بعد ثلاثة أسابيع من هجرتهم لا يزال ما يزيد على 130 مواطنا فلسطينيا بمن فيهم 50 طفلامحتجزين في المنطقة الحرام بين العراق والأردن في ظروف بالغة القسوة من دون أن يلوح لهم أي ضوء في نهاية النفق.

وفي هذه الاثناء يتصاعد جدل بين الأردن ومنظمات حقوق الإنسان الدولية حول مدى التزام المملكة الهاشمية بموجب القانون الدولي بالسماح لهؤلاء اللاجئين بالانتقال إلى مخيم »الرويشد« الذي يقع على بعد 60 كيلومترا داخل الحدود الأردنية بانتظار إيجاد حل لقضيتهم.

وتتزايد المخاوف لدى منظمات الاغاثة الدولية بما في ذلك المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة من احتمال تفاقم وضع الهجرة الفلسطينية من العراق مع تدهور الوضع الأمني هناك الأمر الذي يفتح الباب أمام هجرة أعداد جديدة مع تعرض المجتمع الفلسطيني الذي يبلغ تعداده 34 ألف نسمة لمزيد من الاعتداءات .

والمضايقات من قبل مجموعات مسلحة تأخذ على الفلسطينيين في العراق تأييدهم للنظام السابق.وحمل السفير الفلسطيني في الأردن عطا الله خيري الولايات المتحدة مسؤولية المحنة التي يتعرض لها اللاجئون الفلسطينيون الذين يصلون تباعا إلى منطقة صحراوية قاحلة بين العراق والأردن .

حيث يفتقرون إلى الماء والغذاء والمأوى.وأبلغ خيري وكالة الانباء الألمانية (د ب أ) »أن القوات الأميركية هي المسئولة عن سلامة الفلسطينيين داخل العراق«،.

وأضاف »لقد طلبت السلطة الفلسطينية من الولايات المتحدة بشكل مباشر ومن خلال أطراف عربية إما أن تؤمن الحماية للفلسطينيين في العراق أو أن توجد لهم مكان آمن يعيشون فيه وأنسب مكان في نظرنا هو وطنهم فلسطين وعلى الولايات المتحدة أن تمارس الضغط على إسرائيل للسماح بعودتهم إلى وطنهم فلسطين«.

وأبلغ بعض اللاجئين المحتجزين الصحف الأردنية أن الفلسطينيين يتعرضون للتهديد اليومي بالقتل من قبل جماعات مسلحة في محاولة لإجبارهم على الرحيل وأن 40 شخصا منهم على الأقل قتلوا خلال الفترة الماضية.

وتحدثت التقارير من بغداد عن أن الهجمات على الفلسطينيين في العراق تزايدت بشكل واضح بعد تفجير مرقدين شيعيين في سامراء في 22 فبراير الماضي.ويتهم الفلسطينيون في العراق بأنهم كانوا يتمتعون بامتيازات معينة إبان حكم النظام السابق بما في ذلك السكن والتعليم المجاني.