واصل رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران هاشمي رفسنجاني لقاءاته في دمشق امس مع كبار المسؤولين السوريين غداة لقائه مع الرئيس السوري بشار الاسد.والتقى رفسنجاني امس رئيس الوزراء السوري محمد ناجي العطري ووزير الخارجية السوري وليد المعلم الذي قال عقب اللقاء إن الضغوط التي تواجهها إيران وسورية سببها موقف البلدين المستقل وانتهاجهما سياسات تخدم شعبيهما لا الهيمنة والاحتلال.
وقال المعلم رداً على أسئلة الصحافيين، إن »السؤال الذي يطرح لماذا نواجه هذه الضغوط في كل من سوريا وإيران والجواب بسيط وذلك بسبب موقف البلدين المستقل، فنحن ننتهج سياسات ومواقف تخدم مصالح شعبنا لا تخدم الهيمنة والاحتلال«.
وأضاف »مع الأسف المعايير المزدوجة سبب أساسي في الاضطرابات على الساحة الدولية ويجب تحميل أصحابها مسؤولية إذ يوجد قانون دولي واتفاقات دولية ومعاهدات دولية لو طبقت على جميع بلدان العالم لكان العالم أكثر عدلا«.
وجدد المعلم ترحيبه برفسنجاني وقال: »نحن سعداء بزيارة الإمام رفسنجاني إلى سوريا مما يعكس العلاقات المميزة القائمة بين سوريا وإيران في مختلف المجالات«.
وأضاف: »لقد بحثنا سبل تعميق العلاقات الثنائية والوضع على الساحة الإقليمية والدولية وتوصلنا إلى استنتاجات مشتركة تؤكد أن ما يجري من تطورات على هاتين الساحتين يبرز صحة النهج والموقف السوري«.
وقالت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) إن رفسنجاني اجتمع امس مع العطري حيث أكدا على متانة علاقات التعاون والصداقة القائمة بين البلدين«. وأضافت أن العطري بحث مع رفسنجاني ميادين التعاون المشتركة الاقتصادية منها والثقافية والتنموية .
وقالت إن الجانبين بحثا في افاق تطوير هذه العلاقات ولا سيما على صعيد مشاريع النفط والغاز وربط سكك الحديد بين البلدين والسياحة الثقافية والدينية. وأشارت إلى أنه تم بحث واقع بعض المشاريع التي تنفذها شركات إيرانية في سوريا ومقترحات معالجة بعض الصعوبات الإدارية والفنية التي تعترضها.
وتناول الاجتماع بين العطري ورفسنجاني الأوضاع التي تشهدها المنطقة وما تواجهه سوريا وإيران من ضغوط وتحديات جراء تمسكهما بمصالحهما الوطنية. وحضر اللقاء معاون نائب الرئيس السوري اللواء محمد ناصيف وفؤاد عيسى الجوني وزير الإسكان وإنشاء المدن الإيراني سعيدي كيا وسفيرا البلدين.
وذكرت سانا أن وزير الصناعة فؤاد عيسى الجوني بحث امس مع كيا إمكانية إقامة مشاريع جديدة في سوريا ومشروع إنتاج سيارات إيران خودرو في مدينة عدرا الصناعية القريبة من العاصمة السورية، دمشق، والسبل الكفيلة بتجاوز المصاعب التي يعاني منها المشروع وإمكانية البدء بالإنتاج خلال 8 أشهر من الآن.
وطرح الجانب الإيراني إمكانية إقامة مشاريع جديدة في سوريا تتعلق بالصناعات الغذائية ومعمل لتصنيع الزجاج. ونقلت الوكالة عن الجوني تأكيده على بذل ما في وسع وزارته لتقديم التسهيلات كافة لمشروع السيارات، في حين لفت كيا إلى أهمية صناعة السيارات باعتبارها تتيح توفر فرص عمل كبيرة.
وزار رفسنجاني امس مقام رقية بنت الحسين وقرأ الفاتحة على روحها. وبحسب الوكالة الرسمية فإن اللواء ناصيف، الذي يرأس أيضاً جوقة الشرف، شارك في كل الاجتماعات والزيارات التي قام بها رفسنجاني.
(وكالات)
