هاجم ثلاثة جنرالات أميركيين متقاعدين احتلوا مراكز قيادية في الجيش وزير الدفاع دونالد رامسفيلد بسبب حرب العراق وطالبوا بتنحيته، بينما دافع عنه أكبر جنرال في الجيش نافياً ان الولايات المتحدة غزت العراق من دون ان تزن خططها بشكل كاف.
ودعا اللفتنانت جنرال المتقاعد من مشاة البحرية جريجوي نيوبولد، والميجر الجنرال المتقاعد من الجيش بول ايتون والجنرال انتوني زيني من مشاة البحرية كل على حدة إلى تنحية رامسفيلد.
لكن الجنرال بيت بيس من مشاة البحرية الأميركية الذي يرأس هيئة الأركان المشتركة وقف إلى جانب رامسفيلد في مؤتمر صحافي في مقر وزارة الدفاع »البنتاغون« مدافعا وقال ان من حق المنتقدين ان يشككوا في قرار رامسفيلد لا دوافعه.
وأضاف بيس: » الناس من حقهم ان يشككوا في قراراتي أو في قراراته »رامسفيلد« لكنهم يجب ألا يشككوا قط في ولاء ووطنية وأخلاقيات عمل الوزير رامسفيلد«.
وأظهرت استطلاعات الرأي تدنيا كبيرا في تأييد الرأي العام الأميركي لحرب العراق التي بدأت بالغزو الأميركي عام 2003 والتي قتل فيها حتى الآن 2360 جنديا أميركيا.
وقال رامسفيلد الذي يتهمه منتقدوه بأنه يعامل كبار ضباط الجيش بفظاظة ويذكي الانقسامات داخل الجيش »لا اعرف عدد الجنرالات الذين خدموا في القوات المسلحة للولايات المتحدة خلال السنوات الخمس الماضية.. مئات ومئات«.
وأضاف »هناك عدد له رأي وليس في ذلك شيء.. ان يكون للناس رأي. وأعتقد ان على المرء ان يتوقع ذلك حين تكون مشاركا في شيء مثير للجدل وهذه الحرب هي بالقطع كذلك«.
وقال نيوبولد، كبير ضباط العمليات في الجيش قبل حرب العراق انه يأسف لأنه لم يجاهر برأيه بقوة اكبر ضد ما يراه الآن حربا غير ضرورية وانحرافا عن »الخطر الحقيقي« الذي يشكله تنظيم »القاعدة«.
وفي مقال نشره يوم الأحد في مجلة تايم شجع نيوبولد الضباط الذين مازالوا في الخدمة على ان يعبروا عن شكوكهم في حرب العراق علنا، وكتب »في اعتقادي الخالص ان إلزام قواتنا بهذا القتال تم باستهتار وغرور هما السمة الخاصة لمن هم غير مضطرين إلى تنفيذ هذه المهام«.
وذكر نيوبولد ان بعض القيادات العاملة حتى الان في الجيش الأميركي هي التي شجعته على الجهر بآرائه.وشكك بيس في ان يكون نيوبولد على دراية بكل الحقائق المتعلقة بخطط الغزو لأنه استقال في سبتمبر عام 2002 اي قبل غزو العراق بستة اشهر، ودافع عن خطط الحرب قائلا انها نوقشت عن كثب وبالتفصيل قبل بدء العمليات.
ومن جانبه كتب ايتون الذي كان مسؤولا عن تدريب الجيش العراقي في عامي 2003 و2004 في صحيفة نيويورك تايمز الشهر الماضي قائلا ان رامسفيلد وضع البنتاغون تحت رحمة الانا.
وكتب ان الأخير »اثبت انه غير كفؤ استراتيجيا وتكتيكيا ولأنه أكثر من أي شخص آخر مسؤول عما حدث في مهمتنا الهامة في العراق على رامسفيلد ان يتنحى«. وصرح بيس بأنه لا يعلم ما اذا كان ايتون قد عبر عن آرائه هذه خلال وجوده في الخدمة.
