شن مسؤول ليبي رفيع أمس هجوما عنيفا على الولايات المتحدة في الذكرى العشرين لغارة أميركية على طرابلس وبنغازي، قال عنها وزير الخارجية الفرنسي الأسبق رولان دوما إنها »لم تكن نتيجة الصدفة بل كان تصرفا متعمدا وعملا عسكريا موجها ضد بلد حر آمن«.

واشار المسؤول الفرنسي السابق إلى ان الإدارة الأميركية كانت قبل توجيه الضربة والغارة على ليبيا تقوم بحشد الرأي العام العالمي للقيام بهذا العدوان على الشعب الليبي.

وأوضح دوما في ندوة بطرابلس حول العدوان الأميركي على ليبيا عام 1986 والتي تعقد بمناسبة مرور عشرين عاما على الغارة ان أمريكا في ذلك الحين قد طلبت من فرنسا المشاركة بهذا العدوان ولكن بلاده رفضت ذلك الطلب الأميركي..

مضيفا ان بلاده لم تقتنع بالذرائع التي قدمتها الإدارة الأميركية وقتها وهي مكافحة الإرهاب والتهديدات التي تتعرض لها مصالحها في العالم. وقال المسؤول الفرنسي السابق ان المستشار الألماني الأسبق كول والذي كانت بلاده معنية مباشرة كان قد رفض فرض أي إجراءات اقتصادية أو سياسية ضد ليبيا،

معتبرا ان اتهام ليبيا بتلك الطريقة لم يكن أكيدا، مشيرا إلى هذا العدوان كان الهدف من ورائه اغتيال العقيد القذافي وأسرته وهذا مخالف للمادة 39 من ميثاق الأمم المتحدة الذي يمنع العدوان المسلح ضد أي دولة.

من جانبه شن نائب رئيس البرلمان الليبي احمد إبراهيم أمس هجوما عنيفا على الولايات المتحدة. وقال إبراهيم في ندوة دولية ناقشت الهجوم الأميركي على ليبيا ان »الرئيس الأميركي مخبول عندما يهدد ويطرح منهج ان كل الخيارات مفتوحة تجاه العالم العربي والإسلامي، خاصة تجاه إيران وسوريا«.

وتساءل إبراهيم »من يثق بأميركا وهم يهددون المسلمين ويملكون أسلحة الدمار الشامل ويصرون على خروج سوريا من لبنان، ولماذا لا تخرج قواتهم من العراق والخليج؟«. وأضاف »كيف يعتبرون احتلالهم لبلادنا أمراً مشروعا ومقاومتنا لهم إرهابا، ان أميركا جسم ملعون مطرود من رحمة الله ولا تستحق إلا اللعنة.

طرابلس - سعيد فرحات والوكالات