دعا الزعيم الليبي معمر القذافي ،اليهود والمسيحيين للحج إلى مكة والطواف حول الكعبة المشرفة لأن النبي محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم ارسل لجميع الناس، وتوقع ان تدين اميركا واوروبا بالاسلام، محذرا اياهما من محاولة احتلال الصحراء الكبرى.

والقذافي الذي كان يؤم صلاتي المغرب والعشاء برؤساء مالي، سيراليون، النيجر، موريتانيا،والسنغال، أشار إلى أن هذا الحق ليس مقتصرا على العرب أو المسلمين فقط، معتبرا أن مكة »ملتقى لكل الناس باستثناء المشركين والأنجاس«.

وفيما اعتبر في كلمة له عقب إمامته في مدينة تمبكتو في مالي مساء الاثنين أن اهل الكتاب من النصارى واليهود »غير مشركين« بقوله »هم يؤمنون بالله وليسوا نجاسة«، فقد تحدى ان يسمحوا للرئيس الاميركي بالطواف حول الكعبة وعدم اعتباره نجسا او مشركا، متسائلا »اذا كانوا يعتبرونه نجسا لماذا يصادقونه ويأكلون معه؟«.

واعتبر القذافي أنه من بين الأخطاء لدى الغرب هو اعتبار »محمد نبيا للعرب والمسلمين فقط«، موضحا أن »الذي قدح محمد في اسكندنافيا اعتقد خطأ بأنه ليس نبيه باعتبار أن المنهج الذي يقرأونه هناك مزور ويدعو إلى الكراهية«.

يذكر أن هذه الصلاة التي أداها خلف القذافي خمس رؤساء أفارقة وآلاف المسلمين من زعماء وشيوخ القبائل الأفريقية وعلماء وفقهاء المسلمين من شرق وغرب وجنوب إفريقيا وآسيا الوسطى ومن غرب وشرق أوروبا ومن أميركا وكندا تأتي في مناسبة ذكرى المولد النبوي.

ورأى الزعيم الليبي أن »منهج أوروبا وأميركا يعد منهجا يدعو للكراهية«، واصفا إياه بـ »المنهج الفاسد واللاإنساني«. وقال »إذا كانوا يريدون السلام معنا فيجب أن تشكل لجان لإعادة النظر في المنهج الغربي وفي البايبل (الانجيل)نفسه لأنه مزور«.

ومع إشارته إلى انه شُكلت لجان أميركية وإسلامية لإعادة النظر في المنهج المدرسي في البلاد الإسلامية، فقد شدد على ضرورة أن تُشكل لجان إسلامية أميركية لإعادة النظر في المنهج الأميركي والأوروبي.

وأكد القذافي على أن المسلمين ليسوا بحاجة »إلى السيف أو القنبلة لنشر الإسلام«، متوقعا أن تدين أوروبا بالاسلام بعد عشرات السنين، ودلل على ذلك بوجود 50 مليون مسلم و14 الف مسجد ومركز اسلامي و1500 منظمة وجمعية إسلامية في أوروبا .

إضافة إلى انضمام تركيا والبوسنة والبانيا إلى الاتحاد الأوروبي.واعتبر أن »أوروبا وأميركا ستكونان في ورطة.. فإما أن تقبل بأن تصبح مسلمة بمرور الزمن أو تعلن الحرب على المسلمين«.

وحذر من مغبة التفكير في احتلال الصحراء الكبرى، وقال »نريد أن ننبهم قبل أن يتورطوا،ونقول لهم إن هذه الصحراء هي صعبة جدا وإن أهلها اسود وان أهلها صقور جارحة واسود مفترسة«.

وشدد القذافي على أن سكان الصحراء الكبرى هم من »قبائل السودان، وقبائل تشاد وقبائل النيجر، وقبائل صحراء النيل الشرقية والغربية، وقبائل سينا، وقبائل الاردن،وبادية الشام،وقبائل الجزيرة العربية،وقبائل العراق والهلال الخصيب«، معتبرا أن هذه أسماء »لأفراد الأسرة الواحدة.. .هذه الأسرة هي سكان الصحراء الكبرى«. (يو بي آي)

تمبكتو ـ سعيد فرحات والوكالات: