وافق العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز على إطلاق سراح رجال اعمال سعوديين موقوفين منذ عامين استولوا على ملياري ريال (نحو 600 مليون دولار) من مواطنين في قضية لتوظيف الأموال في المنطقة الشرقية، وذلك بعد ان تعهدوا بردها خلال عامين، في وقت استقبل العاهل السعودي أمس المسؤول عن الملف النووي الايراني علي لاريجاني.

ونقلت صحيفة الرياض امس عن عبدالرحمن الغملاس محامي المتهمين قوله »ان موافقة خادم الحرمين الشريفين تضمنت إطلاق رجل الاعمال حمد العيد وشركائه عبدالغني الغامدي وقاسم العجمي، ووقف النظر في الحق العام وإعطاء العيد مهلة تصل إلى عامين لإنهاء الحق الخاص«.

واوضح الغملاس »أن خطة تسوية أعدت بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة لصرف لمستحقات المالية لأكثر من 10 آلاف مساهم«.

وفيما شدد على أن هناك ترتيبات لإعادة أموال المساهمين وفق خطة زمنية ينتظر إعلان تفاصيلها عقب خروج المتهمين من السجن وبالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة،إلا أنه شدد على أن الخطة تتضمن صرف حقوق المساهمين على دفعات متتالية.

ولفت إلى أن موافقة العاهل السعودي جاءت إثر التماس رُفع من قبل المحكمة المختصة بالمنطقة الشرقية لخادم الحرمين الشريفين يتضمن إطلاق المتهمين، بعد تضمينه تعهدات بتسوية القضية لمصلحة المساهمين، موضحاً أن وزارة الداخلية ووزارة العدل وديوان المظالم تم إبلاغها بالموافقة لإطلاق المتهمين الثلاثة.

وجاء ذلك بعد أقل من ستة أشهر من الحكم الذي أصدره ديوان المظالم ي الرياض بالإفراج عن المتهمين الثلاثة، وأعطى الحق لوزارة الداخلية في الاعتراض على الحكم خلال مهلة حددت بـ 30 يوماً من تاريخ صدور القرار وهو الحكم الذي لم يكتسب صفة القطعية.

وينتظر أكثر من 10 آلاف مساهم أودعوا أموالهم لدى العيد الخطوات التي تعقب إطلاقه لجهة رفع الحجز عن السيولة النقدية ومواصلة نشاط شركاته،وردّ أموال المودعين من خلال آلية التسوية المنتظر إعلان تفاصيلها فور إطلاقه.

من جهة أخرى عقد الملك عبدالله بن عبدالعزيز ملك السعودية اجتماعا مع أمين المجلس الاعلى للامن القومي الايراني الدكتور علي لاريجاني بحضور وزير الخارجية الامير سعود الفيصل والامير مقرن بن عبدالعزيز رئيس الاستخبارات العامة.

واكتفت وكالة الانباء السعودية الرسمية بالقول: إن أمين المجلس الاعلى للامن القومي الايراني الدكتور علي لاريجاني نقل للملك عبدالله خلال الاستقبال تحيات وتقدير المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية الايرانية علي خامئني والرئيس محمود أحمدي نجاد رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية فيما حمله الملك »تحياته وتقديره« للقيادة الإيرانية.