اتهمت هيئة علماء المسلمين في العراق أمس أجهزة الأمن في وزارة الداخلية بقتل 68 عراقيا بينهم أربعة مسيحيين بعد اعتقالهم في حي الدورة جنوبي بغداد، فيما نفى وزير الداخلية بيان جبر صولاغ صلة أجهزة الأمن بفرق الموت، في وقت دعا رئيس الوزراء السابق اياد علاوي إلى تشكيل حكومة انقاذ، معتبرا الوضع أسوأ من الحرب الأهلية.
وقالت الهيئة في بيان لها إنه »في يوم الثلاثاء الماضي دهمت قوات مغاوير الداخلية أهالي حي الميكانيك وشارع 60 في منطقة الدورة جنوب بغداد فاعتقلت 68 مواطناً بينهم أربعة مسيحيين، والفاجعة الكبرى أننا وجدنا اليوم هؤلاء المظلومين وقد قتلوا جميعاً بعدما عذّبوا ومثّل بهم في أبشع إرهاب للدولة تشهده البشرية منذ فجر التاريخ«.
وأضافت الهيئة في بيانها »أننا نستصرخ أحرار العالم في كل مكان.. لاتخاذ موقف إنساني مشرّف يكفل حماية العراقيين من مسلسل الانتهاكات الإجرامية السافرة بحقهم الذي أخذ يتزايد يوماً بعد يوم دون وجود أمل في نهايته تحت ظل الاحتلال والمتعاونين معه«.
وحملت قوات »الاحتلال وكل المكونات السياسية المنضوية تحت المشروع الأميركي جريرة هذا العمل الإرهابي« مشيرة إلى أن لديها الحق »في أن تتّخذ ما تراه مناسباً ومشروعاً عاجلاً أم آجلاً« بشأن هذا العمل.
من جانبه نفى صولاغ بشدة الاتهامات الموجهة لقوات وزارته بأن لها صلات بجماعات مسؤولة عن شن هجمات طائفية على السنة، الا انه اقر في مقابلة مع إذاعة (بي بي سي )بأن بعض افراد العصابات التي تقوم بعمليات القتل والخطف كانوا يرتدون زي قوات الشرطة.
واضاف: »رغم المظهر فان الذين شنوا الهجمات الأخيرة ليسوا رجال شرطة حقيقيين، والإرهابيون أو العناصر التي تساندهم يستخدمون زي قوات الشرطة أو الجيش، بإمكانك ان تذهب إلى السوق وتشتري الزي العسكري«.
ويصر الوزير على القول إن الجماعات المسلحة غير الشرعية جاءت أساسا من العدد المتزايد من شركات الأمن العراقية الخاصة، وكذلك من القوة الكبيرة التي تم انشاؤها لحماية المنشآت الحكومية.
على صلة بالوضع الامني أكد الرئيس العراقي أن مواجهة الإرهاب تتطلب وضع خطة سياسية واقتصادية وعسكرية شاملة، وقال جلال الطالباني في لقاء مع عدد من قادة وضباط وزارة الداخلية »إننا نحاول كسب العناصر المسلحة وإقناعهم بالانضمام للعملية السياسية«.
وشدد على ضرورة أن يكون هناك تعاون بين القوات المسلحة وأهالي المناطق الساخنة من أجل مواجهة الإرهاب.في غضون ذلك وصف علاوي الوضع الراهن في العراق بأنه »أسوأ من الحرب الأهلية«، محذرا من احتمال ان يكون التوتر العرقي والطائفي والانفلات الأمني مرحلة من مراحل الصراع الأهلي.
وقال علاوي في تصريح »انا احذر من جعل الاحداث تصل إلى مرحلة اللاعودة هي مصيبة وكارثة كبيرة«، منبها من »دخول العراق مرحلة النفق المظلم والطريق المسدود«.
وطالب علاوي الذي يشغل منصب الأمين العام لحزب الوفاق الوطني العراقي لعلماني، الاطراف العراقية »بان تعي هذه المخاطر وأن لا تدفن رؤسها في الرمال والقول ان الأوضاع في العراق هي على أحسن ما يكون«.
ودعا إلى تشكيل حكومة انقاذ وطني باعتبارها »الحل« لإنقاذ البلاد وانتشالها من الأزمة التي تعيشها الآن، وقال ان البلاد امام حلين »إما تشكيل حكومة نابعة من البرلمان العراقي المنتخب أو تشكيل حكومة انقاذ وطني«.
بغداد ـــ "البيان" والوكالات: