كشف زعيم » التيار الوطني اللبناني الحر« ميشيل عون لـ»البيان« عن اتفاق مع حزب الله على عودة عائلات عملاء إسرائيل السابقين في جنوب لبنان، بدءا من الأسبوع المقبل، فيما نفى زيارة قريبة إلى سوريا كانت تحدثت عنها وسائل الإعلام، وحمل على قوى »14 مارس« التي طالبت بتغيير النظام في دمشق.

وقال عون طالما ان« العلاقات متوترة مع سوريا ولذا لن أزورها، وحين تحدثت عن زيارة حصل لبس في الأمر، فأنا قلت انه لا يوجد مانع شخصي لدي في زيارة أي بلد عربي بما فيها سوريا تربطنا به علاقات طبيعية، وهذا طبعا غير متوفر الآن في ظل التوتر بين البلدين، كما أني لن أذهب بغير تكليف من الحكومة اللبنانية المنتخبة«.

وأضاف، على هامش منتدى الدوحة للديمقراطية والتجارة الحرة، ان »قوى » 14 مارس« كانت تطالب باستقلال لبنان عن سوريا ومن ثم بناء أفضل العلاقات مع دمشق قائمة على الندية والصداقة بين البلدين.

وهو مطلب جميع اللبنانيين إلا ان هذه القوى مضت إلى أبعد من ذلك وتدخلت في الشأن الداخلي السوري وطالبت بإسقاط النظام في سوريا.

ونحن في لبنان لا يعنينا نظام سوريا أو أي نظام عربي ومن هنا اختلفت معهم، فإذا كنت أطالب السوريين بعدم التدخل في الشأن الداخلي اللبناني فكيف أتدخل في الشأن الداخلي السوري؟«.

وعن خطوته باتجاه حزب الله، شدد عون على ان »حزب الله حزب لبناني، وكانت هناك نقاط خلافية معه توصلنا إلى تفاهم معه على طريقة معالجتها أثناء اجتماعنا السابق، وستطرح الحلول التي توصلنا إليها على الفرقاء اللبنانيين لبحثها«.

وحدد هذه النقاط الخلافية مع حزب الله بمعتقلي لبنان في دمشق وترسيم الحدود بين البلدين وإعادة صياغة العلاقات الدبلوماسية بين دمشق وبيروت وتوفير إمكان اقتراع اللبنانيين في الخارج على انتخابات الرئاسة المقبلة وعودة اللاجئين إلى إسرائيل (جيش لحد وعائلاتهم) إلى لبنان.

وقال عون في هذا الشأن »ان العائلات اللبنانية التي هربت من جنوب لبنان إلى إسرائيل ليس لها ذنب في الوضع الذي وجدت نفسها فيه، ونحن طالبنا الحزب بعودة هذه العائلات إلى ديارهم في الجنوب وضمان عدم التعرض لهم .

وهو ما وافق عليه حزب الله، إلا ان قضية المتعاونين مع إسرائيل لا تزال عالقة, وأنا أطالب بعودتهم وتسليم أنفسهم للدولة اللبنانية ومحاكمتهم محاكمة عادلة تراعي كل الظروف التي دفعتهم للتعامل مع إسرائيل«.

وردا على سؤال عن موعد عودة اسر العملاء قال عون ان »أول فوج من المرتقب ان يصل إلى لبنان الأسبوع المقبل«.

من جهة أخرى، نفى عون ان يكون الإصلاح السياسي الذي يريده اللبنانيون مرتبطا بضغوط دولية وتنازلات على لبنان ان يقدمها, ومنها توقيع سلام مع إسرائيل.

وقال ان الإصلاح موضوع داخلي لا علاقة له بعملية السلام في الشرق الأوسط، إذ ان السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل لا يزال بعيدا، ولبنان يضم مئات الآلاف من اللاجئين الفلسطينيين لا يعرفون ما هو مصيرهم، ملمحا إلى حق العودة ورفضه التوطين.

الدوحة ـ أسماء المنصوري: