اتهمت صحيفة »واشنطن بوست« الأميركية أمس ادارة الرئيس جورج بوش بإخفاء أدلة على عدم وجود أسلحة دمار شامل في العراق، وقالت ان الإدارة أكدت علانية على ان مقطورتين ضبتهما القوات الأميركية في العراق في مايو عام 2003 كانتا »مختبرات بيولوجية« متنقلة حتى بعد ان حصل مسؤولون في الاستخبارات الأميركية على أدلة تفيد ان هذا الأمر غير صحيح.

وفي 29 مايو عام 2003 أشاد بوش بضبط المقطورتين قائلا»عثرنا على أسلحة دمار لكن الصحيفة كشفت عن ان بعثة تقصي الحقائق برعاية وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون خلصت بالفعل إلى ان المقطورتين لا علاقة لهما بالأسلحة البيولوجية مستشهدة بمسؤولين حكوميين وخبراء أسلحة شاركوا في المهمة السرية أو لديهم معلومات مباشرة بشأنها.

وأضافت »واشنطن بوست« ان النتائج التي توصلت إليها المجموعة بالإجماع أرسلت إلى البنتاغون في تقرير ميداني قبل يومين من بيان الرئيس.وأشار بوش إلى المخاطر التي تفرضها أسلحة الدمار الشامل كمبرر رئيسي في غزو العراق. ولم يعثر على مثل هذه الأسلحة.

وأكد مسؤول استخباراتي أميركي تحدث إلى »رويترز« وطلب عدم نشر اسمه على وجود التقرير الميداني لكنه قال انه كانت نتيجة أولية تعين تقييمها.وأضاف انت لا تغير تقريرا أعدته أجهزة الاستخبارات استنادا إلى تقرير ميداني انه تقرير أولي.

ولا يهم ما هو شعور المرء بشأن الموضوع وقالت صحيفة الواشنطن بوست انه تم إضفاء السرية على هذا التقرير الذي يقع في ثلاث صفحات وعلى تقرير نهائي يقع في 122 صفحة في وقت لاحق وتم حفظهما، وأضافت انه لنحو عام بعد ذلك استمرت إدارة بوش في التأكيد علانية على ان المقطورتين كانتا مختبرين للأسلحة البيولوجية.

وأوضحت ان وكالة استخبارات الدفاع أرسلت الذين كتبوا التقرير وهم تسعة خبراء مدنيين أميركيين وبريطانيين إلى بغداد، وقال الناطق باسم الوكالة للصحيفة ان النتائج التي توصل إليها الفريق لم يتم تجاهلها.

أو إخفاؤها وإنما تم إدخالها في عمل مجموعة المسح العراقية التي قادت البحث الرسمي عن أسلحة الدمار الشامل العراقية، ومازال عمل الفريق سريا.

لكن الصحيفة قالت ان المقابلات كشفت عن ان الفريق كان واضحا في النتائج التي خلص إليها بأن المقطورتين لم يكن الهدف منهما صنع أسلحة بيولوجية.