فرضت مساعي الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين لعزل الحكومة الفلسطينية التي تقودها حركة حماس معضلة مربكة على البنك الدولي الذي يلعب دورا كبيرا في توزيع المساعدات للسلطة الفلسطينية وتقديم النصح لها.
وقال مسؤولون من البنك الدولي طلبوا عدم نشر أسمائهم بسبب حساسية القضية ان الاتصالات مع الحكومة الفلسطينية الجديدة »قيدت« حتى يقرر بول وولفوفيتز رئيس البنك كيفية المضي قدما.
وعلى الرغم من إصرار البنك الدولي على سياسته المحايدة إلا ان القضية الفلسطينية التي تعقدت بآراء الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بأن حماس التي ألقى اللوم عليها في العديد من الهجمات الانتحارية على إسرائيل منظمة إرهابية.
وقال مسؤول بارز في البنك: مادامت حماس موسومة من جانب كبار المانحين بأنها منظمة ذات صلة بالإرهاب فسيكون من الصعب للغاية على طاقم البنك مواصلة العمل وإذا أرادوا ذلك فسيتعين عليهم أيضاً اللجوء إلى مجلس الدول الأعضاء.
وأضاف المسؤول ليس هناك وقف رسمي لصرف المنح لكنها لا تصرف.. لذلك فإنها معضلة.وعلى الرغم من عدم صدور أوامر مباشرة بتعليق الاتصالات مع مسؤولي حكومة حماس فان مسؤولي البنك يقولون انهم يطلبون كذلك مشورة قانونية بشأن ما اذا كان يمكن اتهام عامليهم بمقتضى القانون الأميركي أو غيره بالتواطؤ مع جماعة إرهابية.
وقال مسؤول آخر بالبنك: حتى في ظل العمل في البنك الدولي والتمتع بالحماية فإنه يتعين التفكير مليا قبل التصرف الفعلي لأن المرء قد يتعرض للاتهام في الولايات المتحدة أو أوروبا .
وأول من أمس قالت الأمم المتحدة إنها نصحت وكالات الإغاثة التابعة لها بتجنب الاجتماع مع زعماء سياسيين من حماس وقصر الاتصالات على الخبراء الفنيين في الحكومة الفلسطينية الجديدة.
ويدير البنك صندوقا يضم أموال العديد من المانحين للفلسطينيين منذ 2004 ويرتبط بالإصلاحات الاقتصادية كما يقدم منحا لتمويل مشروعات التنمية.
وتأتي اغلب مساعدات الصندوق من الاتحاد الأوروبي الذي علق مع الولايات المتحدة المساعدات لحكومة حماس حتى تقبل المطالب بأن تعترف بإسرائيل وتنبذ العنف وتقر اتفاقات السلام المرحلية.
