك. ويتهم منتقدون ، وزير الدفاع بأنه يُرهب كبار الضباط ويستخف بآرائهم.
ويستشهدون غالبا بما قام به رامسفيلد من رفض رأي رئيس هيئة أركان الجيش حينئذ الجنرال اريك شينسكي قبل شهر من غزو العراق في 2003، والذي كان مفاده أن احتلال العراق يتطلب مئات الآلاف من الجنود، وليس مجرد قوة صغيرة، والتي صمم رامسفيلد على إرسالها.
ويعتقد كثير من الخبراء أن الفوضى التي تلت الغزو والتمرد الذي وقع بعد أشهر قليلة، أكدا صحة رأي شينسكي. وكان الجنرال غريغوري نيوبولد، ضمن قوات مشاة البحرية الأميركية (المارينز)، وهو أرفع ضابط عمليات في المؤسسة العسكرية قبل حرب العراق، قد ذكر في مقال للرأي نشر في مجلة »تايم« الأحد الماضي أنه نادم
لأنه لم يطعن بصورة أكثر علانية في الزعماء الأميركيين الذين قادوا الولايات المتحدة إلى »حرب غير ضرورية« في العراق. وحض نيوبولد الضباط الذين لا يزالون في الخدمة على أن يفصحوا عن شكوكهم بشأن الحرب.
(وكالات)
