أوصت لجنة برلمانية مصرية برفع الحصانة عن رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأهرام الصحافية ورئيس تحرير صحيفة الأهرام سابقا إبراهيم نافع..فيما تظاهر مئات الصحافيين المصريين أمس مطالبين بإلغاء عقوبة الحبس.

ووافقت لجنة الشؤون التشريعية والدستورية في مجلس الشورى أحد مجلسي البرلمان المصري أمس على رفع الحصانة البرلمانية عن عضو المجلس إبراهيم نافع للتحقيق معه بتهمة إهدار أموال المؤسسة خلال رئاسته لها.ويتمتع أعضاء مجلس الشورى بحصانة من المحاكمة الجنائية.

وتقدم بطلب رفع الحصانة عن نافع (72 سنة) النائب العام. وقال مصدر في مجلس الشورى ان المجلس سيناقش تقرير اللجنة الذي تضمن الموافقة على رفع الحصانة اليوم الخميس.وجرت العادة على أن يوافق مجلس الشورى على طلبات لجنة الشؤون التشريعية والدستورية.

وكان المجلس وافق من قبل لنافع على أن يدلي بأقواله في التحقيق الذي تجريه نيابة الأموال العامة العليا. لكن الإذن بالإدلاء بالأقوال يقيد النيابة في مجال توجيه أسئلة إلى المتمتع بالحصانة البرلمانية أو اتهامه إذا قامت دلائل على ارتكابه جناية.

وطوال ربع قرن ظل نافع رئيسا لتحرير الأهرام كما عمل أغلب تلك الفترة رئيسا لمجلس الإدارة. وتتمتع المؤسسة بنصيب وفير من الإعلانات وتملك مطابع ضخمة وتنشر العديد من الإصدارات الأسبوعية والشهرية إلى جانب صحيفتي الأهرام والأهرام المسائي اليوميتين.ومنيت المؤسسة في السنوات الماضية بخسائر جسيمة.

من جهة أخرى تظاهر مئات الصحافيين المصريين يتقدمهم النقيب جلال عارف أمس أمام مجلسي الشعب والشورى للمطالبة بإلغاء عقوبة الحبس في قضايا النشر التي وعد الرئيس حسني مبارك منذ أكثر من عامين بالعمل على إلغائها.

وطالب المتظاهرون بزيادة الأجور أيضا.وكتبت على لافتات رفعها المتظاهرون شعارات »أيها الصحافيون فكروا ألف مرة قبل أن تكتبوا فالسجن مصيركم« و»إلغاء الحبس في قضايا النشر ضمان لحرية التعبير« و»لا لحبس الصحافيين في قضايا النشر« و»سرقوا المليارات وأجورنا فتات«..

وفي ختام المظاهرة التي استمرت أكثر من ساعة نظم عشرات من المتظاهرين مسيرة مرت بشوارع وسط القاهرة نحو مبنى نقابة الصحافيين رددوا خلالها هتافات تقول »اللي حيحبس صحافيين بكرة يشرف في الزنازين« و»عايزين صحافة حرة العيشة بقت مرة«..

وقال عارف خلال المظاهرة »نحن ننتظر المشروع لكي نقول رأينا فيه ونتمنى أن يكون المشروع مستمدا أسسه من المشروع الذي قدمه مجلس النقابة«.وأضاف أنه يتمنى أن يكون مشروع القانون الذي أعدته الحكومة »خطوة على طريق الديمقراطية وطريق الإصلاح السياسي في مصر« .

وفي مؤتمر عام للصحافيين عقد في فبراير عام 2004 قال عارف ان مبارك أبلغه بأنه سيعمل على إلغاء عقوبة الحبس في قضايا النشر. ومنذ ذلك الوقت لم تقدم الحكومة إلى مجلس الشعب مشروع قانون لإلغاء العقوبة المنصوص عليها في قانون تنظيم الصحافة وقانون العقوبات.

وأضيفت العقوبة في قانون مباشرة الحقوق السياسية الذي صدر في العام الماضي لتطبق على من يثبت أنه سب وقذف المرشحين للانتخابات. وقالت الحكومة انها أعدت مشروع قانون لإلغاء عقوبة الحبس في قضايا النشر يتضمن تغليظ عقوبة الغرامة في قضايا القذف والسب بطريق النشر.

ويقول صحافيون ان مسؤولين متورطين في قضايا فساد يحولون إلى الآن دون إلغاء العقوبة. ويقول مسؤولون ان إلغاء العقوبة يفتح الباب لحملات صحافية قد لا تستند إلى معلومات صحيحة.

وقال رئيس تحرير صحيفة الفجر المستقلة عادل حمودة لرويترز انه يخشى أن يندم الصحافيون اذا ألغيت عقوبة الحبس.ومضى يقول »ما عرفناه عن الغرامات المتوقعة كارثة. حسب معلوماتي... الغرامة (في دعوى يرفعها) مواطن عادي 40 ألف جنيه ودعوى يرفعها الموظف العام 60 ألف جنيه.

هناك اقتراح أن تدفع الصحيفة نفس الرقم (الذي يدفعه الصحافي) هذا بخلاف التعويض المدني... عشرة أضعاف الغرامة.« وأضاف أن الصحافي الذي سيفشل في سداد الغرامة سيخدم في قسم شرطة لمدة 60 سنة تقريبا.وتتيح السلطات لمن يفشلون في سداد غرامة صادر بها حكم قضائي نهائي العمل في قسم شرطة مقابل خصم جنيهات قليلة من الغرامة عن كل يوم خدمة.