وافق مجلس الشورى المصري أمس على طلب المدعي العام الاشتراكي برفع الحصانة البرلمانية عن عضو المجلس المهندس ممدوح إسماعيل صاحب شركة السلام، التي تمتلك 21 عبارة، من بينها العبارة »السلام 98« التي غرقت في مياه البحر الأحمر.
وأكد المدعي العام الاشتراكي في مذكرته امام المجلس ان تقرير الرقابة الإدارية أوضح أن الهيئة المصرية لسلامة الملاحة البحرية لم تقم بإجراء مراجعة ومعاينة فنية للسفن المملوكة للشركة المشكو فيها وهو الأمر الذي تتطلبه القرارات والاتفاقيات الدولية المقررة، وشدد على أن قوارب النجاة الآلية غير مطابقة للمواصفات الدولية .
بالإضافة إلى عدم تركيب نظام للإطفاء الثابت بالمياه في هذه العبارة الغارقة طبقاً لتعليمات المنظمة البحرية الدولية، وقيام المسؤولين بالهيئة المصرية للملاحة البحرية باستثناء الشركة التي تتبعها من تركيب هذا النظام.
وكشف المدعي العام الاشتراكي عن قيام محطة خدمة »رماثات تليستار« الكائنة بميناء السويس التابعة للشركة المملوكة لعضو المجلس بإصدار شهادات صلاحية لها خلال شهري يوليو وأغسطس عام 2005 رغم انتهاء ترخيص هذه المحطة في أول يوليو 2005. وأوضح أن الشركة المملوكة للعضو وزوجته وأولاده وشقيقه تسببت في عدم سير مرفق عام.
وهو مرفق النقل البحري بانتظام واطراد واستصدار شهادات صلاحية لتدار بها من محطة للخدمة المملوكة لعضو المجلس وتسيير العبارة رغم عدم سلامتها الفنية وعدم صلاحيتها للإبحار وصدور شهادة بذلك من الحكومة البنمية.
وأكد المدعي العام الاشتراكي أن سلوك وأفعال صاحب العبارة من شأنها المساس بحقوق قطاع عريض من المواطنين وتسببت في وفاة الكثيرين وهلاك أمتعتهم وأن جميع هذه الأفعال تشكل مخالفات جسيمة ومساسا خطيرا بحقوق المواطنين علاوة على الخلل في سير الخدمات العامة.
وبعث عضو مجلس الشورى مالك السفينة المنكوبة ممدوح إسماعيل برسالة إلى رئيس المجلس أوضح فيها أنه تم صرف 550ر8 ملايين جنيه تعويضات لعدد 40 متوقى بواقع 100 ألف جنيه لكل أسرة وأن شركته تقوم حاليا بتقديم ضمانات مصرفية بقيمة 158 مليونا و 480 ألف جنيه ضمانا لتغطية سداد هذه التعويضات (الدولار الأميركي يساوي 7ر5 جنيهات مصرية ).
وكان المجلس قد استهل جلسته بتلاوة صفوت الشريف رئيس المجلس لرسالة من العضو ممدوح إسماعيل التمس فيها من المجلس النظر في عدم رفع الحصانة عنه بحجة أنه بدأ العمل على صرف التعويضات المستحقة لمتضرري الحادث الأليم.
وأوضح المستشار عبدالرحيم نافع رئيس لجنة الشؤون الدستورية التشريعية أنه لا تعارض بين رفع الحصانة أولا بناء على طلب النائب العام لاتخاذ الإجراءات الجنائية .
وبين طلب المدعي العام الاشتراكي رفع الحصانة ثانيا لفرض الحراسة على أموال العضو. وقال عضو المجلس أحمد الضبع إن الحقيقة هي الحقيقة ويجب ألا نتأثر بشيء غير الحقيقة وإنني أوافق على اتخاذ أي إجراء يحفظ للمجتمع وللمواطنين حقوقهم .
ولكن بشرط أن تكون هذه الإجراءات من خلال القوانين على فرض الحراسة على أموال العضو بشرط أن يكون القرار صادرا من النائب العام وليس من المدعي العام الاشتراكي وأطالب بتأجيل النظر في رفع الحصانة إلى حين الانتهاء من تحقيقات النائب العام.