واصل طيران جيش الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على قطاع غزة، حيث دمر مقراً لحركة فتح في غارة جديدة، بالتزامن مع اعتقال الجنود الإسرائيليين 12 فلسطينيا أثناء حملة دهم في الضفة الغربية، في وقت استشهد طفل فلسطيني جراء إصابة قديمة برصاص قوات الاحتلال تعود الى السبت الماضي.
أفادت مصادر أمنية فلسطينية ان الطيران الإسرائيلي شن فجر امس غارة على مقر تابع لحركة »فتح« وسط مدينة غزة ما أدى الى تدميره، في الوقت الذي تواصل المدفعية الإسرائيلية قصفها شمال وشرق قطاع غزة.
وقال المصدر نفسه ان »طائرات مروحية إسرائيلية من طراز اباتشي قصفت في ساعة مبكرة من فجر امس مكتبا تابعا للشبيبة الفتحاوية (التنظيم الطلابي لحركة فتح) في حي التفاح وسط مدينة غزة ما أدى الى تدمير المكتب وهو عبارة عن شقة في عمارة سكنية«. ولم يشر المصدر الى وقوع إصابات بشرية.
ويتزامن القصف الإسرائيلي مع مواصلة القصف المدفعي الإسرائيلي الكثيف صباح امس على المناطق الشمالية والشرقية لقطاع غزة. وافاد استطلاع للرأي بث التلفزيون الرسمي نتائجه، بأن نحو ثلاثة ارباع اليهود الإسرائيليين يؤيدون تكثيف الغارات على غزة، ردا على اطلاق صواريخ على إسرائيل.
ومن بين الاشخاص الذين سئلوا اراءهم، قال 72 في المئة أنهم يؤيدون »تشديد الردود« في مقابل 16 في المئة، اما الباقون فلم يعبروا عن آرائهم.
من جهة اخرى، قال 80 في المئة من الاشخاص الذين شملهم الاستطلاع، إنهم يعارضون الاتصالات بحركة حماس التي تترأس الحكومة الفلسطينية. وأعلن 16 في المئة تأييدهم إجراء مفاوضات معها، اما الباقون فلم يبدوا رأيا.
في هذه الأثناء أعلن مصدر طبي ان طفلا فلسطينيا أصيب يوم السبت برصاص جنود اسرائيليين في شمال الضفة الغربية استشهد متأثرا بجروحه. وكان الطفل امير ماهر شواهبة البالغ من العمر 13 عاما أصيب بجروح خطرة عندما أطلق جنود النار على شبان كانوا يلقون عليهم حجارة.
ووقعت هذه الصدامات في قرية سيلة الحارثية قرب جنين لدى اعتقال ناشط مسلح من حركة »الجهاد الإسلامي« الفلسطينية، أصيب بجروح خلال العملية. وبهذه الوفاة يرتفع إلى 5017 عدد القتلى واربعة أخماسهم من الفلسطينيين، منذ اندلاع الانتفاضة في سبتمبر 2000، وفق حصيلة لـ »وكالة فرانس برس«.
إلى ذلك اسفرت عمليات التمشيط والاقتحام والمداهمة العسكرية الإسرائيلية للمناطق الفلسطينية في الضفة الغربية عن اعتقال اثنى عشر فلسطينيا بتهمة الانتماء لحماس و»الجهاد الإسلامي« و»فتح«، وجرى خلال حملات الاعتقال تبادل لإطلاق النار بين قوات الاحتلال والفلسطينيين.
وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية ان من بين المعتقلين اربعة في نابلس كما تم اعتقال ثلاثة قرب بيت لحم وآخرين في الخليل ومحيطها وآخر في قرية دير أبو ضعيف قضاء جنين اضافة الى اعتقال اثنين في طولكرم أصيب احدهما بجروح خلال تبادل الجنود اطلاق النار.
في موازاة ذلك وأعلنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة »فتح« مسؤوليتها عن اطلاق صواريخ صباح امس على موقع كيسوفيم العسكري الاسرائيلي الواقع شرق مدينة خان يونس.
واكدت الكتائب في بيان على »مواصلة عمليات القصف والمقاومة بكل مناطق فلسطين المحتلة رداً على المجازر الصهيونية بحق المقاومة الفلسطينية وابناء شعبنا الفلسطيني«.
من جهة اخرى دانت خمس منظمات لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة بشدة قوات الاحتلال الاسرائيلي لقتلها الطفلة هديل غبن واصابة أفراد أسرتها بجروح مختلفة لدى قصف منزلهم في بيت لاهيا شمال قطاع غزة بالمدفعية.
وقالت هذه المنظمات وهى منظمة حقوق الإنسان وبتسيلم وجمعية حقوق المواطن ومركز الميزان لحقوق الإنسان ومركز غزة للصحة النفسية في خطاب للامين العام للأمم المتحدة أن قصف الدبابات والقصف المدفعي الواسع المدى في قطاع غزة يلحق الأذى بالسكان المدنيين.
وأكدت على أن هذا النوع من الهجمات يتعارض مع القاعدة الأساس في قوانين الحرب التي تنص على وجوب التمييز بين أهداف مدنية وأهداف عسكرية.
غزة – "البيان" والوكالات:
