انتقدت شخصيات إسلامية أردنية أمس كلاً من الزعيم الليبي معمر القذافي لدعوته إلى السماح لليهود والمسيحيين بالطواف في الكعبة.
والزعيم السوداني حسن الترابي الذي أصدر فتوى دعا فيها للسماح بزواج المرأة المسلمة من اليهودي أو المسيحي وحدد حجابها بأنه لصدرها فقط، في وقت اعادت الدنمارك فتح سفارتها في دمشق بعد حرقها احتجاجا على الرسوم المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم.
وقال المراقب العام لجماعة »الإخوان المسلمين« الاردنية سالم الفلاحات، لوكالة »يونايتد برس إنترناشيونال« إنها ليست المرة الأولى التي يصدر فيها الترابي فتاوى تخالف إجماع علماء المسلمين في مختلف المذاهب، مضيفا »ان الترابي مدان بأن أصدر فتوى دينية لا يوافقه عليها أي من علماء المسلمين«.
وفي ما يتعلق بتصريحات القذافي، قال الفلاحات »الرئيس الليبي يفتي على هواه فالرئيس الليبي الذي دعا للسماح بطواف المسيحيين واليهود حول الكعبة يعلم أن هذا الأمر محرم شرعاً«.
وأضاف إن القذافي زعيم سياسي وليس عالماً من علماء الشريعة ليصدر الفتاوى، مشيراً إلى وجود حكم شرعي واضح بمنع غير المسلمين من دخول مكة المكرمة والمدينة المنورة.
من جهته،قال رئيس مجلس شورى حزب جبهة العمل الإسلامي الأردني حمزة منصور، من دون أن يسمي الترابي أو القذافي »ان من دعا للسماح لليهود والمسيحيين بالطواف حول الكعبة يعلم تماماً أن هذه الأماكن خالصة للمسلمين دون سواهم«.
أما رئيس لجنة علماء الشريعة في حزب جبهة العمل الإسلامي ووزير الأوقاف الأردني السابق إبراهيم زيد الكيلاني فقال إن الذي أفتى بالسماح للمرأة المسلمة أن تتزوج من يهودي أو مسيحي يعلم أن هناك نصوصاً شرعية في القرآن والسنة تحرم زواج المسلمة من غير المسلم.
أما بخصوص فتوى شكل الحجاب فإن علماء المسلمين وفي مختلف المذاهب الإسلامية السنية والشيعية وغيرها قد أتفقوا على شكل حجاب المرأة وهو ان يستر كل جسدها ورأسها.
في غضون ذلك، قالت وزارة الخارجية الدنماركية ان كوبنهاغن اعادت فتح سفارتها في سوريا الثلاثاء بعد اكثر من شهرين من اشعال النيران بها من جانب متظاهرين يحتجون على نشر رسوم مسيئة للنبي محمد.
وقالت الوزارة ان البعثة في دمشق مفتوحة الآن امام الجمهور لكنها حثت الدنماركيين في سوريا على توخي الحذر لأن النزاع بشأن الرسوم يمكن ان يجلب ردود أفعال سلبية في البلاد.
وأوضحت في بيان على موقعها على شبكة الانترنت: »في الآونة الأخيرة وقعت حالات عدة من التهديدات الشفهية ضد دنماركيين وغربيين آخرين«.