وصفت طهران نجاحها فى التخصيب المنخفض لليورانيوم ، بأنه كالشلال الذي بدأ يتدفق ولا يمكن إيقافه وانها تعد لعمليات تخصيب صناعية لاحقا ، فيما قللت واشنطن من الانجاز الإيراني واعتبرته ضعيفا، بينما انضمت موسكو إليها في وصف الانجاز بأنه في الاتجاه الخاطئ ، ودعت الخارجية الروسية طهران الى وقف كل عمليات تخصيب اليورانيوم بما في ذلك الأبحاث ، وهو ما رفضته طهران .

وقال مسؤول إيراني كبير طلب عدم نشر اسمه ،عندما سئل بشأن الطلب الروسي بوقف التخصيب، ان الأنشطة النووية الإيرانية »مثل شلال بدأ يتدفق لا يمكن وقفه«.

وأعلن نائب رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية محمد سعيدي أمس عن ان ايران تعتبر عمليات تخصيب اليورانيوم على نطاق ضيق التي أعلنت عنها الثلاثاء أساسا للانتقال إلى مرحلة إنتاج صناعي. وقال: »نجحنا في تشغيل وحدة تجريبية ستكون أساسا للمرحلتين شبه الصناعية والصناعية«.

ووصفت موسكو الانجاز الإيراني بأنه ضد قرارات الوكالة الدولية للطاقة الذرية وضد بيان مجلس الامن التابع للأمم المتحدة.

ولم يقل الناطق باسم الخارجية الروسية ما اذا كانت بلاده ستدعم فرض عقوبات على ايران. ورفضت ايران دعوة روسيا لكي تنهي العمل في تخصيب اليورانيوم قائلة انه لا يمكن وقف برنامجها النووي.

وفي الوقت نفسه ، أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس ان استخدام القوة لن يحل المواجهة القائمة مع ايران بشأن برنامجها النووي.ونقلت وكالات الأنباء الروسية عن لافروف قوله بعد يوم من إعلان إيران تخصيب اليورانيوم للمرة الأولى ، انه اذا وجدت خطط في هذا الصدد فهي لن تكون قادرة على حل هذه المشكلة.

وقللت واشنطن من أهمية إعلان إيران عن قدرتها على تخصيب اليورانيوم، مشيرة الى انه تخصيب ضعيف الى حد ما.وقال الناطق باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك ان احد العناصر الأساسية لتطوير سلاح نووي هو القدرة على تخصيب اليورانيوم على مستويات مرتفعة. وهذا ما لم يعلن عنه الإيرانيون .

وأضاف ان مستوى التخصيب الذي اعلنوا عنه هو ليس اليورانيوم العالي التخصيب، وانه مستوى تخصيب ضعيف الى حد ما، ولكنه أوضح أن هذا تدبير جديد من النظام الإيراني لتحدي المجموعة الدولية، مستبعدا فكرة عقد اجتماع استثنائي لمجلس الأمن الذي امهل إيران الشهر الماضي حتى28 ابريل ، للتخلي عن برنامجها النووي.

وأكد ماكورماك على ان إعلان إيران يعطي المجموعة الدولية مزيدا من الدفع للتحرك بطريقة منسقة، لكنه رفض استباق رد فعل روسيا والصين، الأكثر تحفظا من الأوروبيين والولايات المتحدة على فرض عقوبات دولية على إيران.

ومن جانبه ، دعا الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد أمس إلى تجريد من وصفها بـ »القوى الفاسدة« من أسلحتها النووية.ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية عن الرئيس الايراني الذي كان أعلنالثلاثاء عن دخول بلده »النادي النووي« قوله أمس ان بعض القوى استخدمت رؤوس اموالها في خدمة العلوم »المضرة وضد مصالح البشرية«.

وأضاف »لهذا السبب نحن ندعو الى تجريد هذه القوى الفاسدة من الأسلحة النووية« ولم يسم تلك القوى.وأضاف احمدي نجاد في اليوم الثالث من زيارته الى محافظة خراسان أنه يجب استخدام العلم في خدمة البشرية.

ودعا نجاد إلى تطهير الترسانات النووية وقال ان هذه الأوضاع »تهدد امن كل الشعوب والدول . وتواصلت ردود الفعل العالمية حول التخصيب الإيراني ، وقالت ناطق باسم الاتحاد الأوروبي :

ان اعلان ايران تخصيبها لليورانيوم أمر يدعو للأسف ولكن الاتحاد سيواصل الضغط للتوصل لحل دبلوماسي للنزاع بشأن برنامجها النووي.ووصفت الخارجية البريطانية إعلان إيران بشأن نجاحها في تخصيب اليورانيوم لاول مرة بأنه »غير مفيد«.