تباينت المعلومات في الأوساط القضائية والسياسية اللبنانية عما إذا كانت الشبكة الإرهابية التي أوقفت في لبنان أخيراً قد خططت فعلاً لاستهداف الأمين العام لـ »حزب الله« حسن نصر الله.
فرغم نفي مصادر قضائية صحة ما أشيع عن مخطط للاغتيال، وتأكيد اعتقال تسعة أشخاص وجهت اليهم تهم تكوين عصابة إرهابية وحيازة أسلحة، أكد رئيس الوزراء فؤاد السنيورة أن حكومته ترفض أي عمل تآمري في البلاد، داعياً الى الى انتظار التحقيقات التي تجرى للاحاطة بكل جوانب القضية.
وأوضح وزير الداخلية بالوكالة أحمد فتفت أن ما نشر في الإعلام تم تضخيمه، مؤكداً أنه تم القبض على المجموعة الإرهابية أثناء سعيها الى تجميع السلاح من دون أن تكون قد وصلت بالفعل الى مرحلة المراقبة والتخطيط لاغتيال نصر الله.
وتعليقاً على كلام فتفت، قال رئيس »كتلة الوفاء للمقاومة« النائب محمد رعد: »لا ادري ما هي المعطيات التي لدى وزير الداخلية«، آملاً في أن »توضع القضية بحجمها الحقيقي«.
ورأت الكتلة في بيان »أن هناك مخططاً ارهابياً لتقويض البنيان اللبناني برمته، ويسعى لتحقيق هدف اسرائيلي مركزي عبر النيل من نصر الله الذي يمثل الرمز اللبناني والعربي والاسلامي لمشروع المقاومة النموذجي ضد الإحتلال الصهيوني«.
وأكد المعاون السياسي لنصر الله الحاج حسين الخليل صحة المعلومات عن الشبكة الارهابية التي كانت تخطط لاغتيال نصر الله، مشيراً الى معلومات للأجهزة الأمنية، وبالتحديد مخابرات الجيش اللبناني تقاطعت مع معلومات الجهات الأمنية في حزب الله وأدت الى كشف هذه الشبكة.
وأضاف أن مسألة بهذه الخطورة لا يمكن التسرع بمعالجتها، مشدداً على أهمية تحديد الخلفية السياسية للمخططين في المرحلة المقبلة من التحقيقات.وكذلك أكدت مصادر قضائية صحة المعلومات عن اعتقال الشبكة التي كانت تخطط للاغتيال.
وأفادت المصادر القضائية أن رئيس الشبكة المدعو محمد غسان السليمان الصليبي، وهو لبناني، طلب من أحد أعضاء الشبكة مراقبة نصر الله وتحركاته والطرقات التي تسلكها مواكبه، من خلال العمل في قيادة سيارة أجرة في منطقة الضاحية الجنوبية وتحديداً في محلة حارة حريك.
حيث يقع مقر الأمانة العامة للحزب، غير أن هذا الشخص وجد صعوبة في تحقيق هذا الهدف، وأبلغ الصليبي باستحالة تنفيذ هذا العمل، ولكن من دون أن تنزع الفكرة كلياً من رأس هذه الشبكة.
وأشارت المصادر إلى انه جرى توقيف الأشخاص الذين باعوا هذه الشبكة الأسلحة والذخيرة التي عثر عليها في العاصمة بيروت، وتحديداً في منطقة قريبة من أحد المخيمات الفلسطينية.
وتعكف الأجهزة القضائية اللبنانية حالياً لكشف سلسلة من التساؤلات حول الموضوع اهمها معرفة الجهة التي تقف خلف هذا العمل وكيفية حصول هذه الشبكة على الاسلحة التي بحوزتها، اضافة الى كشف كامل هويات أسماء الأفراد الستة المتوارين عن الأنظار.
بيروت ــــ علي بردى: